Navigation

هل الظروف مهيأة للانضمام؟

ولي العهد الأمير عبد الله أثناء افتتاح دورة مجلس الشورى السعودي Keystone Archive

ترغب السعودية في ترشيح مجلس الشورى لعضوية اتحاد البرلمانات الدولي أثناء اجتماع مجلس الاتحاد الأسبوع القادم بجنيف

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 سبتمبر 2002 - 10:47 يوليو,

فقد تركت زيارة أمين عام اتحاد البرلمانات الدولي اندرس جونسن إلى الرياض، انطباعا جيدا عن عمل المجلس، لكن العقبات التي تعترض الانضمام سياسية وفي غاية الحساسية

من النقاط التي قد تطرح على جدول أعمال مجلس اتحاد البرلمانات الدولي في دورته الأسبوع القادم في جنيف، النظر في عضوية مجلس الشورى السعودي في الاتحاد.

فقد زار الأمين العام للاتحاد البرلماني، السيد اندرس جونسن المملكة قبل أسابيع للإطلاع على طبيعة هذا المجلس وعلى طريقة عمله والمهام التي يقوم بها، وهذا بغرض التأكد من تلبيته للشروط المطلوبة لعضوية الاتحاد.

ومن هذه الشروط التي تسمح باعتبار مجلس بمثابة برلمان، قدرته على التشريع، أي على سن القوانين. وثانيا، قدرته على مراقبة نشاط الحكومة. وعما إذ كان هذان الشرطان متوفرين في مجلس الشورى السعودي، صرح الأمين العام لاتحاد البرلمانات الدولي، السيد اندرس جونسن لسويس إنفو "بأن مهمته كأمين عام هي جمع المعلومات وعرضها على الهيئات الإدارية للاتحاد أثناء اجتماعه الأسبوع القادم في جنيف".

سابقتان عربيتان أثارتا الكثير من الجدل

ليست هذه هي المرة الأولى التي يلتمس فيها مجلس شورى عضوية اتحاد البرلمانات الدولي. فقد طرح الموضوع لما تم حل برلمان البحريين المنتخب واستبداله بمجلس شورى. ويقول أمين عام الاتحاد البرلماني الدولي "أن ذلك أثار جدلا كبيرا بين الدول الأعضاء الذين رأوا أن مجلس شورى ليس برلمانا بمعنى الكلمة". وتجري التحضيرات اليوم في مملكة البحريين لإجراء انتخابات تشريعية.

أما الحالة الثانية فعندما تم إلغاء الدور الثاني من الانتخابات التشريعية في الجزائر في بداية التسعينات، وتم إلغاء المجلس الوطني وتعويضه بمجلس استشاري معين. وقد أثير جدل داخل اتحاد البرلمانات الدولي حول استمرار عضوية هذا المجلس نتيجة "لضغوط سياسية" كما يقول السيد اندرس جونسن.

وقد نتج عن ذلك اتخاذ اتحاد البرلمانات الدولي قرارا في شهر مارس من عام1993 يشترط "أن ينص دستور البلد على اعتبار المجلس الراغب في العضوية، متمتعا بصلاحيات تشريعية وصلاحيات مراقبة الحكومة". وهذا ما يدفع أمين عام الاتحاد البرلماني الدولي إلى اعتبار "أن هذه السوابق تجعل الملف المطروح للنقاش ملفا بالغ الحساسية".

إهمال شرط الانتخاب ليس عربيا

ويبدو من غير المنطقي أن تقصي شروط الاتحاد البرلماني الدولي، عنصر "انتخاب الأعضاء" من الشروط المفروضة على قبول عضوية مجلس استشاري كعضو داخل الاتحاد، والاكتفاء فقط بالصلاحيات التشريعية وصلاحيات مراقبة نشاط الحكومة، خصوصا عندما نضع في الحسبان أن جل أو كل الأعضاء في مجالس الشورى هم أشخاص معينون وليسوا منتخبين.

وهذا الاستغراب يشاطره الأمين العام للاتحاد السيد جونسن الذي يرى أن هناك العديد من الشروط التي يرغب الكثيرون في توفرها في برلمان لكي تقبل عضويته، كتمثيل النساء وحقهن في التصويت والاقتراع.

لكن معارضة إدراج عنصر الانتخاب في شروط العضوية، كانت في البداية بطلب من دول غربية، مثل كندا وبريطانيا، حيث أن أعضاء مجلسي الشيوخ فيهما معينون وليسوا منتخبين.

تطور جدي... ولكن الظروف غير ملائمة

الانطباع الذي عاد به الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي السيد اندرس جونسن بعد زيارته إلى السعودية، هو أن مجلس الشورى السعودي لا يختلف في نشاطاته عن بقية البرلمانات الأخرى. ولكن عدة دول قد ترى أن كون أعضاء المجلس غير منتخبين وانه لا يضم أي عضوية نسائية، يشكل عائقا من الناحية السياسية.

كما أن طرح موضوع العضوية في الظروف الحالية المتسمة بتوتر في المنطقة وتقلبات في التحالفات السياسية، وخلط للأوراق وتشكيك في كل ما له علاقة بالإسلام، يدفع إلى التساؤل هل الظروف ملائمة لطرح الموضوع في جنيف؟ تساؤل يجيب عنه البعض بالقول، انه من الأفضل للسعودية تأجيل طرح الموضوع اليوم، ومحاولة إطلاع الدول الأعضاء، وبالأخص غير المسلمة، على نظام الشورى المعمول به لديها.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.