Navigation

نتيجة الاستفتاء على حظر البرقع والنقاب في انتظار الحسم

حظرت فرنسا ارتداء البرقع النقاب منذ عام 2010. فهل ستحذو سويسرا حذوها من خلال صناديق الإقتراع؟ Keystone / Horacio Villalobos

يُصوّت السويسريون والسويسريات يوم الأحد 7 مارس الجاري على ثلاث مسائل تشمل حظر تغطية الوجه في الأماكن العامة واعتماد الهوية الرقمية واتفاقية للتبادل التجاري الحر مع إندونيسيا. وفي حين أن خمس دول أوروبية قد حظرت بالفعل النقاب، فإن سويسرا ستُفاجئ جيرانها إذا ما رفض الشعب المبادرة التي أطلقها اليمين المحافظ.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 مارس 2021 - 18:00 يوليو,

هل ستنجح "لجنة إيغركينغن"، التي أقنعت الناخبين قبل أكثر من عشرة أعوام بالموافقة على حظر بناء مزيد من المآذن في سويسرا، في إقناعهم يوم 7 مارس بحظر ارتداء البرقع والنقاب في الأماكن العامة؟ أظهر آخر استطلاع لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SRG-SSR) أجراه معهد gfs.bern للأبحاث واستطلاعات الرأي، توجّهاً طفيفًا نحو رفض مبادرة "نعم  لحظر إخفاء الوجه"رابط خارجي، وهو ما يُبقي عامل الإثارة والتشويق حاضراً حول "نتيجة الاقتراع".

ترغب اللجنة التي أطلقت المبادرة، المتركبة من العديد من الأعضاء المنتخبين في حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) بحظر ارتداء البرقع أو النقاب وأي شكل من أشكال إخفاء الوجه غير الدينية.

يرى الفريق المؤيد للمبادرة أن حظر إخفاء الوجه سيساعد في منع الهجمات الإرهابية وأشكال العنف الأخرى. كما يزعم أنها ستعزز المساواة بين الجنسين، من خلال تحرير النساء "الخاضعات للسيطرة". ومع ذلك، فباستثناء حزب الشعب السويسري، فإن جميع الأحزاب من اليسار إلى الوسط تُعارض المنع.

يجادل فريق المعارضة بأن مثل هذا الحظر على مستوى سويسرا لن يكون ضروريًا، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي ثلاثين امرأة فقط في الكنفدرالية يرتدين النقاب أو البرقع. كما يعتبرون أن النص لا يشكل حلاً لتعزيز المساواة في الحقوق للمرأة المسلمة أو لتحسين اندماجها في المجتمع السويسري.

أوصت الحكومة ومجلسا النواب والشيوخ الناخبين برفض المبادرة،كما تم تقديم مشروع قانون مضاد سيدخل حيز التنفيذ إذا ما أسفر التصويت عن رفض المبادرة، وهو ينص على إظهار الوجه عند الضرورة للتعرّف على الهوية في الدوائر الحكومية أو وسائل النقل العام على سبيل المثال.

حتى الآن، منع كانتونا تيتشينو وسانت غالن بالفعل ارتداء البرقع والنقاب في أعقاب استفتاءين شعبيين. وفي حال وافق الناخبون والناخبات على المبادرة، فستنضم سويسرا إلى مجموعة تضم خمس دول أوروبية سبق أن تبنت مثل هذا الحظر.

الهوية الرقمية

في جميع الدول الأوروبية تقريبًا توجد بطاقة الهوية الرقمية أو ما يُعرف بالهوية الإلكترونية، لكن سويسرا تتخلف عن الركب في هذا المجال. وفي محاولة لسد الفجوة، قامت الحكومة والبرلمان الفدرالي بصياغة مشروع قانون لخدمات التعريف الإلكترونيةرابط خارجي لتنظيم التحقق من هوية الشخص على شبكة الإنترنت.

ينص التشريع على أن الشركات الخاصة (وكذلك سلطات الكانتونات أو البلدية) هي المسؤولة عن إصدار بطاقات الهوية الرقمية والعمل كمزودي الهوية. سيقتصر دور الحكومة على إتاحة البيانات الضرورية.

طرحت لجنة غير حزبية مشروع  القانون على الاستفتاء الشعبي لاتخاذ القرار بشأنه يوم 7 مارس. وبالفعل، يقع دور الدولة في قلب النقاش حيث يجادل المعارضون بأن الهوية الرقمية لا ينبغي أن تكون في أيدي القطاع الخاص ويُشددون على أنه يجب أن تدار من قبل الحكومة للحيلولة دون إساءة استخدام البيانات الشخصية للمواطنين.

في المقابل، يزعم مُؤيّدو القانون أن الأمثلة المعمول بها في البلدان الأخرى أظهرت أن المنظومات الوطنية المركزية غير كافية. ويعتقد معسكر المُساندين أن سويسرا لم يعد بإمكانها الانتظار حتى تتبنى إطارًا قانونيًا، تحت طائلة التأثير بشكل خطير على القدرة التنافسية للشركات.

يُعارَضُ مشروع القانون من طرف الحزب الاشتراكي (يسار) وحزب الخضر (دعاة حماية البيئة) وحزب الخضر الليبراليين (وسط)، لكنه يحظى بالتأييد من طرف أحزاب اليمين والوسط الأخرى.

كانت المحاولة الأولى لإقرار القانون المنظم للهوية الرقمية قد فشلت بالفعل منذ أكثر من عقد. ومن المحتمل أن يلقى المشروع المطروح على الاستفتاء يوم الأحد 7 مارس الجاري نفس المصير، لأنه اتضح، وفقًا لآخر استطلاع لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية أن 54 ٪ من المُستجوبين سيصوّتون عليه بالرفض.

اتفاقية للتبادل التجاري الحر مع إندونيسيا

تتصدر قضية زيت النخيل الجدل الدائر حول اتفاقية التبادل التجاري الحر رابط خارجيبين سويسرا وإندونيسيا التي تهدف إلى تسهيل المعاملات التجارية مع الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا. إذ يُمكن لسويسرا على سبيل المثال تصدير الأجبان أو الأدوية أو حتى الساعات إلى إندونيسيا دون أن تخضع للرسوم الجمركية.

أما بالنسبة لإندونيسيا، فستكون قادرة على بيع منتجاتها الصناعية معفاة من الضرائب في السوق السويسرية. كما تم التخطيط لتخفيضات في قيمة الرسوم الجمركية المفروضة على بعض المنتجات الزراعية، لا سيما زيت النخيل، الذي تُعدّ إندونيسيا أكبر مصدر له في العالم.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة التي أطلقت الاستفتاء تضم في صفوفها مُعارضي العولمة والأحزاب والمنظمات اليسارية.

(نقلته إلى العربية وعالجته: مي المهدي)

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.