Navigation

نفوق الأسماك..بعد سياسي وعسكري في الخليج

اكثر من الف طن من الاسماك النافقة في بحر الكويت Keystone

تحولت قضية الأسماك النافقة في الكويت الى لغز.. بل الى ازمة اخذت ابعادا سياسية وامنية فضلا عن البعد البيئي لها..وزاد في حيرة المراقبين تأكيد الحكومة الكويتية على خطورة الظاهرة المجهولة الأسباب إلى الآن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أغسطس 2001 - 19:39 يوليو,

فيما عم القلق والاجراءات الاحترازية سائر دول الخليج الاخرى رغم تاكيدات من مصادر بيئية اقليمية على حصر ظاهرة نفوق الاسماك في السواحل الكويتية فقط الى حد الان..مع ملاحظة بقع مد احمر لم يصاحبها موت الاسماك في جنوب ايران..ومع اعتراف المسؤولين البحرينيين بنفوق محدود للاسماك على سواحلهم..وامام قرار حظر الصيد في السواحل الكويتية حتى اتضاح الصورة.. ترددت فرضيات متضاربة عن الاحتمالات الواردة والمسببة للظاهرة، مع عدم استبعاد أسوأها.

فرضيات وإحتمالات عن أسباب الكارثة

ففي حين يواجه وزير النفط الكويتي حملة احتجاجات شعبية وبرلمانية بسبب ما يرونه المحتجون مسؤولية الحكومة عن انشطة الشركات النفطية الاجنبية، حذرت مصادر بيئية دولية من احتمال تسرب اليورانيوم المنضب إلى مياه الخليج مؤكدة "أن الوضع خطر جداً وأن المطلوب تحرك فوري".

وفي هذه الأثناء اختفت احتمالات أي علاقة للحرارة المرتفعة بالنفوق مع اتجاه معظم المعنيين من خبراء ومهتمين بالبيئية إلى ترجيح الأسباب غير الطبيعية مثل حدوث تلوث كيميائي أو بيولوجي، مما دفع بباحثين من معهد الكويت للابحاث الى تحليل عينات من بكتريا "استرتبو كولس" وجدوها على بعض الأسماك النافقة "لمعرفة جنسها ومدى خطورتها على الأسماك".

كما بدأت الهيئة العامة للبيئة اتصالات بمنظمة الصحة العالمية، وقررت الاستعانة بخبراء عالميين في مجال البيئة بعد الاستعانة بالخبراء اليابانيين الذين لم يبلغوا الكويت بعد نتائج الفحوصات المخبرية للعينات التي أخذوها قبل أسبوع.

وكان الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية التي مقرها الكويت استقبل سفينة الابحاث الايرانية (القدس) عقب انهاء مهمتها البحثية في شمال الخليج واعتبر ظاهرة نفوق ما يزيد عن الف طن من الأسماك في الكويت "دليلا على كارثة بيئية أكبر غير معروفة الأسباب لكنها تتعلق بأنشطة الإنسان".

ظلال حرب الخليج تحوم

وتعيد هذه الظاهرة الى الاذهان حالة من القلق دبت السنة الماضية بين الخليجيين بعد اعترافات لخبير كيمياوي امريكي شارك في حرب الخليج الثانية، وشهد انه اشرف بنفسه على استخدام اليورانيوم المنضب من طرف الحلفاء حينذاك، ودعا الخبير الامريكي الى اجراء عمليات مسح وتمشيط لتنظيف المنطقة من مخلفات الحرب الكيمياوية، غير ان جهات خليجية مختلفة بادرت بتلطيف الموقف مطمئنة الى ان الامر لا يدعو للقلق وانه تم اتخاذ التدابير اللازمة لمحاصرة الموقف.

كما تعددت في السنوات العشر الاخيرة اشارات اعلامية وبيئية وتساؤلات عن التغيرات التي شهدتها الحياة الانسانية في المنطقة ومنها ملاحظة تزايد انواع من الامراض الطارئة ومضاعفة حالات ولادات غير طبيعية، مما يحيل الجميع الى نوع من التوجس الذي يخفت ويتأجج حسب بروز الظواهر البيئية مثل ما يحدث الان في الكويت.

وفي الاثناء يظل تجار الاسماك اكبر المتضررين يليهم باعة اللحوم، ويدفع ذلك بكثيرين الى ان يتحولوا الى نباتيين في ظل تكرار ظواهر محيرة مازالت تنتظر اجوبة صعبة عن مستقبل الحياة في الخليج سواء بسبب الانشطة النفطية او تلك العسكرية الامنية.


فيصل البعطوط - الدوحة

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.