تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

نقول للمحسن أحسنت ولكن ....

رحبت منظمة العفو الدولية بإجراءات الاصلاح السياسى الجارية فى البحرين

(swissinfo.ch)

على غير المعتاد، امتدحت منظمة العفو الدولية دولة عربية ولم تنتقد. فالمنظمة التي اشتهرت بانتقاداتها اللاذعة لانتهاكات حقوق الإنسان في البلدان العربية، عمدت هذه المرة، وفى زيارة يقوم بها وفد من المنظمة إلى الأمارة، عمدت إلى إبراز التطورات الإيجابية الحادثة في دولة البحرين.

لا. لم يكن الأمر مستغربا. فمادام دور المنظمة هو الكشف عن التطورات الحادثة في مجال حقوق الإنسان يصبح من الطبيعي التنبيه إلى تلك التطورات سلبية كانت أم إيجابية. هذا هو جوهر موقف منظمة العفو الدولية كما شرحته السيدة جون راي أحد أعضاء الوفد الزائر للبحرين والمديرة المسئولة عن الشرق الأوسط في المنظمة في حديث خاص لسويس إنفو.

التطورات الإيجابية التي عنتها السيدة جون راي تتعلق بالتغييرات السياسية التي تشهدها البحرين منذ تولى الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة السلطة. حيث شهدت الأمارة الخليجية بوادر انفتاح سياسي تبدى في ثلاثة جبهات. فمن جانب عمد الأمير إلى إلغاء القوانين الأمنية المعمول بها في البحرين منذ عقود والتي تسمح باعتقال الأشخاص دون تهمة أو محاكمة، كما ألغى سلطة محكمة الاستئناف المدنية العليا (محكمة أمن الدولة) والتي كانت تنظر في الجرائم المتعلقة بأمن الدولة داخليا وخارجيا.

ومن جهة أخرى، ترافقت تلك الإجراءات مع إصدار الأمير لعفو عام عن السجناء السياسيين الذي شمل اكثر من 900 سجين سياسي وسماحه بعودة المنفيين والمبعدين إلى البحرين. ومن جهة ثالثة، ولعلها الأهم، اصدر الأمير ميثاقا وطنيا طرح على استفتاء شعبي في 14/15 من شهر فبراير شباط الماضي وأيده البحرينيون بأغلبية ساحقة ونص على تبنى نظام الملكية الدستورية ومبدأ الفصل بين السلطات وتأسيس نظام تشريعي يتألف من مجلسين أحدهما برلمان منتخب والأخر مجلس شورى معين.

على هذه الخلفية جاءت زيارة وفد منظمة العفو الدولية. فالمنظمة، تقول السيدة جون راي، دأبت على متابعة أوضاع حقوق الإنسان في دولة البحرين منذ سنوات عديدة. وكانت أخر زيارة قام بها وفد من المنظمة إلى الأمارة في عام 1999، وبناءا على محادثات تمت في تلك الزيارة وأخرى لاحقة في لندن، أصدرت المنظمة في شهر نوفمبر الماضي تقريرا بتوصيات تتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في البحرين: " كان الاتفاق أن نعود إلى البحرين وكان أملنا أن نعود قبل ذلك ولم نتمكن من ذلك، وهكذا عدنا ألان حتى نواصل الحوار مع حكومة البحرين والنظر في الوضع الحالي".

يتعلق هذا الحوار بالكيفية التي يمكن بها للحكومة البحرينية ترجمة مبادئ حقوق الإنسان التي تم تبنيها إلى ممارسات يومية، وحول هذا الشأن تمحورت لقاءات وفد المنظمة مع المسئولين الحكوميين والتنظيمات والنقابات المدنية والعمالية، و ُتوجت باستقبال أمير البحرين للوفد يوم الثلاثاء. عن هذا اللقاء توضح السيدة جون راي: " نعم... تمكنا من لقاء سمو الأمير ، وكان هذا بالطبع شرف كبير لنا، وسمعنا منه عن رغبته القوية في ترجمة مبادئ حقوق الإنسان على أرض الواقع وتطبيق مبادئ الميثاق. وطرحنا عليه توصياتنا التي توصلنا إليها والأهمية التي نوليها للإجراءات الوقائية البعيدة المدى... والتي تهدف إلى الترويج وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان وتعليمها لاسيما في المدارس.".

ردة الفعل الإيجابية التي أبداها الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة خلال اللقاء خلقت شعورا مشجعا لدى أفراد الوفد وقناعة بصدقية التزامه بمبادئ حقوق الإنسان لاسيما وانه رحب بأية ملاحظات أو اقتراحات أو انتقادات و ابدي رغبة في مواصلة الحوار مع منظمة العفو الدولية حول هذا الشأن.

ولكن أليس من المبكر الحديث عن الآمال خاصة وأن عملية تنفيذ بنود الميثاق لم تبدأ بالفعل؟ ترد السيدة جون راي بالقول:"لقد اشتهرت منظمة العفو الدولية بتقاريرها التي تنتقد الانتهاكات الحادثة في مجال حقوق الإنسان. هذا جزء من مهمتنا سنواصل العمل به. لكن من واجبنا أيضا أن نقر ونرحب بالإنجازات التي تحدث في مجال حقوق الإنسان عند حدوثها.. ونحن سعداء بالقيام بذلك. نحن ندرك بالطبع وجود عدد كبير من التحديات المستقبلية.. فهذه مرحلة انتقالية هامة للغاية.... والمحك الحقيقي سيكون عند تطبيق وتنفيذ ما تم التوصل إليه. غير أننا رأينا استعدادا حقيقيا من قبل الجهات الحكومية والمدنية للمساهمة في إنجاز هذه المهمة، وهى مسألة لن تكون هينة وهم مدركون لذلك .. ونأمل أن نساهم نحن أيضا في هذا المسار من خلال توصياتنا."

إلهام مانع


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting