Navigation

نحو مزيد من التبادل التجاري مع أمريكا

دوريس ليوتهارد، وزيرة الاقتصاد في الحكومة الفدرالية السويسرية Keystone

بدأت وزيرة الاقتصاد السويسرية دوريس ليوتهارد يوم الأحد 10 ديسمبر زيارة تستمر يومين إلى واشنطن، تلتقي خلالها بسوزان شفاب، المسؤولة عن التجارة الخارجية الأمريكية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 ديسمبر 2006 - 10:29 يوليو,

وستتركز المباحثات بالخصوص، على جولة الدوحة في إطار منظمة التجارة العالمية وعلى منتدى التعاون الأمريكي السويسري حول التجارة والاستثمارات.

من جهة أخرى، تُـجري عضوة الحكومة الفدرالية لقاءات مع كاتب الدولة للزراعة مايك جوهانس ومع مسؤولين في وزارة التجارة ومع ممثلين عن الأوساط الاقتصادية، إضافة إلى العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي.

هذه الزيارة تأتي في وقت مهم، حيث تُـبذل العديد من الجهود من أجل تنشيط جولة مفاوضات الدوحة، كما تقوم الولايات المتحدة وسويسرا بتطوير تعاونهما عن طريق منتدى التعاون حول التجارة والاستثمارات المشتركة.

بالنسبة لسويسرا، تمثل الولايات المتحدة ثاني سوق للتصدير. ففي العام الماضي، بلغت قيمة مبيعات المنتجات السويسرية فيها 19 مليار فرنك، كما تعتبر أمريكا الوجهة الرئيسية للاستثمارات السويسرية في الخارج (حوالي 86 مليار فرنك).

السيدة دوريس ليوتهارد، الممثلة الوحيدة للحزب الديمقراطي المسيحي في الحكومة الفدرالية، أخذت المشعل عن سلفها وزميلها في الحزب جوزيف دايس، الذي استقال من منصبه بشكل مفاجئ في موفى شهر يوليو الماضي، لكن مهمتها لا تبدو سهلة بالمرة.

فالمفاوضات بخصوص التوصل إلى اتفاق محتمل لتبادل تجاري حر واسع مع الولايات المتحدة، لم تتجاوز مُـطلقا مرحلة النظر في نقاط الاتفاق والخلاف بين الطرفين. في هذا السياق، يظل الملف الزراعي، العقبة الرئيسية، إذ ترغب سويسرا في معاملة مختلفة لعدد من المنتجات الزراعية، فيما تريد الولايات المتحدة على العكس من ذلك، اتفاقا شاملا يغطّـي جميع القطاعات.

منتدى التعاون

السيد جوزيف دايس، كان قد وقع في موفى شهر مايو 2006 قُـبيل مغادرته لمنصبه الحكومي، على اتفاق يقضي بإنشاء منتدى للتعاون حول التجارة والاستثمارات مع المفوض الأمريكي السابق للتجارة روب بورتمان.

وكان المقترح الداعي إلى إنشاء هذه الأداة، الرامية إلى تكثيف العلاقات التجارية وتعزيز التعاون بين البلدين، قد أطلِـق في شهر يناير 2006 في سياق الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس. وصادر الإعلان بعد أيام فقط من انهيار المفاوضات حول اتفاقية للتبادل التجاري الحر بين البلدين.

في هذا السياق، ستقوم الوزيرة السويسرية في واشنطن بالاطلاع على مدى التقدم المسجل في تأسيس هذه المنتدى، حيث أن التوجه الحالي يقتضي مواصلة تعميق العلاقات الثنائية، نظرا لأن اتفاقية التبادل التجاري الحر "لم تعد في قلب الانشغالات"، على حد تعبير كريستوف هانس، المتحدث باسم وزارة الاقتصاد السويسرية.

جولة الدوحة

على صعيد آخر، دخلت جولة الدوحة، الرامية إلى تحرير التجارة العالمية، في مرحلة من الجمود بعد توقف المفاوضات في جنيف بين الأعضاء الست الرئيسيين في منظمة التجارة العالمية.

ويقول محللون، إن المباحثات التي كانت جارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان والبرازيل وأستراليا والهند، قد انهارت بسبب مواقف واشنطن وبروكسل المتصلّـبة بخصوص الملف الزراعي.

من جهتها، تمسّـكت سويسرا، التي يوجد فيها لوبي زراعي قوي، برفض الدعوات الصادرة عن منظمة التجارة العالمية بتخفيض المساعدات المقدَّمة للفلاحين والرسوم الجمركية المفروضة على استيراد المنتجات الزراعية. في المقابل، تؤيد برن بقوة تحرير قِِـطاع الخدمات وتخفيض الرسوم المفروضة على المنتجات الصناعية.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

على الجانب السويسري:

ارتفعت الصادرات السويسرية بنسبة 14% في العام الماضي وبلغت رقما قياسيا يصل إلى 16،1 مليار فرنك.

تحتل السوق الأمريكية المرتبة الثانية (10،7%) بالنسبة للصادرات السويسرية وراء ألمانيا (20%)، وهي تتقدم على فرنسا (8،5%) وإيطاليا (8،2%) وبريطانيا (5،1%).

تمثل الاستثمارات المباشرة للشركات السويسرية في الولايات المتحدة 34% من إجمالي الاستثمارات السويسرية في الخارج، وهو رقم هائل. فللمقارنة، لا تمثل الاستثمارات السويسرية في ألمانيا إلا 5،4% من المجموع.

على الجانب الأمريكي:

ارتفع حجم الصادرات الأمريكية إلى سويسرا بأكثر من 16% لتصل قيمتها إلى 10،7 مليار دولار، وهو ما يجعل من سويسرا سابع عشر سوق لتصدير المنتجات الأمريكية.

تقدر الصادرات الأمريكية إلى سويسرا بأربعة أضعاف الصادرات إلى النمسا، وهي أهم من مجموع ما يُـصدر من الولايات المتحدة إلى روسيا والسعودية مجتمعتين.

End of insertion

التبادل الحر

هو عبارة عن نظام للتجارة الدولية يرتكز على تخفيض الحواجز الجمركية من أجل المساعدة على حرية تنقل البضائع والخدمات.

تنتهج سويسرا هذه السياسة منذ فترة طويلة، حيث انضمت إلى الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر EFTA منذ عام 1960.

غادرت أغلب الدول الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر EFTA المنظمة للالتحاق بالاتحاد الأوروبي، لكن سويسرا لم تنضم إلى الاتحاد وفضّـلت إبرام اتفاقيات ثنائية مع بروكسل.

من جهة أخرى، أبرمت الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر، التي تضم حاليا سويسرا وإمارة الليختنشتاين وإسلندا والنرويج، اتفاقيات للتبادل التجاري الحر مع عدد من الدول غير الأوروبية، مثل الشيلي وسنغافورة والمغرب وتونس وإسرائيل وغيرها..

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.