تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وساطة أممية محادثات سلام يمنية مُرتقبة في جنيف

سيارات مصفحة تابعة لقوات حكومية في ميناء باليمين

قوات تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا تتخذ مواقع لها في ميناء الحُديدة أثناء مواجهات مع المتمردين الحوثيين يوم 30 يوليو 2018.

(Keystone)

أعلنت الحكومة اليمنية والمتمردون الحوثيون المُعارضون لها عن استعدادهم لحضور مشاورات تعتزم الأمم المتحدة تنظيمها في مدينة جنيف غرب سويسرا يوم 6 سبتمبر المقبل "للبحث في إطار عمل لمفاوضات سلام".

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أعلن أمام مجلس الأمن الدولي مساء الخميس 2 أغسطس الجاري أنّ الأمم المتحدة تعتزم دعوة الأطراف المتحاربين في هذا البلد إلى جنيف في 6 سبتمبر، للبحث في إطار عمل لمفاوضات سلام. وقال غريفيث أمام مجلس الأمن إنّ "الحل السلمي" لإنهاء الحرب في اليمن "أمرٌ متاح"، وأضاف أن "هذه المشاورات ستوفّر الفرصة للأطراف، بين أمور أخرى، لمناقشة إطار عمل للتفاوض، والإجراءات المتصلة ببناء الثقة وخطط محددة لتحريك العملية قدماً"، كما اعتبر أن الحل في الحديدة يجب أن يكون جزءاً من "حل سياسي شامل".

ويوم الجمعة 3 أغسطس، أكد مسؤول في الحكومة اليمنية لفرانس برس أن السلطة المعترف بها دوليا ستشارك في محادثات جنيف رغم أنها "غير متفائلة" بنتائجها.

يوم السبت 4 أغسطس، أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن أنهم لا يُمانعون المشاركة في محادثات جنيف المقرر إجراؤها في سبتمبر المقبل، رغم تشكيكهم في جدية هذه المشاورات الهادفة الى التمهيد لمفاوضات سلام محتملة في المستقبل. وقال سليم المغلس عضو المجلس السياسي لحركة "أنصار الله"، الجناح السياسي للحوثيين: "لا يُمانع أنصار الله إجراء مثل هكذا مشاورات (...) للوصول الى إطار عام للمفاوضات". وأضاف لوكالة فرانس برس: "لا مانع من السفر الى أي بلد مُحايد ليس من دول العدوان لإجراء مثل هكذا مشاورات"، لكنه أبدى شكوكا إزاء نتائجها قائلا: "لا يُوجد توجّه جاد وحقيقي من دول العدوان نحو أي حلول سياسية. وإنما من باب الواجب وأيضا لقطع كافة الذرائع لهذا العدوان نحن سنتعاطى مع أي مبادرة".

من جهتها، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف العسكري في اليمن، يوم الأحد 5 أغسطس الجاري عن تأييدها للمشاورات التي دعت اليها الامم المتحدة بين طرفي النزاع اليمني في جنيف في شهر سبتمبر المقبل. وقالت ريم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي ردّا على سؤال لوكالة فرانس برس حول موقف التحالف من مشاورات جنيف: "سنواصل دعمه (أي المبعوث الدولي مارتن غريفيث) وما يراه ضروريا بينما يتقدم ببرنامج لمحاولة جلب كل الاطراف المختلفة الى الطاولة". وأضافت خلال لقاء مع صحافيين في أبوظبي "كنّا على الدوام مؤيّدين للمبعوث الدولي وسنستمر في ذلك".

أسوأ أزمة إنسانية في العالم 

ومنذ عام 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة، تصاعدت مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دولياً بعد سيطرة المتمردين على مناطق واسعة بينها صنعاء. وأوقعت الحرب أكثر من عشرة آلاف قتيل منذ تدخل التحالف في 2015 وتسببت بأسوإ أزمة إنسانية في العالم حيث تهدد المجاعة ملايين اليمنيين.

وتحاول الأمم المتحدة استئناف محادثات السلام منذ إطلاق التحالف في 13 يونيو 2018 هجوما باتجاه مدينة الحديدة الواقعة على البحر الاحمر، بقيادة الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف، وبمشاركة قوات موالية للرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي.

وفي مطلع شهر يوليو الماضي، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم على مدينة الحديدة نفسها لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء، ولوّحت بمواصلة الهجوم في حال فشل غريفيث في اقناع الحوثيين بالانسحاب من المدينة والميناء.

ويوم الخميس 2 أغسطس الجاري، قتل في أعمال قصف في مدينة الحديدة 55 مدنيا وأصيب 170 بجروح. وتبادل التحالف والمتمردون الإتهام بالوقوف خلف الهجمات. ومنذ يوم السبت 4 أغسطس، تشهد نفس المدينة حملة تلقيح ضد الكوليرا بعدما حذّرت منظمات دولية من موجة جديدة من الوباء الذي أدى الى وفاة أكثر من ألفي شخص في بضعة أشهر عام 2017. 

وكما هو معلوم، تدخل عبر ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد التجارية والغذائية الموجّهة إلى ملايين السكان، لكن التحالف العسكري يعتبر الميناء ممرا لتهريب الأسلحة ومهاجمة سفن في البحر الأحمر.

وكالة الصحافة الفرنسية فرانس برس AFP/ك.ض

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك