نافذة الحزن...

أصبح بالامكان الان ترك الطفل فى ’نافذة الطفل‘ بمركز للطوارئ بمستشفي اينسيدلن www.mamma.ch

للمرة الأولى في تاريخ سويسرا تم افتتاح أول مركز لاستقبال الأطفال الرضع الذين هجرتهم أمهاتهم. فقد اصبح بإمكان الأمهات، ممن لا يرغبن في الاحتفاظ بمواليدهن أو لا يتمكن من فعل ذلك،الذهاب إلى مدينة اينسيدلن Einsiedeln في كانتون شفيز Schwyz، وترك أطفالهن في صندوق أطلق عليه اسم’نافذة الطفل‘.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 مايو 2001 - 14:26 يوليو,

يأمل المركز بذلك في تقديم المساعدة للأمهات اللواتي يعانين من أوضاع يائسة، وذلك على حد تعبير المنظمة السويسرية المناهضة للإجهاض ’من أجل الأم والطفل‘ التي تبنت هي ومستشفي مدينة اينسيدلن مهمة إنشاء مركز الطوارئ. وبعبارة أخرى، يوفر المركز البديل للأم اليائسة، حيث يسعى إلى التقليل من الحالات الإجرامية التي تتخلص فيها الأم من طفلها إما بالقتل أو تركه على الطريق معرضا للموت.

الفكرة في حد ذاتها بسيطة. إذ يمكن للأم ترك طفلها الرضيع غير المرغوب فيه في صندوق مهيأ لاستقباله عن طريق نافذة توجد في مركز الطوارئ. هذه الطريقة تسمح، كما يرى أصحاب الفكرة، بالحفاظ على سرية شخصية الأم وعدم إحراجها.

وعند وضع الأم لرضيعها في النافذة تنطلق على الفور صفارات الإنذار في المركز لتنبيه العاملين في المستشفي. وفي الحال تتوجه ممرضة إلى النافذة لتأخذ الطفل وتقدم سبل الرعاية له. وفي حال بدَلت الأم رأيها ورغبت في استرجاع طفلها فإن المجال متاح لها لفعل ذلك في فترة لا تتعدى الستة أسابيع. بعد ذلك تفقد المرأة حقها في الطفل الذي تبدأ معاملة تبينه في عائلة بديلة.

الفكرة بسيطة، فهل هي قانونية؟ تؤكد منظمة ’من أجل الأم والطفل‘ أن هذا الأجراء لا يخالف القانون السويسري. فوفقا لبنوده، لا يعاقب القانون شخصا لهجره طفله إذا كان في الإبقاء عليه معه تهديد لحياة الطفل. لكن توماس سوتر، وهو محامي بوزارة العدل، يرى في المقابل، أن ترك طفل في المستشفي دون الإعلان عن هويته هو إجراء مخالف للقانون.

وماذا عن الصعيد الأخلاقي؟ فالحفاظ على سرية شخصية الأم يطرح الكثير من علامات الاستفهام لاسيما الأخلاقية منها، وذلك على حد رأي، ربيكا إيسلي، الباحثة في الدراسات الأخلاقية بمركز الفلسفة بجامعة برن. ولذا، تؤيد السيدة إيسلي إنشاء نظام بديل يسمح بالعناية بالأم والطفل معا.

الجدير بالذكر، أن العديد من الدول الأوروبية إضافة إلى الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا بدأت منذ فترة في تبني أسلوب ’نوافذ الأطفال‘. ففي ألمانيا، على سبيل المثال، تم قبل نحو ثمانية عشر شهرا افتتاح أول مركز من هذا النوع في مدينة هامبورج، ومنذ ذلك الحين تخلت ثماني أمهات عن أطفالهن الرضع.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة