تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نادي خاص جدا!

من أرشيف قمة الدول الصناعية في اجتماع بيرمنغهام ببريطانيا عام 1998

(Keystone Archive)

بدأت قمة الدول الصناعية عام 1975 بمبادرة فرنسية على إثر الصدمة البترولية لعام 1973

وتحولت هذه القمة تدريجيا إلى نادي موسع انضمت له روسيا وتدعى لحضوره الدول النامية.

لا تحجب الإجراءات الأمنية المشددة وتدفق عشرات آلاف المتظاهرين المناوئين للعولمة ولقمة الدول الأكثر تصنيعا في العالم حقيقة أن هذا النادي الخاص له تأثير حاسم في بلورة السياسات وصياغة القرارات التي تحكم عالم اليوم.

فقمة الدول الصناعية التي تأسست عام 1975، بمبادرة من الرئيس الفرنسي آنذاك، فاليري جيسكار ديستان، كرد فعل على الأزمة البترولية لعام 1973، بدأت بستة أعضاء هم فرنسا وكل من ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا واليابان والولايات المتحدة.

ولم يمر عام على القمة الأولى حتى انضمت إليها كندا، وبانضمام روسيا عام 1997، أصبحت تعرف بمجموعة الدول الصناعية الثمان.

إطار غير رسمي ولكن...

ويقول المسؤولون في الدول الأعضاء في القمة، إن اجتماعاتها الدورية والمشاورات بين القادة هي مشاورات غير رسمية وتتركز عادة على الاهتمامات المشتركة، وبالأخص الاهتمامات الاقتصادية والمالية.

ولا تترتب عن القمة قرارات مُـلزمة، إذ يكتفي قادة الدول المصنعة ببلورة توجهات للنهوض بالاقتصاد العالمي تُـصبح فيما بعد بمثابة خارطة الطريق للمؤسسات النقدية العالمية والمنظمات الإنمائية وغيرها.

الانفتاح تحت تأثير حملات الاحتجاج

ومنذ بضعة سنوات، لاسيما بعد إنشاء منظمة التجارة العالمية، ترافق انعقاد قمة الدول الصناعية مع حركات احتجاجية واسعة بلغت أوجها في سياتل عام 1999 خلال مؤتمر منظمة التجارة العالمية، بدأت القمة تهتم بالقضايا الاجتماعية والعلاقات مع الدول النامية، كما بدأت قمة الثمان توجّـه الدعوة لقادة بعض تلك الدول للمشاركة في أعمالها.

ولئن كانت قمة الدول الصناعية قد أظهرت حزما في معالجة موضوع الطاقة ومحاربة غسيل الأموال حفاظا على اقتصادياتها، فإن تبنيها لمواضيع محو او تخفيف مديونية البلدان الأكثر فقرا أو محاربة الفقر عموما او تحقيق التنمية المستديمة، لم ترافق بالإجراءات الجدية المطلوبة.

فعلى الرغم من معالجة موضوع الديون منذ قمة 1996 بليون في فرنسا، لم تستفد من هذا البرنامج سوى أربعة بلدان إفريقية، في وقت ارتفع فيه حجم ديون البلدان الإفريقية ما وراء الصحراء من 60 مليار إلى 213 مليار دولار حاليا، وهذا ماجعل المنظمات غير الحكومية المنتقدة للقمة تنظم حملات صاخبة أحيانا للتعبير عن استيائها تجاه القمة.

انطلاقة بعد تجاوز الخلافات

وتكمن أهمية قمة إيفيان في أنها أول لقاء بين الدول الأعضاء منذ نهاية الحرب على العراق، التي أثارت جدلا وخلافات حادة بين معسكر الحرب، الولايات المتحدة وبريطانيا، والمعسكر المناهض لها، فرنسا وألمانيا وروسيا.

ويبدو من اجتماعي وزراء المالية والخارجية للدول الأعضاء مؤخرا في فرنسا، أن الدول الثمان توصلت إلى صيعة توافقية ساهمت في مصادقة مجلس الأمن على قرار رفع العقوبات الدولية على العراق وطي هذه الصفحة، ولو مؤقتا. وقد أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن أمله في أن تساهم قمة إيفيان في إعطاء إشارة ثقة تسمح بإنعاش الاقتصاد العالمي.

ويُنتظر أن يكون الملفب العراقي حاضرا بقوة في مداولات قمة إيفيان، لاسيما ما يتعلق بإعادة الإعمار وإقامة سلطة عراقية. كما أن ملف الشرق الأوسط سيحظى بنصيب من الاهتمام بعد موافقة إسرائيل على خارطة الطريق والمساعي التي يقوم بها الرئيس الأمريكي لتقريب وجهات نظر أطراف النزاع.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×