Navigation

نظرة المراسلين الأجانب للحادث الدامي في تزوغ

صدمة بالنسبة للجميع swissinfo.ch

أولى مراسلو وسائل الإعلام الأجانب المعتمدين في قصر الأمم بجنيف اهتماما خاصا لتغطية الحادث الدموي الذي أودى في مدينة تزوغ السويسرية إلى مقتل أربعة عشر شخصا. ردود فعل المراسلين الأجانب تتراوح ما بين الحيرة والتساؤل حول مستقبل العلاقة بين المواطن ومؤسساته في بلد عرف بالانفتاح والأمن والاستقرار .

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 سبتمبر 2001 - 13:58 يوليو,

ما إن أوردت وسائل الإعلام السويسرية فداحة الخسائر في الأرواح التي تعرض لها برلمان دويلة تزوغ السويسرية حتى سارع مراسلو وسائل الإعلام الأجنبية المعتمدين في قصر الأمم المتحدة بجنيف إلى تغطية الحادث كل من منظوره الشخصي وخلفيته الثقافية بعضهم بمتابعة ما تنقله وسائل الإعلام السويسرية ومن بينها سويس إنفو وبعضهم فضل التوجه إلى عين المكان .

من خلال الأسئلة الثلاثة التي وجهناها لهؤلاء المراسلين يتضح أن الزوايا التي تمت من خلالها معالجة الحادث الأليم والدروس المستخلصة تختلف باختلاف الثقافات التي ينتمي إليها هؤلاء المراسلون .وهذه الأسئلة هي :ما هو الإحساس الذي اعتراكم عند تلقي الخبر وكيف تمت معالجته وما هي الدروس المستخلصة ؟

ساندي هيجينس رئيس مكتب أسوسييتد بريس : كان بمثابة الصدمة بالنسبة للصحافة الدولية وقد سارعنا إلى إدراجه ضمن الأحداث العاجلة وقد استقطب الاهتمام في الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا أن سويسرا ينظر لها على أنها بلد الآمان وأنها البلد الذي يعرف صلة وثيقة بين الشعب وحكومته بحيث يشتغل البرلمان في هذا البلد بدون حراسة مشددة وهذا ما يجعل الصدمة أكثر وقعا. وعن الدروس المستخلصة فيجب متابعة التطورات التي تلي هذه الأيام لمعرفة ما إذ كان حادث منفرد مثل هذا سيعمل على إدخال اجراءات أمنية حول المباني الرسمية .

كاترين فيونكان مراسلة عدة وسائل إعلام أفريقية : " تلقينا الخبر في مرحلة أولية باستغراب كبير لأننا كمراسلين يعيشون منذ فترة في سويسرا اعترانا الاستغراب من كون حادث مثل هذا أمكن حدوثه فوق التراب السويسري . وقد عالجنا الموضوع ضمن الأجواء السائدة حاليا على أن مفهوم الأمن ليس بالمفهوم الذي يمكن تحقيقه بصورة مطلقة في أي بقعة من بقاع العالم . وأن سويسرا على غرار ما تم في الولايات المتحدة لم تعد في مأمن من أحداث عنف مهما كانت دوافعها . والدرس المستخلص هو ضرورة تعزيز سويسرا للإجراءت الأمنية سواء تعلق الأمر بحادث فردي أو بحوادث من صنع مجموعات ارهابية منظمة ".

ساندرو كروز مراسل عدة وسائل إعلام في البيرو : " تلقينا الخبر باستغراب كبير لكون هذا الحادث يتم في بلد مستقر مثل سويسرا . وقد عالجنا الموضوع من منطلق آن الأمر يتعلق بشخص فقد التحكم في قدراته العقلية وهي ظاهرة أعتقد أنها في تعاظم كبير . لذلك يتوجب على الأخصائيين وعلى المجتمع أن يهتم بهذه الحالات بشكل اكبر .
وعن الدرس المستخلص بالنسبة لي كمعجب بالجيش السويسري الذي يسمح لعناصره بالاحتفاظ بأسلحتهم في منازلهم فإن السؤال المطروح اليوم هو هل سيواصل السماح بذلك في المستقبل نظرا لأن مثل هذه الحالات ستتعاظم .

امتياز دياب مراسلة إذاعة الشرق وجريدة الحياة: " إنه حادث مأساوي بالدرجة الأولى لأننا اعتقدنا في الوهلة الأولى أنه حادث إرهابي . وبما أن المتهمين اليوم بارتكاب العمليات الإرهابية هم المسلمون والعرب فقد زادت تخوفاتي من أن يكون المرتكب عربيا أو مسلما. وقد استمرت هذه المخاوف حتى بعد معرفة هوية المرتكب لأننا نعتقد أن الاعتداءات التي تعرضت لها كل من نيويورك وواشنطن ستعمل على دفع العديد من المرضى نفسيا في العالم إلى القيام بعمليات إرهابية او إجرامية وهو ما يشكل مصدر قلق بالنسبة لي . اما بالنسبة للدروس المستخلصة فهي ضرورة الإمعان في التفكير قبل تعميم الاتهامات وإلصاق تهمة الإجرام والإرهاب بأشخاص أبرياء لأن مثل هذه الحوادث قد تقع حتى في بلد آمن مثل سويسرا .

لي زاوودونغ مراسل وسائل إعلام صينية : " أصبت بصدمة لكون ذلك يتم في بلد هادئ مثل سويسرا . وقد حاولنا تغطية الحدث من حيث الوقائع في انتظار التعرف على نتائج التحقيق وعن الدوافع التي دفعت هذا الشخص إلى هذا التصرف . وعن الدروس المستخلصة يرى الزميل الصيني " أن هذا الحادث يدفعنا إلى استخلاص الكثير من العبر. فقد تم قبل أسبوعيين في جنيف عقد مؤتمر حول شعار <العيش معا في جو سلام< وأعتقد أن هذا الشعار مهم نظرا لكون العالم قد تحول إلى قرية يرتبط فيها الناس ببعض حتى في تأمين حياتهم . وفي هذه الحالة لا يتطلب الأمر تعزيز الإجراءات الأمنيةفقط بل أيضا تربية الناس على العيش معا بتفهم واقع الآخر في جو تسامح واحترام متبادل ".

جوردن مارتين مراسل الدايلي تيليغراف : " إن هذا الحادث يعتبر صدمة بالنسبة لبلد ينظر له على أنه اكثر البلدان آمانا . وأعتقد أن وقوعه في أعقاب ما عرفته نيويورك وواشنطن قد أكسبه وقعا أكثر مما لو تم في وقت آخر وهو ما يدفع العديد إلى التساؤل عن حقيقة هذا العالم الذي نعيش فيه وحيث لا أحد يشعر بأنه في آمان وهذا ما يتميز أكثر في بلد مثل سويسرا .
وعن الدروس المستخلصة يقول : " علينا ألا نسمح بتعكير صفو حياتنا بسبب مثل هذه الحوادث وهنا أتفق مع رئيس البرلمان بيتر هيس الذي قال آن هناك ضرورة لتعزيز الإجراءات الأمنية ولكن مباني مثل البرلمان الفدرالي في بيرن يجب آن تبقى مفتوحة في وجه الجمهور وهذا هو التحدي الذي على مسئولي الأمن مواجهته لإيجاد هذا التوازن . وألاحظ أن المبالغة في إجراءات الأمن في قصر الأمم المتحدة جعلت هذا المبنى يبقى معزولا عن الجمهور .

مصطفى بن حمزة مراسل وكالة الأنباء المغربية :" إنه حادث لا يصدق وقد كان له وقع الصدمة بالنسبة لي إذ يمكن توقع أن يحدث ذلك في أي مكان باستثناء سويسرا او زوغ. وبما أن الحادث وقع في أعقاب أحداث الولايات المتحدة الأمريكية فقد جلب اهتماما كبيرا في كل بقاع العالم .
وعن الدروس المستخلصة يقول :" الدرس الذي يمكن استخلاصه هو انه إذا أمكن وقوع مثل هذا الحادث في زوغ بسويسرا معنى ذلك أنه بالإمكان وقوعه في أي مكان من العالم وهذا ما يدفعنا على ضوء أحداث الحادي عشر سبتمبر إلى استخلاص العبرة التالية وهي آن التطرف والجنون والاختلال النفسي الذي قد يدفع إلى عمل انتحاري بدافع اليأس ليس وقفا على ثقافة او حضارة بعينها بل تصرف تتقاسمه الإنسانية .

أحمد شوقي مراسل تلفزيون الشرق الأوسط :" اعتبرها صدمة ليس فقط بالنسبة للشعب السويسري بل أيضا بالنسبة للأجانب المقيمين في هذا البلد . وقد حاولنا تغطية الحدث بالتوجه إلى عين المكان للتعرف على ردود الفعل لدى سكان المنطقة والاستماع إلى شهود العيان الذين شاهدوا دخول الرجل و شاهدوا سقوط زملائهم للأسف . ونقلنا لهذا الحدث هو لتوعية باقي الشعوب بان العنف الفردي لا يفيد وانه مجرد محاولات لا تحل المشاكل".

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.