Navigation

هل تتهدّد الحرائق جنيف أيضا؟

رجال المطافئ يحاولون السيطرة على نيران أضرمت بسيارة في جانتيلي جنوب باريس فجر يوم 8 نوفمبر 2005 Keystone

امتدت إلى المحافظات الفرنسية القريبة من جنيف خلال الأيام القليلة الماضية "حرب الضواحي" التي اندلعت منذ أكثر من عشرة أيام في العديد من مدن فرنسا المجاورة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 نوفمبر 2005 - 03:01 يوليو,

لكن بعض أجهزة الشرطة السويسرية، التي تتابع عن كتب تطورات الأزمة الفرنسية، لا تتوقع أن تنتقل أحداث العنف والشغب إلى مدينة جنيف الواقعة على الحدود بين البلدين.

تتواصل لليوم الثاني عشر على التوالي أحداث العنف والشغب في ضواحي باريس وعدد من الأحياء الفقيرة في مدن فرنسية أخرى. وقد امتدت "حرب الضواحي" تلك في نهاية الأسبوع الماضي إلى مناطق قريبة من الحدود السويسرية، مثل ألزاس والدوب وعدد من كبير من البلديات الفرنسية المجاورة لجنيف. كما سُجلت أحداث عنف مماثلة في كل من ألمانيا وبلجيكا خلال اليومين الماضيين.

وتتابع شرطة كانتونات المدن السويسرية الحدودية مع فرنسا، مثل بازل وجنيف، عن كتب تطور الاضطرابات في الأحياء الفرنسية، لكنها لا تخشى بعد امتداد "حرب الضواحي" إلى أراضي الكنفدرالية.

شرطة جنيف أشارت إلى أنها لم تلحظ وقوع أحداث "توحي بالخطر" قد تستدعي بالتالي تحركا أمنيا خاصا.

نفس الاستنتاج في مدينة بازل، إذ قال المتحدث باسم شرطتها كلاوس مانهارت في تصريح لوكالة الأنباء السويسرية "لا يوجد خطر هنا"، ووصف المتحدث أن ما تشهده فرنسا من اضطرابات أمنية بـظاهرة "داخلية".

تهديدات ضعيفة

وفي تصريح لـسويس انفو، قال ساندرو كاتاسان، أستاذ علم الاجتماع في جامعة جنيف "إذا كانت أحداث العنف قد امتدت إلى بعض البلديات الفرنسية المجاورة، فذلك يعود قبل كل شيء إلى عامل التقليد. فمنطقة رون ألب تسجل نسبة بطالة أدنى من المعدل الوطني".

ويعني ذلك، حسب تحليل البروفيسور كاتاسان، أن الأوضاع في الضواحي الفرنسية المجاورة لجنيف لن تتأجج بنفس الحدة التي تشهدها الأحياء الباريسية. وأضاف في هذا السياق: "في سويسرا أيضا، يظل الخطر ضعيفا، فنحن ليس لدينا غيتوهات وسويسرا لديها تقليد عريق في مجال إدماج الأجانب".

نفس الرأي عبر عنه بمصطلحات أخرى شاب من ضاحية جنيف في تصريح ليومية "لوماتان ديمونش" الصادرة يوم 6 نوفمبر قائلا: "لن يحدث ذلك هنا أبدا. الحقد لا يوجد هنا. نحن لطفاء، نذهب للمدرسة، وآباءنا جميعا يتوفرون على عمل. كل شيء على ما يرام هنا. أما هناك، فليس لديهم أي شيء: لا عمل، ولا مستقبل، وبالتالي يقررون إثارة الشغب".

بعض نقاط التشابه

عالمان مختلفان إذن. لكن بروفيسور علم الإجتماع في جامعة جنيف ساندرو كاتاسان نوه إلى بعض نقاط التشابه بين جنيف والمدن الفرنسية، قائلا: "على غرار السلطات العامة الفرنسية، لا تصغي سلطات جنيف كثيرا إلى مشاكل سكانها. وذلك خلافا لسلطات مدن سويسرية أخرى".

وشدد البروفيسور أيضا على أن وجود "مناخ عام لا يساعد على الاستقرار" في كل من سويسرا وفرنسا بالنسبة للشباب الباحثين عن موطن عمل. كما أوضح أن "السلطات لا تسيطر بتاتا على هذا الواقع في ظل اقتصاد يخضع لعولمة متزايدة".

وأضاف في الإطار ذاته "لا يتعلق الأمر باقصاء مادي فحسب، بل هناك نقص عام على مستوى الآفاق المشتركة والمعاني والروابط داخل مجتمعاتنا. وهذا النقص يؤدي عاجلا أم آجلا إلى العنف، إذا ما لم تتخذ الإجراءات اللازمة (لإصلاح الوضع)".

وللوقاية من حدوث اضطرابات مثل تلك التي تهز فرنسا هذه الأيام، يعتقد البروفيسور كاتاسان أنه يتعين، وبشكل ملح، رصد المزيد من الإمكانيات للجهات السويسرية التي في مجال تأطير الشان على الميدان.

سويس انفو

باختصار

اندلعت أحداث العنف في باريس يوم مند 27 أكتوبر الماضي، واتسعت رقعة "حرب الضواحي" منذ يوم الجمعة الماضي لتشمل مدنا أخرى في منطقة بروفانس.
يتم إحراق مئات السيارات كل ليلة واستهداف الحافلات أيضا. وأضرمت النيران لحد الآن في قرابة 5000 وسيلة نقل.
يوم الإثنين 7 نوفمبر الجاري، أسقطت أعمال العنف والشغب أول ضحية فرنسية، إذ تعرض رجل في الستين من العمر لاعتداء وفارق الحياة بعد أن قضى يومين في غيبوبة تامة.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.