تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ميزان ثوريّ لقياس الحرارة

قياس حرارة المحببات مثل الرمال بكل دقّـة اصبح ممكنا بفضل اكتشاف سويسري

نجح باحثان من المعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، في إبداع وسيلة تقنية لم يسبق لها مثيل لقياس حرارة المُحبّبات ككومة من الرمال على سبيل المثال.

تصدّر هذا الابتكار الرائع الذي يبدو بسيطا للوهلة الأولى، على غلاف المجلة العلمية البريطانية الشهيرة Nature

تصدّر هذا الابتكار غلاف عدد النصف الثاني من أغسطس، للمجلة العلمية الإنجليزية المعروفة Nature لاعتباره ابتكارا تقنيا ثوريا يفسح المجال أمام قياس حرارة المُحبّبات أو ذوات الحبوب قياسا دقيقا.

وتقوم أهمية الابتكار على وضع أول نموذج نظري لقياس حرارة كمية من الموادّ المُحبّبة بنفس الدقة التي يَقيس بها ميزان الحرارة التقليدي التغييرات في حرارة كمية من المياه أو من الغازات.

وقد يستغرب الإنسان لحقيقة أن هذه الإمكانية لم تكن متوفرة حتى الآن، مما جعل الصناعات ومؤسسات البحث العلمي تعتمد على طريقة المراس والتجربة لتحديد التغييرات في حرارة كمية من المُحببات، تحديدا تقريبا بطبيعة الحال.

ويقول الخبراء، إن النظام الذي صممه الباحثان جِيان فرانكو دَنا Gianfranco D`Anna وباتريك مايور Patrick Mayor في لوزان، قد يكون السلف لإبداع نماذج أخرى من موازين الحرارة، لقياس التغييرات الحرارية في العضلات أثناء حركة الانقباض والتمدّد، أو في كميات الثلوج المنزلقة على السفوح.

ويذهب البعض إلى القول، إن هذا النموذج التقني لقياس التغييرات الحرارية في الأنظمة المعقدة، يساعد على قياس التغييرات الحرارية في قاعة من القاعات لدى انتهاء العرض أو المحاضرة وإسراع الناس للخارج.

فالمعروف أن التغييرات الحرارية في السوائل والغازات تنجم عن حركة أو تنشيط ذرّات وجزيئات تلك المواد بفعل طاقة خارجية، كالنار لتسخين الماء أو التيار الكهربائي لتسخين الهواء في الأفران.

فقد وجد الباحثان في لوزان طريقة لبعث حركة اهتزازية في إناء اختباري يحتوي على كمية معيّنة من الرمل، من أجل تغيير حرارة الرمل.

فكلما زادت حدّة الذبذبات الخارجية لإناء الرمل، زاد تنشيط حُبيبات الرمل في الإناء، وكلما زادت الحرارة في كومة الرمل.

موازين معقدة لأنظمة معقدة!

ونجح الباحثان بعد ذلك في تسجيل التغييرات الحرارية الناجمة عن تنشيط حُبيبات الرمل، بمساعدة مُولّد للذبذبات مغموس في الرمل، يهتز اهتزازا إلتوائيا ومزود بمرآة تعكس شعاع ليزر الساقط من المصدر، إلى نظام إلكتروني يُحول درجات التواء المُتذبذب الإلتوائي إلى درجات من الحرارة.

يُذكّر نجاح هذه التجربة الإختبارية، بنجاح التجارب التي أدت في أواخر العشرينات من القرن الماضي لوضع النظريات الحرارية أو النظريات التي تتعلق بالديناميكية الحرارية وتساعد على قياس وحساب التغييرات الحرارية في السوائل والغازات بدقة كبيرة.

لكن المُحببات التي تكوّن أنظمة فيزيائية معقدة بغض النظر حجم حُبيباتها، قد أفلتت حتى الآن من مقاييس أو موازين الحرارة الدقيقة. وتضع هذه الحقيقة صناعات المُحببات، كمحبّبات اللدائن وغيرها، أمام ضرورة الحدس التقريبي لحرارتها في الأفران الصناعية، وهي حرارة حاسمة لنوعياتها لدى الخروج من المصانع.

وبفضل هذا الاكتشاف السويسري الأول من نوعه لقياس التغييرات الحرارية في المواد المُحبّبة أو الرملية التركيبة، تتسع آفاق صناعة أو تصنيع هذه المواد وفق شروط محدّدة بدقّـة. ويصبح في وسع العلماء والباحثين قياس التغييرات الحرارية في أنظمة معقدة فيزيائيا كعضلات الإنسان أو حتى في أنظمة المرور، باعتبار السيارات حبيبات في تلك الأنظمة.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

ابتكر اثنان من باحثي كلية الفيزياء بالمعهد التقني الفدرالي العالي في لوزان، ميزانا لقياس حرارة المُحبّبات كالرمال، هو الأول من نوعه في العالم لقياس حرارة تلك الأنظمة الماديّة المعقدة بدقة شديدة. ويقول الخبراء، إن هذا الابتكار يمهد السبيل للمرة الأولى لتسجيل حرارة المواد المعقدة قياسا دقيقا وليس تقريبيا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×