نتيجة طيبة رغم "القلق" و"عدم الإرتياح"

المعاملة في السجون السويسرية وأوضاع المطلوب ترحيلهم كان موضوع نقاش لجنة الأمم المتحدة ضد العنف في جنيف يومي 6 و 9 مايو 2005 Keystone

أعربت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة عن عدم ارتياحها بسبب بعض المخاطر التي يمكن أن تنجم عن الأسلوب السويسري في الاعتقال وأساليب التعامل مع طالبي اللجوء.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2005 - 17:40 يوليو,

كما سجلت اللجنة في ردها على التقرير الدوري لسويسرا قلقها بسبب مشروع قانون يبيح استعمال أسلحة الصدمات الكهربائية.

جاء رد لجنة مناهضة التعذيب على تقرير سويسرا الدوري حول معاملة المعتقلين والموقوفين وطالبي حق اللجوء متأرجحا بين "القلق" و"عدم الارتياح"، من الأسلوب السويسري المتبع مع بعض المعتقلين أو المطلوب ترحليهم من البلاد، وذلك في مساء 9 مايو الجاري وفي ختام جلسات الإستماع إلى التقرير السويسري التي جرت يومي 6 و9 من الشهر نفسه.

فقد طلب سيد المصري (من مصر)، أحد الخبراء المشاركين في إعداد رد اللجنة على التقرير السويسري، بتوضيح ما إذا كانت أسلحة الصدمات الكهربائية قد تم تجهيزها بالشكل الذي يتماشى مع الحدود المسوح بها قانونيا، والمعايير التي لا تسمح بإحداث أضرار بالغة عند استخدامها، وأضاف المصري بأن هذا القلق يعود إلى أن العديد من الدول قد صنفت أسلحة الصدمات الكهربائية كأدوات تعذيب.

كما طالبت لجنة الأمم المتحدة الوفد السويسري بتوضيح ما إذا كانت الحكومة الفدرالية تفكر في إعادة النظر في بعض القوانين لإجراء بعض التعديلات عليها، لاسيما في النقاط التي أعربت اللجنة عن القلق بشأن تنفيذها، مثل بعض أساليب الترحيل القسري التي يمكن أن تتحول إلى شكل من أشكال "التحقير والإهانة".

قلق وتساؤلات

وما أثار قلق اللجنة الأممية أيضا، هو ارتفاع نسبة الشكاوى والقضايا التي توجه اتهامات للسلطات السويسرية بممارسة التعذيب وسوء المعاملة التي تصل إلى درجة "لا إنسانية"، حسب تعليق كلاوديو غروسمان، عضو اللجنة (وهو من الشيلي) والمسئول عن مناقشة الملف السويسري.

كما تساءل غروسمان أيضا عن السبب في عدم تشكيل لجنة محايدة للنظر في الشكاوى المقدمة من المتضررين من أسلوب تعامل الشرطة السويسرية معهم، حيث يرى بأن عمل مثل تلك اللجنة من شأنه أن يقضي على أوجه الخلل.

وفي معرض الرد، ربط اورس رخشتاينر رئيس شرطة جنيف زيادة عدد القضايا التي تتهم الأمن بارتكاب مخالفات، بارتفاع وتيرة العنف في المظاهرات، وخاصة في أعمال الشغب التي رافقت انعقاد قمة الدول الصناعية الكبرى في ايفيان القريبة من جنيف عام 2003.

في الوقت نفسه، سجل غروسمان تحفظه على الحكومة الفدرالية لأنها لا تريد اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تسمح بالتعرف على أفراد الشرطة الذين يندسون في المظاهرات، وهو ما يجعل عملية التعرف على مرتكبي الإنتهاكات من بين صفوف الأمن عملية صعبة.

حوار بناء رغم المآخذ

ومن بين الأمثلة المقدمة عن المعاملة السيئة التي تمارسها الأجهزة الأمنية السويسرية، قال الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية، بأن ثلاثة من طالبي حق اللجوء عوملوا بشكل سيء من طرف المسئولين عن الأمن في منطقة كرويتسلينغن الحدودية مع ألمانيا، مما أدى إلى إصابة أحدهم بكسور مضاعفة في اليد، واحتجاز المتهمين بممارسة الشغب ضد قوات الأمن في بيت زجاجي.

وفي معرض رده، رفض الوفد السويسري مزاعم منظمة العفو الدولية في الشكوى التي تقدمت بها في 14 أبريل الماضي إلى المكتب الفدرالي لشؤون المهاجرين بسبب سوء معاملة طالبي حق اللجوء في مركز استقبال اللاجئين بمدينة كرويتسلينغن.

على صعيد آخر، أفاد برناردو شتادلمان رئيس الوفد السويسري أمام لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب، بأن الحوار مع الخبراء كان بناءا وهادفا، وأن الوفد السويسري يتفق معهم في الكثير من النقاط.

كما أشار الطرف السويسري إلى أن مشروع قانون الترحيل القسري يحدد أنواع التصفيد التي يمكن تطبيقها وحجم العصي المطاطية ونوعية الصدمات الكهربائية التي يمكن استعمالها عند الضرورة.

وعلى الرغم من هذا "القلق" و"عدم الارتياح" من تقييم لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب، فقد رأى برناردو شتادلمان، الذي يشغل منصب نائب مدير المكتب الفدرالي للعدل، في حديثه إلى سويس انفو، بأن تقرير اللجنة "أكد على المثال السويسري الجيد مقارنة مع بقية دول العالم"، وعلى أن الكنفدرالية "تحترم معاهدة الأمم المتحدة لحظر التعذيب".

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

انضمت سويسرا رسميا إلى المعاهدة الدولية ضد التعذيب في عام 1986
التقرير السويسري الذي درسته اللجنة الأممية يومي 6 و 9 مايو 2005ضد التعذيب هو الرابع حسب الترتيب الدوري للدول الأعضاء.
يسمح قانون الترحيل القسري بالتصفيد ويحدد كيفيته، ويمكن في حالات الطوارئ استعمال العصي الكهربائية.

End of insertion

معطيات أساسية

في عام 1999 توفي فلسطيني في مطار زيورخ أثناء ترحيله قسرا من سويسرا بعد أن كممته الشرطة لمنعه من الصراخ.
وفي عام 2001 لقي نيجيري حتفه أثناء ترحيله بسبب وضع الشرطة شريطا لاصقا على فمه.
وفي عام 2005 أصيب احد طالبي حق اللجوء بكسور مضاعفة في ذراعه بسبب عنف شرطة الحدود معه.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة