تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نتائج جيدة لكن الحذر واجب ..

(Keystone)

أشادت الندوة السويسرية لمدراء التعليم العمومي بـ"النتيجة الجيدة جدا" التي حققها تلاميذ الكنفدرالية في اختبار "بيزا" لعام 2003 الذي تشرف عليه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

ورغم التحسن الملموس لمستوى التلاميذ، دعا خبراء سويسريون في مجال التربية والتعليم إلى التعامل بحذر مع هذه النتائج الإيجابية.

بعد قرابة سنة من التدقيق والتصحيح، أُعلن يوم الثلاثاء رسميا عن نتائج "بيزا 2003"، ثاني دراسة مُقارنة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في مجال تقييم مؤهلات التلاميذ في بلدان المنظمة. الاختبار الذي يُنظم كل ثلاث سنوات، شمل أكثر من 250 الف تلميذ من 40 دولة، من بينها 11 غير أعضاء في المنظمة.

وكانت نتائج الدراسة الجديدة قد سُربت إلى وكالات الأنباء السويسرية والدولية يوم السبت 4 ديسمبر بعد أن نشرها موقع صحيفة "دير شبيغل" الألمانية على الإنترنت. غير أن النتائج الرسمية أعلنت يوم الثلاثاء 7 ديسمبر.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في العاصمة الفدرالية برن صباح الثلاثاء، أوضح هانز أولريش شتوكلينغ، رئيس الندوة السويسرية لمدراء التعليم العمومي، أنه مقارنة مع اختبار "بيزا 2000"، تم استنتاج تحسن في مختلف المواد التي امتُحن فيها التلامذة السويسريون قبل ثلاثة أعوام.

ففي المواد الرئيسية الثلاث، أي الرياضيات والعلوم الطبيعية والقراءة، ثم المادة الجديدة التي أدخلت هذا العام وهي "القدرة على حل المشاكل"، احتلت سويسرا مرتبة فوق معدل دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

ويفوق مستوى التلامذة السويسريين كافة جيرانهم ما عدا أبناء إمارة الليشتنشتاين المجاورة الذين حصلوا على المرتبة الخامسة في كافة مواد الاختبار. ويشار إلى أنه تم عرض هذه النتائج الرسمية من قبل الندوة والمكتب الفدرالي للإحصاء

نتائج القراءة تظل متواضعة

في الرياضيات، المادة الرئيسية في امتحان "بيزا 2003"، احتلت مدارس الكنفدرالية -التي اختيرت مثل كل المدارس بصورة اعتباطية للمشاركة في الدراسة- المرتبة 10، أمام جاراتها فرنسا (المرتبة 16) والنمسا وألمانيا (18 و19)، وإيطاليا (31).

وسجل التلاميذ السويسريون في الرياضيات معدلا عاما لا يقل عن 527 نقطة، فيما يستقر متوسط دول منظمة التنمية والتعاون في 500 نقطة.

وفي العلوم الطبيعية، فقفزت سويسرا من الصف 18 الذي احتلته في تقرير بيزا لعام 2000 إلى المرتبة 9، فيما جاءت فرنسا في المرتبة 17، ألمانيا والنمسا 21 و22، ثم إيطاليا 29.

أما كفاءات التلامذة السويسريين فيما يتعلق بالقراءة، ففاقت بخمسة نقط فقط معدل المنظمة إذ استقرت في 499 نقطة بينما يقف متوسط دول المنظمة عند 494. وقد أعرب النائب البرلماني شارل ببير، مدير التعليم العمومي في كانتون جنيف، عن اعتقاده أن نتيجة المدارس السويسرية في هذا المجال مازالت متواضعة، إذ لا يزال تلميذ من أصل خمسة يعاني من صعوبات لاستيعاب نص بسيط. وكانت هذه المشكلة التي كشف عنها تقرير بيزا لعام 2000 قد أثار جدلا وطنيا واسعا.

وفيما يخص مادة القدرة على حل المشاكل التي امتحن فيها التلامذة للمرة الأولى عام 2003، فقد فاقت نتائج السويسريين المعدل إذ حصلوا على 521 نقطة.

وبشكل عام، احتل التلاميذ السويسريون الصف 10 في الترتيب النهائي الذي شمل 40 دولة، أي أنه قفز بسبع درجات مقارنة مع دراسة "بيزا" التي شملت 31 دولة في عام 2000. لكن لا تزال سويسرا بعيدة عن مقدمة الترتيب التي مازالت تحتلها فنلندا وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا.

ترحيب حذر

ومن ردود الفعل الأولى على أداء التلامذة السويسريين في اختبار "بيزا 2003" ما جاء على لسان أستاذ البيداغوجيا في جامعة زيورخ يورغن أوكلر، الذي يعتقد أن التحسن الذي سجلته سويسرا في ثلاث سنوات يُفسـَّر بالاستعداد الجيد لخوض امتحان 2003 مقارنة مع مستوى التحضير في عام 2000.

وفي حديث نشرته يوم الأحد 5 ديسمبر صحيفة "زونتاغس بليك" الأسبوعية، ذكّر البروفيسور أوكلر أن "بيزا 2000" كانت قد فاجئت المدارس. وقد أوضحت التجارب في الولايات المتحدة أن التحضير الجيد يسمح بتحقيق نتائج أفضل.

لكن البروفيسور أوكلر يشير أيضا إلى أسباب أخرى تقف وراء هذا التحسن حيث ينوه إلى إن "تطوير المدارس، وتقييم وضمان جودة التعليم، أصبحت بديهية في معظم المدارس التي باتت تثبت مهنية أكبر".

من ناحيتهما، أعربت نقابتا المعلمين في كل من سويسرا الروماندية المتحدثة بالفرنسية وسويسرا المتحدثة بالألمانية عن سعادتهما بالنتائج الجيدة لتلاميذ الكنفدرالية في امتحان "بيزا 2003"، لكنهما ذكرا بأنه لا يجب "الإعلان عن الانتصار بسرعة". فمقارنة مع نتائج "بيزا 2000"، ترى النقابتان أنه يمكن اعتبار بعض النتائج فقط متفوقة بشكل ملموس، إذ تعتقدان أن مُهمة ومضمون المدرسة، وكذا قيمة التعليم تتجاوز بشكل كبير المواد الأربع التي خضعت للاختبار في دراسة بيزا.

وبينما تباينت الآراء حول الوصف الأمثل للنتائج التي حققها التلاميذ السويسريون في اختبار "بيزا 2003"، أعربت الندوة السويسرية لمدراء التعليم العمومي عن قناعتها بأن تلك النتائج تشجع على مواصلة الإصلاحات الجارية لتحسين مستوى التعليم في سويسرا، وخاصة مشروع "HarmoS" الهادف إلى توفيق التعليم الأساسي في سويسرا اعتبارا من عام 2007، عبر تحديد معايير مشتركة للتكوين.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

شملت دراسة "بيزا" لعام 2003 أربعين دولة من بينها بلد عربي واحد هو تونس.
الدراسة تختبر أساسا كفاءات التلاميذ في 3 مواد: العلوم الطبيعية، الرياضيات والقراءة. سويسرا احتلت المرتبة 10 في الرياضيات، 12 في العلوم، و13 في القراءة. أما تونس، فجاءت في المرتبة الأخيرة، 40، في كل من العلوم والقراءة، والمرتبة ما قبل الأخيرة في الرياضيات أمام البرازيل.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×