هاتف ضد العنصرية...

قبل أيام قليلة، قرر الزنوج السويسريون إنشاء منظمة مستقلة موحدة للدفاع عن أنفسهم من الممارسات العنصرية التي قد يتعرضون إليها في الكونفدرالية. لكن ذوي البشرة الداكنة ليسوا وحدهم ضحية للمعاملات العنصرية. الأجانب المقيمون في سويسرا بصفة عامة قد يشعرون أيضا بفرق في المعاملة بسبب انتماءهم العرقي أو الديني.. ولمساعدة كل هؤلاء، أنشئت الجمعية الروماندية لمناهضة العنصرية ومعها خط هاتفي يعمل على مدار اليوم لتلقي الشكاوى.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أغسطس 2001 - 08:38 يوليو,

تستقبل سويسرا، رغم صغر مساحتها الجغرافية، اكبر عدد من الأجانب في أوربا بعد اللوكسمبورغ. أبناء الكونفدرالية قد يرحبون بالوافدين على وطنهم من كل عرق ولون وجنس ودين، لكن البعض منهم قد يخطئ التصرف ويسيء معاملة الأجنبي لدرجة الاحتقار لأنه ببساطة ليس مثله، ولا يعرف عن ثقافته وبيئته ومحيطه الشيء الكثير أو حتى انه يجهل في بعض الأحيان موقع بلد الأجنبي على خريطة العالم.

تعرض الأجانب للتمييز والعنصرية في الكونفدرالية ومعاناة بعض الحاصلين على الجنسية السويسرية والمنحدرين من اصل غير أوربي، ساهم في إنشاء جمعية مناهضة للعنصرية في سويسرا الروماندية، أي المتحدثة باللغة الفرنسية.

متى أنشئت الجمعية وما هي أهدافها؟

رأت "الجمعية الروماندية لمناهضة العنصرية" النور يوم الخامس والعشرين من سبتمبر أيلول عام 1995 اثر موافقة الناخبين السويسريين على القانون ضد العنصرية. ووضعت الجمعية على الفور الخط الهاتفي الأخضر 0800554443 SOS Racisme رهن إشارة كل شخص يتعرض لتمييز عنصري أو عرقي أو ديني أو حتى وطني.

وتهدف الجمعية إلى مناهضة العنصرية عن طريق توفير الدعم الضروري للضحايا وتحسين سبل الوقاية من الممارسات العنصرية. ولبلوغ أهدافها، تعمل الجمعية على تعزيز الوعي بمبادئ المعاهدة الأممية حول القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري والسهر على تطبيقها بفعالية. كما يرغب المشرفون على الجمعية الروماندية في المساهمة في تغيير العقليات، وهو أمر بات يفرض نفسه في المجتمعات الأوربية نظرا لما شهدته القارة من تنقل السكان خلال العقد الأخير.

كيف تتدخل الجمعية بعد إبلاغها بحالة عنصرية؟

لا تتدخل الجمعية الروماندية لمناهضة العنصرية إلا بعد تلقيها لبلاغ أو طلب مساعدة. الشخص الذي يتصل بالجمعية يحدد طبيعة المشكلة التي يعيشها. ويمكن أن يكون الشخص المتصل ضحية أو وسيطا خاصا أو شاهدا أو متدخلا مهنيا يتحدث نيابة عن الضحية. ويولي المشرفون على الجمعية أهمية خاصة للمعاناة التي تعبر عنها الضحية والإذلال الذي تشعر به.

الجمعية التي تمارس نشاطاتها في الكانتونات الروماندية تعرض استشارات مجانية على الراغبين في مساعدتها. وتقوم الجمعية، التي ترأسها لجنة مكونة من خمسة عشر شخصية ملتزمة بمكافحة العنصرية، بتنظيم لقاء أو سلسلة من اللقاءات مع الضحية من اجل تحديد السبل الكفيلة بحصولها على تعويضات.

الجمعية تلجا في أول الأمر إلى التواصل مع الطرف الآخر، أي المتهم بالعنصرية، من اجل إقامة حوار بينه والضحية. كما تشجع الجمعية دور الوساطة لتسوية النزاع بين الطرفين. لكن بعض الحالات المعقدة والخطيرة تستدعي لجوء الجمعية إلى القانون ووسائل الإعلام والمسؤولين السياسيين لابلاغها بالقضية أو لإدانة المعاملات العنصرية أو للمطالبة بمراجعة قوانين الهجرة المعمول بها بسويسرا وإلغاء كل العبارات التي قد تتضمن عبارات تمييز على سبيل المثال.

ولمساعدة الضحية على حماية حقوقها، توفر لها الجمعية الروماندية لمناهضة العنصرية، التي تعمل جاهدة على تعزيز سياسة اندماج الاجانب في المجتمع السويسري، استشارات قانونية مجانية. هذه الاستشارات توجه المشتكي وتقدم له نصائح حول كيفية تحرير الشكاوى الجنائية وتشرح له الإجراءات القانونية التي يجب اتباعها في حال تقديم شكوى إدارية تأخذ مسارها القانوني.

فإذا تعرضت إلى معاملة عنصرية في سويسرا، لا تتردد اذن في الاتصال بالجمعية على الرقم المذكور آنفا، خاصة وان اغلبية المكالمات التي تتلقاها الجمعية تخص اجانب قادمين من الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

إصلاح بخات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة