Navigation

Skiplink navigation

هل تساعد الصدمة على عودة الوعي؟

فقدان واشنطن حضورها في لجنتين امميتين ادى الى رد فعل متشنج من طرف الكنغرس الامريكي Keystone

في اول رد فعل انتقامي غاضب على إبعاد واشنطن من لجنتين من اللجان الرئيسية التابعة للأمم المتحدة، صوت مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس على تأجيل دفع مبلغ مائتين وأربعة وأربعين مليون دولار للأمم المتحدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2001 - 18:24 يوليو,

هذا المبلغ هو من أصل مليار دولار كانت واشنطن قد اتفقت مع الأمم المتحدة على دفعه من متاخراتها للمنظمة الدولية، وذلك في الايام الأخيرة من عهد إدارة كلينتن في العام الماضي.

ورغم أن إدارة الرئيس بوش تعترض على إجراء مجلس النواب، فإن مصادر في مجلس الشيوخ الأمريكي قالت أمس، ان هناك تأييدا واسعا له في المجلس، ما يعني أنه سيصبح قانونا ينبغي على الرئيس بوش أن ينقضه ويحصل على دعم ثلثي مجلس الشيوخ لمنع إقراره.

وكانت واشنطن قد خسرت مقعدها في الأسبوع الماضي في لجنة حقوق الإنسان الدولية، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيسها في عام سبعة واربعين، وفي اليوم ذاته خسرت واشنطن كذلك مقعدها في المجلس الدولي لضبط المخدرات التابع للأمم المتحدة.

وقد أدى ذلك الى حال غضب عارمة في الولايات المتحدة، خصوصا في أوساط الجمهوريين الذين يسيطرون على مجلسي النواب والشيوخ والبيت الأبيض معا الآن. ومعروف أن الجمهوريين لا ينظرون باحترام كبير الى الأمم المتحدة ووكالاتها، وحاولوا مرارا في السنوات القليلة الماضية تقليص دور واشنطن في المنظمة الدولية وحصتها في ميزانياتها المختلفة.

توتر العلاقة لا يخدم مصلحة المنظمة الأممية

ويعتقد كثير من المحللين السياسيين في واشنطن أن عددا من السياسات التي اختطها الرئيس بوش منذ وصوله الى البيت الأبيض، خصوصا تنصله من بروتوكول كيوتو الخاص بالمناخ ووقفه المفاوضات الجارية مع كوريا الشمالية بشأن برامجها التسليحية، ساهمت في إيصال واشنطن الى هذه النتيجة.

ويرى آخرون أن بعض الأساليب التي اتبعها الوفد الأمريكي في اجتماعات اللجنة الشهر الماضي، قد زادت من حدة غضب بعض الوفود في اللجنة التي أرادت معاقبة الولايات المتحدة على مواقفها.

كما يقول مسؤولون سابقون ومحللون سياسيون هنا، إن إدارة الرئيس بوش، التي لم تملأ حتى الآن الكثير من الشواغر في وزارة الخارجية ومنها منصب سفيرها في الأمم المتحدة، لم تقم بالقدر الكافي من حشد التأييد اللازم لضمان مقعدها في اللجنتين المذكورتين.

وقد اعتبر رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأمريكي هنري هايد قرار إبعاد واشنطن من عضوية لجنة حقوق الإنسان، بأنه "رسالة مقصودة لمعاقبة واشنطن على قول الحقيقة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء العالم المختلفة".

جاء ذلك تعبيرا عن رأي العديد من الجمهوريين الذين يعتبرون الأمم المتحدة منذ عهد بعيد بأنها جهاز بيروقراطي متضخم تستخدمه الدول الكارهة لواشنطن للنيل منها أحيانا.

وبقدر ما كان قرار مجلس النواب الأميركي رسالة قوية الى الأمم المتحدة، فإن المحللين يعتقدون أن طرد الأمم المتحدة من اللجنتين الدولتين كان رسالة أقوى الى الولايات المتحدة، التي كانت تعتبر عضويتها في الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة تحصيل حاصل.

وعلى الرغم من التأييد القوي الذي حصل عليه قرار مجلس النواب، فإن آخرين في المجلس وخارجه من المهتمين بالشؤون الخارجية أعربوا عن قلقهم بأن ذلك سيفتح المجال من جديد أمام خلافات مستفحلة قادمة بين المنظمة الدولية والولايات المتحدة، التي بدا أن علاقاتها قد عادت الى الاستقرار بعد الاتفاق الذي وقع العام الماضي بشأن خفض الحصة الأميركية في ميزانية الأمم المتحدة وتبني إدارة بوش للتجديد للأمين العام كوفي انان لفترة ثانية.

ويرى المراقبون السياسيون كذلك أن القرار الأمريكي قد يكون مقدمة لحرب إرادات مفتوحة بين المنظمة الدولية وواشنطن قد تسفر عن خسران الأخيرة مقاعد أهم في الأمم المتحدة، وهو ما يفقدها دورها القيادي فيها. ولكن المحللين ينبهون الى أن ذلك بدوره سيفقد المنظمة الدولية الكثير من أهميتها وقدراتها المالية والمعنوية معا في الشؤون الدولية.


مفيد عبدالرحيم - واشنطن

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة