تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل المأساة الحالية لا تكفي للإدانة؟

صور مفجعة في انتظار ما قد يتضح بعد السماح بدخول مخيم جنين

(Keystone)

صادقت دورة لجنة حقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة على لائحة تدين انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بما في ذلك فلسطين، بأغلبية أربعين صوتا مقابل خمسة وامتناع سبعة بلدان عن التصويت. وبالرغم مما تردد لحد الآن عن مخيم جنين ونابلس، حاولت دول مثل ألمانيا وبريطانيا وكندا تعليل معارضتها للقرار.

كان من المفروض أن تصوت الدورة الثامنة والخمسون لحقوق الإنسان على مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة بما في ذلك فلسطين، يوم الجمعة الماضي، لكن معارضة عدد من الدول لبعض الفقرات تطلب مواصلة النقاش بغرض تنقيح نص المشروع لكي يتم التوصل إلى قرار، حظي بموافقة أربعين دولة ومعارضة خمس دول هي كندا وألمانيا وتشيكيا وبريطانيا وجواتيمالا، وامتناع سبعة بلدان عن التصويت.

ومن النقاط الهامة التي أشارت اليها اللائحة، تأكيد الحق المشروع للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، لكن إشارة المشروع الأول لفقرة "بكل الوسائل" أثارت انتقادات بعض الدول الغربية التي رأت في ذلك تشجيعا على العنف في إشارة إلى العمليات الانتحارية، وهو ما فضل مقدمو المشروع حذفه حفاظا على موافقة اكبر عدد من الدول على اللائحة.

كما أدان قرار لجنة حقوق الإنسان "الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية" واعتبره "اعتداءا على الإنسانية وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان". وبعد أن عبر القرار عن "الأسف" لمواصلة إسرائيل رفض الانصياع لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ولجنة حقوق الإنسان، التي تدعوها إلى وقف الانتهاكات، عدد القرار الانتهاكات المرتكبة من قبل القوات الإسرائيلية في حربها الأخيرة ضد المدن والقرى الفلسطينية، والمتمثلة في التصفية الجسدية واللجوء الى التعذيب عند استنطاق المعتقلين، وإشعال حريق في كنيسة المهد وإحراق مسجد عمر بن الخطاب في بيت لحم وقصف مسجدين في نابلس.

كما أدان القرار "إطلاق النار ضد سيارات الإسعاف وعمال الإغاثة ومنعهم من الوصول إلى الجرحى والقتلى، وترك الجرحى ينزفون في الشوارع، وتنفيذ الإعدامات خارج نطاق القانون وعمليات الإغلاق والعقاب الجماعي والإصرار على مواصلة إقامة المستوطنات". وقد خص القرار بالإدانة، التدخل العسكري الأخير في العديد من المدن والقرى وقصف الأحياء السكنية ومخيمات اللاجئين في كل من جنين وبلاطة وخان يونس ورفح ورام الله وغزة ونابلس والبيرة والعماري وجبالية وبيت لحم والدهيشة.

وفيما يتعلق بالفقرة التي أشارت إلى إدانة "إرهاب الدولة" الذي تقوم به القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وجدت هذه الفقرة معارضة من بعض الدول الغربية فتم استبدال كلمة "إرهاب الدولة" بعبارة "الإعدامات الجماعية". وقد أدان القرار أيضا الحصار المفروض على زعيم السلطة الفلسطينية السيد ياسر عرفات، باعتبار ذلك انتهاكا"للمواد تسعة وثلاثة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

المعارضون وجدوا "اللهجة منحازة"

الدول التي عارضت هذا القرار رأت أنه منحاز وغير متكافئ. فكندا على سبيل المثال عللت معارضتها بالقول "إن نص القرار يفتقر الى الاعتدال ويشتمل على عدد من المقاطع المثيرة للجدل، وقد لا تعمل على فرض احترام حقوق الإنسان من كل الأطراف في المنطقة". وقد خصت ممثلة كندا بالقول إن "افتقار النص لإشارة إلى كل أشكال الإرهاب على ضوء العمليات الانتحارية الأخيرة".

ألمانيا التي عبرت عن قلقها بخصوص "تصعيد العنف عقب التدخل العسكري الإسرائيلي في أراضى الحكم الذاتي" عبرت عن أسفها لعدم دعم القرار "لكون بعض المقاطع فيه يمكن فهمها على أنها تشجيع على العنف".

المأساة الحالية لا تترك مجالا للتردد

أما المناصرون لمشروع القرار، فيرون أن الأزمة الحالية لا تترك مجالا للشك او التردد ومن بين هؤلاء، ممثل فرنسا الذي قال "إن المأساة الإنسانية التي تدور وقائعها أمام أعيننا، تبرر وقوف فرنسا بدون تردد إلى جانب هذا القرار".

ممثل بلجيكا يرى أن الرسالة التي يتمنى فهمها من هذا القرار تتمثل في "نبذ العنف ونداء قوي لاحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ولقرارات مجلس الأمن الدولي، وبعبارة أخرى نداء من أجل السلام". ويرى الممثل البلجيكي "أنه بالنظر إلى خطورة الوضع الحالي صوتت بلجيكا لصالح القرار".

وتجدر الاشارة إلى أن المفوضة السامية لحقوق الإنسان ولجنة التحقيق التي سترافقها للوقوف على انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، لم تحصل حتى ظهر الإثنين على ترخيص من إسرائيل للتوجه الى المنطقة.

محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك