نكهة سويسرية في الانتخابات الفلسطينية

شابة فلسطينية تشارك في الانتخابات التشريعية الفلسطينية يوم الأربعاء 25 يناير 2006 في مدينة نابلس بالضفة الغربية Keystone

"نرجو المعذرة، لقد ذهبنا إلى مركز الاقتراع"، هكذا تقرأ آلاف من البطاقات المعلقة على أبواب ومداخل متاجر ومحال ومؤسسات مدن رئيسية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 يناير 2006 - 10:31 يوليو,

التذكير هنا لتشجيع المشاركة في الانتخابات التشريعية لاختيار 132 نائبا فلسطينيا. وقد مولت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون حملة توعية مدنية لحث الشباب الفلسطيني على الإدلاء بصوته.

البطاقات التي تركها شبان متطوعون في "منتدى شارك الشبابي" - المؤسسة غير الحكومية التي تعنى بشؤون الشبان- هي جزء من حملة "شارك" لحث الشباب الفلسطيني على التقدم والإدلاء بأصواتهم.

وتمت الحملة التي مولتها الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بإشراف وزارة الشباب ولجنة الانتخابات المركزية.

وفي حديث لسويس انفو، قال منسق النشاطات في "شارك" عادل سباعنة إن الحملة تهدف إلى توعية الجمهور الفلسطيني بأهمية الانتخابات والمشاركة فيها.

وتجرى الانتخابات التشريعية الثانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بمشاركة جميع الحركات والقوى الوطنية والإسلامية، ما عدا، حركة الجهاد الإسلامي التي رفضت المشاركة.

وبالرغم من أن معظم نتائج استطلاعات الرأي، تشير إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات ستصل إلى نحو 80% من مجموع أصحاب حق الاقتراع الذين يبلغ عددهم 1,340 مليون ناخب، فإن ثمة مخاوف من تدني نسبة المشاركة.

لكن حملة "شارك" التي تقوم على أكتاف شبان (تتراوح أعمارهم بين 17 و28 عاما) ينتشرون في مختلف مناطق الضفة الغربية، تؤكد على صحة الاستطلاعات، وتشير إلى أن ما في قلوب هؤلاء الشبان أكثر بكثير مما يعتقد.

اللافت أيضا نسبة الشبان من مجموع سكان الضفة الغربية وقطاع غزة التي تقدرها أرقام جهاز الإحصاء المركزي بأكثر من 50% من العدد الإجمالي الذي يناهز ثلاثة ملايين نسمة.

اهتمام سويسري بقطاعي الشباب والمرأة

وفي حين يؤكد سباعنة أن فكرة مشروع التوعية لاقت قبولا سريعا من جانب الممولين ووزارة الشباب، فان ماريو كارييرا، ممثل الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في القدس الشرقية، يرى أن البرنامج يتوافق مع أهداف الوكالة.

وقال كارييرا في حديث لسويس انفو "إن الانتخابات والعملية الديمقراطية أمر حيوي ومهم لمستقبل فلسطين، ونحن نضع قطاعي المرأة والشباب في صلب أهدافنا التنموية، لذلك لم نتردد في تمويل المشروع".

وأوضح كارييرا أن الوكالة قدمت منحة بقيمة 500 ألف فرنك سويسري لدعم مشروع "شارك" ومشاريع نفذتها منظمة "الميزان" الحقوقية في قطاع غزة.

وأشار إلى أن المشاريع التي دعمتها الوكالة السويسرية ساهمت في تنفيذ ورشات عمل وحملات توعية للترويج لأهمية الانتخابات في صفوف الشباب.

وواضح سباعنة من مؤسسة "شارك" أن الحملة شملت منذ بدايتها في الأول من نوفمبر الماضي وحتى انتهائها في 25 من يناير الجاري (يوم الاقتراع)، تنظيم 240 ورشة عمل في قرى وبلدات ومخيمات ومدن في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وقال سباعنة إن عددا من ورشات العمل ركز على تعريف الجمهور بأهمية الانتخابات وقانونها وكيفية التوجه إلى صناديق الاقتراع والتعامل مع القضية بعيدا عن أي توجهات حزبية أو فئوية.

وشملت الحملة كذلك جولات من بيت إلى بيت ولقاءات في مقرات العائلات وحتى المقاهي، كما كان عليه الحال في بلدة قباطية بشمال الضفة الغربية وبلدة النبي إلياس في غربها، حسب ما أكد سباعنة.

وشملت الفعاليات أيضا نشر إعلانات في الصحف المحلية وعلى جنبات الطرق الرئيسية، وتوزيع أشرطة صفراء تحمل عبارة "شارك في الانتخابات"، تم توزيعها على المركبات والسيارات.

الأمر الذي ظل عالقا في ذهن سباعنة وزملاءه هو الحديث مع الشبان الذي كشف "مدى توقهم وأملهم أن يكونوا مؤَثرين".

هشام عبدالله - رام الله

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة