تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نقابي عريق يواجه قوالب الإدارة الفدرالية

ابتداء من غرة فبراير، سيعمل سيرج غايار في وزارة الاقتصاد السويسرية

(Keystone)

ابتداءً من غرة فبراير، ينتقل سيرج غايار، الشخصية الرئيسية في الساحة النقابية السويسرية على مدى السنوات العشر الماضية، للعمل في كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية.

في حديث مع سويسرا انفو، لم يكشف غايار عن توجهاته بخصوص الملفات التي تنتظره في دائرة العمل، إلا أنه اعتبر أن حصيلة نشاطه في اتحاد النقابات السويسرية كانت إيجابية.

قبل استلام وظيفته الجديدة يوم 1 فبراير 2007، وضع سيرج غايار لنفسه قاعدة بسيطة تتمثل في الابتعاد عن اتخاذ مواقف متسرّعة، إلا أن ذلك لا يحول دون الصراحة في التعبير عن رأيه.

سويس انفو: ما الذي أقنعك بالترشح للعمل في دائرة العمل في كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية؟

سيرج غايار: أهمية القضايا المتعلقة بالعمل، التي تشغلني منذ بداية نشاطي المهني. وبالفعل، فإن دائرة العمل مسؤولة عن التصرف في التأمينات على البطالة وعن مُـجمل سياسة سوق العمل وعن حماية الصحة داخل المؤسسات. هذه المهام، مهمّـة جدا برأيي، بالنسبة للأجراء وللاقتصاد أيضا.

سويس انفو: عيّـنت الحكومة نقابيا في منصب استراتيجي، هل أثار ذلك اندهاشك؟

سيرج غايار: لا، فرغم كل الاختلافات السياسية – التي يلاحظها الجمهور بشكل واسع – فإن هناك، في معظم الحالات، تشاورا بين الشركاء الاجتماعيين حول كيفية تطبيق التأمين على البطالة.

هذا التشاور اشتغل بشكل جيد في إطار الممارسة اليومية في دائرة العمل، ومن وجهة النظر هذه، أرى أن هذا الخيار الحكومي يندرج في شكل من أشكال الاستمرارية.

كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية

تلعب كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية دور مركز الخبرات للحكومة الفدرالية، فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية للسياسة الاقتصادية. يتمثل هدف كتابة الدولة في ...

سويس انفو: لكنكم ستنتقلون من العمل النقابي إلى الإدارة، وسيتوجب عليكم ترك اهتماماتكم السابقة جانبا. هل هذا الأمر واقعي؟

سيرج غايار: لقد تركّـز الاهتمام في كافة أنشطتنا ضمن اتحاد النقابات السويسرية على تحقيق ثلاثة أهداف مهمة، توفير العمل للجميع وظروف عمل جيّـدة ونمو اقتصادي يسمح بإنشاء مواطن عمل، وهو ما يحتاج إلى الحفاظ على القدرة التنافسية للاقتصاد.

في عملي على رأس إدارة العمل، هذه الأهداف لن يتغير منها شيء على عكس الدور الذي ألعبه. فإلى حدّ الآن، كنت المدافع أو الناطق باسم مصالح الأجراء، ومن الآن فصاعدا، سأكون الشخص الذي يجب عليه أن يوازن بين مصالح أرباب العمل والنقابات.

سويس انفو: المعروف عنك، أنك مكافح، ألن تواجهك بعض الصعوبات في الدخول في قالب الإدارة، المعروفة بالحرص على "تدوير الزوايا"؟

سيرج غايار: كل كفاح لا يكون ذا معنى، إلا إذا تم العثور في نهاية المطاف على اتفاق. لقد تمثلت مهمتي دائما في الدفاع عن مصالح الأجراء وتقديم المطالب، ولكن التفاوض أيضا.

لقد شاركت في جميع المفاوضات المهمة (تقريبا)، التي أجراها اتحاد النقابات السويسرية وأسفرت في النهاية عن نتائج جيدة. في المستقبل، سأواصل السعي جاهدا للعثور على اتفاقات تصب في مصلحة الاقتصاد والأجراء والبلاد.

سويس انفو: تبدو أوضاع سويسرا على مستوى الاقتصاد وسوق العمل جيدة. هل يمكن أن تسير الأمور إلى الأفضل؟

سيرج غايار: للمرة الأولى منذ 15 عاما، الأوضاع جيدة فعلا في سويسرا. لا يجب أن ننسى أن عشرية التسعينات كانت عسيرة جدا، نتيجة أيضا لسياسة اقتصادية لم تكن تتمحور حول التشغيل الكامل.

ضمن اتحاد النقابات السويسرية، لعبنا دورا مهما من خلال المطالبة بسياسة نقدية تأخذ بعين الاعتبار نسب الفائدة والتشغيل، الأمر الذي يسمح بتحقيق نموٍّ قوي مع وجود خطر التضخم في نهاية المطاف، كما طالبنا أيضا بتحسين حماية الأجراء، في سياق الإجراءات المصاحبة، التي اتُّـخذت لمرافقة اعتماد مبدإ حرية الأشخاص في الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع الاتحاد الأوروبي. وقد شكل هذا الأمر عنصرا مهمّـا في النمو الجيّـد للاقتصاد السويسري.

إننا نأمل الآن في أن نتمكّـن من استعمال هذا الانتعاش الاقتصادي، لتمكين أكبر عدد ممكن من الناس من العثور مجددا على عمل مربح، ولتحقيق هذا، هناك ضرورة لتعاون أوثق بين الشركات ومكاتب التشغيل الجهوية (وهي عبارة عن مكاتب مخصصة للعاطلين عن العمل، أنشأتها كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية منذ عام 1996).

سويس انفو: ستكونون في وضع المدافع عن موقف الحكومة بخصوص الإصلاح المقبل للتأمين على البطالة. هل ستحتاجون إلى جرعة من "العنف الذاتي" ضد قناعاتكم؟

سيرج غايار: لا يجب أن تنسوا أن الشركاء الاجتماعيين يلعبون دورا محوريا في سياق الإعداد للقوانين الجديدة المتعلقة بالتأمين على البطالة. إضافة إلى ذلك، شاركت في مجموعة الخبراء التي قامت بإعداد عدد من التنويعات للمراجعة المقبلة.

يبدو لي بديهيا أنه يجب الاستفادة من النموّ الاقتصادي خلال السنوات الثلاث أو الأربع القادمة لتطهير الأوضاع المالية للتأمين على البطالة ومنحه، إذا ما أمكن ذلك، المخزون الضروري استعدادا لتراجع مقبل للنمو.

هذا لن يكون ممكنا إلا من خلال بعض الترفيع في المساهمات وشيء من التحوير في الخدمات في الوقت نفسه، وذلك من أجل التوصل إلى التوازن السياسي والقدرة على تمرير مراجعة ضرورية (لقانون التأمين على البطالة).

سويس انفو: خلال مرحلة نشاطكم في اتحاد النقابات السويسرية، كيف تنظرون إلى تطور المشهد النقابي في الكنفدرالية؟

سيرج غايار: أعتقد أنه بإمكاني القول أن اتحاد النقابات السويسرية، باعتباره منظمة جامعة، يمثل اليوم طبقات من الأجراء أكثر اتساعا مما كان عليه الوضع قبل عشرة أعوام فقط، من عمال البناء إلى العاملين في السكك الحديدية ومن البريد إلى الموسيقيين ومن الفنانين إلى خبراء العمل الاجتماعي.

بالنسبة لي، سيمر مستقبل اتحاد النقابات السويسرية بقاعدة أكثر اتساعا وتمثيلية من أجل الاحتفاظ بالوزن السياسي الضروري لخدمة مصالح الأجراء.

سويس انفو: تعتبرون من بين النقابيين النادرين، الذين يمتلكون فهما دقيقا لدواليب الاقتصاد. ألا تعني مغادرتكم للساحة النقابية، إضعافا لها؟

سيرج غايار: بالعكس، إنني مقتنع بأن قيمة العمل الذي سيقوم به من سيخلفني في اتحاد النقابات السويسرية، لن تقل عما قمت به.

سويس انفو - بيير فرانسوا بيسّوان

(ترجمه من الفرنسية وعالجة كمال الضيف)

نزوع إلى اليسار

إلى حد الآن، كان سيرج غايار شخصية محورية في اتحاد النقابات السويسرية منذ عام 1993. فباعتباره المسؤول عن الأمانة العامة ورئيس الخبراء الاقتصاديين في الاتحاد، سير العديد من الحملات الانتخابية للتصويت على قوانين تهم الطبقة العاملة.

في سجله الإيجابي، هناك أيضا العديد من المفاوضات، وخاصة حول التصور الجديد للتأمين على البطالة في عام 1995 أو حول الإجراءات الرامية لتطهير المالية العمومية عامي 1997 و1998.

إضافة إلى ذلك، كان عضوا في العديد من لجان الخبراء، وخاصة في مجال التأمين على البطالة أو في إطار الإعداد لتطبيق مبدإ حرية تنقل الأشخاص بين سويسرا والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ما بين عام 1988 و1993، عمل سيرج غايار مديرا لمشروع في معهد أبحاث الظرف الاقتصادي في زيورخ (KOF).

عضو في الحزب الاشتراكي السويسري، ومناضل ماركسي سابق مارس مهنة التدريس بالتزامن مع دراسته للاقتصاد في جامعة زيورخ، وهو متحصل على الدكتوراه في الاقتصاد السياسي.

ولد سيرج غايار في زيورخ لأبوين ينتميان إلى البروليتاريا العمالية (الأم بائعة والأب عامل ميكانيكي) من سويسرا الروماندية، وهو يبلغ اليوم 51 عاما من العمر ، متزوج وأب لبنتين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×