Navigation

نحو تقنين "القتل الرحيم" في زيورخ

لأوّل مرة في سويسرا، أعطت العدالة الضوء الأخضر إلى منظمة تختص بالمساعدة على "القتل بدافع الرحمة" لمزاولة أنشطتها. ويتعلق الأمر باتفاق تم التوصل إليه بين النيابة العامة في كانتون زيورخ، ومنظمة إكسيت (Exit)، في انتظار صدور قانون فدرالي في مرحلة لاحقة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 يوليو 2009 - 17:07 يوليو,

وحسب هذه المنظمة فإن هذا القانون لا يغيّر شيئا في طبيعة نشاطها، سوى أنه يضفي عليه طابعا قانونيا. في المقابل تسهّل هذه الخطوة عمل النيابة العامة، التي كان عليها فتح تحقيق قضائي بعد كل عملية "قتل بدافع الرحمة". ولا يحدد قانون العقوبات السويسري إلا بشكل هامشي المعايير التي تجعل المساعدة على الوفاة الإختيارية (أو ما يُسمى القتل الرحيم) عرضة للتتبع والملاحقة.

ويتضمن الإتفاق الذي يعد عشر صفحات، التزام Exit بأن لا تستخدم إلا مادة مسممة واحدة خلال نشاطها هي "ناتريوم بينتوبربيتال". وتختار Exit بعناية شديدة الأشخاص الذين يشرفون على عملية مساعدة المعنيين خلال الوفاة. وهؤلاء الاشخاص ليس لهم الحق في الإشراف على اكثر من 12 عملية وفاة خلال السنة الواحدة، وذلك تجنبا لممارستهم هذا الصنف من النشاط بشكل روتيني.

وينص القانون على حضور شخصين على الأقل خلال عملية المساعدة على "القتل الرحيم"، كما أنه لا يسمح بالمساعدة على القتل بدافع الرحمة إلا للأشخاص الذين يملكون قدرة على التمييز، لكن يمكن أن تكون هناك بعض الإستثناءات للمصابين بالأمراض النفسية، أو الأشخاص الذين يعانون من خرف متقدم جدا. وفي هذه الحالة لابد من غجراء اختبار طبي يثبت انهم اتخذوا قرار وضع حدا لحياتهم بشكل مستقل، ومن دون ضغوط أطراف أخرى.

وبصفة عامة، لا يُسمح بمساعدة أي شخص على تعجيل وفاته إلا في الحالات التي يعاني فيها من آلام لا تحتمل. كما يُمكن للمرشحين للقتل بدافع الرحمة أن يقدموا من خارج سويسرا. لكن الإتفاق المذكور يحظر على EXIT تحويل أنشطتها إلى مصدر لجني أرباح.

وإذا كانت Exit قد قبلت بالعمل في إطار هذا الإتفاق، فإن منظمة "Dignitas"، التي تساعد ثلثيْ المائتيْ شخص الذين يلجؤون سنويا إلى هذا النوع من الخدمات في كانتون زيورخ، رفضت الدخول طرفا في هذا الإتفاق، واعتبرت أن هذا القانون يهدف إلى "حظر أنشطتها في نهاية المطاف".

وبالنسبة للأطراف في هذا الإتفاق، يظل هذا القانون مؤقتا إلى حين صدور تشريع على المستوى الفدرالي. من جهتها ستقوم الحكومة بتوزيع مشروعيْ قانون للإستشارة خلال هذا الصيف، ويرمي المشروع الأول إلى حظر النشاط الهادف إلى المساعدة على القتل الرحيم، أما المشروع الثاني، فيضع معايير متشددة جدا على ممارسته، من دون منعه تماما.

swissinfo.ch مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.