Navigation

هل العلاقات الإسرائيلية المصرية مرشحة للتأزم؟

شارون اول رئيس وزراء اسرائيلي يقترح وقف المساعدات العسكرية الامريكية لمصر منذ توقيع انور السادات على معاهدة السلام مع اسرائيل عام تسعة وسبعين Keystone Archive

تثير التصريحات التي أدلى بها شارون في لقاءاته مع كبار المسؤولين الأمريكيين في واشنطن المزيد من المخاوف حول مستقبل العلاقات الإقليمية في الشرق الأوسط خاصة بعد اقتراحه إلغاء المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 مارس 2001 - 19:24 يوليو,

أكدت زيارة اريل شارون للولايات المتحدة المخاوف التي تزايدت اثر فوزه برئاسة الحكومة الإسرائيلية، هذه المخاوف المتعلقة ليس فقط بأوضاع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ولكن بعلاقات إسرائيل بجيرانها العرب أيض.

الشعور العام في مصر هو أن هذه الزيارة نجحت في زيادة درجة الانحياز الأمريكي المزمن لإسرائيل وذلك بعد تصريحات الرئيس الأمريكي المقتضبة التي أكد فيها أن الولايات المتحدة لن تسعى إلى فرض السلام في الشرق الأوسط.

يعكس ذلك موقفا أمريكيا جديدا يتبنى رأي شارون من الانتفاضة باعتبارها من وجهة نظره نوعا من أعمال العنف. كما يدل على اقتراب وجهتي نظر تل أبيب وواشنطن بشأن رفض إسرائيل لاستئناف عملية السلام قبل وقف ما تسميه ب"أعمال العنف الفلسطيني"، وبشأن إجهاض مشروع قرار لمجلس الآمن يدعو لإرسال قوة مراقبين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقد دفعت هذه الزيارة بعض المعلقين الإسرائيليين إلى القول إنها حفل التتويج الرسمي لشارون الذي يحصل فيه على الرعاية الأمريكية الرسمية. ويبدو أن الموقف الإسرائيلي يقوم على تحريض الجانب الأمريكي بهدف إضعاف العلاقات العربية الأمريكية.

فقد دعا شارون من جانبه الرئيس الأميركي إلى مقاطعة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعدم توجيه الدعوة إليه لزيارة الولايات المتحدة زاعما أن توجيه الدعوة لعرفات في هذا الوقت ستكون مكافأة للإرهاب ناسيا أو لعله يعتقد أن العالم قد نسي أن زيارته للحرم القدسي الشريف كانت الشرارة التي أدت إلى اندلاع الانتفاضة.

والجديد هذه المرة و الذي سينعكس بدوره على العلاقات المصرية الإسرائيلية التي تعرضت منذ بدء الانتفاضة إلى تدني مستمر بلغ ذروته باستدعاء السفير المصري من تل أبيب، الجديد هو ما أذاعته وكالات الأنباء حول اقتراح شارون على الإدارة الأمريكية إيقاف مساعداتها العسكرية لمصر منتقدا التأثير السلبي لهذه المساعدة على عملية السلام و زاعما انه لا يوجد في الوقت الراهن أي تهديد استراتيجي لمصر.

رئيس الوزراء الإسرائيلي عمد أيضا إلى الإشارة إلى موقف مصر من عملية السلام و استمرارها في سحب سفيرها. وربما هدف شارون من هذا إقناع الإدارة الأمريكية بزيادة مساعداتها لإسرائيل والتي تصل إلى نحو ثلاثة مليارات دولار. ولا شك أن الرئيس المصري حسنى مبارك سيواجه في زيارته المرتقبة للولايات المتحدة عبء التخفيف من الآثار التي نجمت عن الزيارة الرسمية الأولى لرئيس الوزراء الإسرائيلي إلى واشنطن.

على أية حال فان الأسابيع القادمة ستشهد تطورات مرتقبة حيث ستعقد القمة العربية بعد أيام، وهي القمة الثانية بعد الانتفاضة الحالية والأولى بعد تولي شارون السلطة. وستظهر بوضوح ملامح سياسة شارون و إلى أين تؤدي. ولكن سيظل الشارع العربي كما كان في دائرة رد الفعل بينما الأحلام تراود وتدعو إلى أن ينتقل الشارع إلى دائرة الفعل.
عادل احمد - القاهرة

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.