Navigation

هل تنضم سويسرا الى الامم المتحدة في عام 2002؟

من المنتظر ان يوافق البرلمان على المبادرة، لكن القرار سيظل بيد الناخبين swissinfo.ch

انعكست تبعات الهجمات الارهابية غير المسبوقة التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم الحادي عشر من سبتمبر ايلول الجاري، على النقاش داخل البرلمان السويسري حول مشروع مبادرة شعبية تطالب بانضمام سويسرا الى الامم المتحدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 سبتمبر 2001 - 16:06 يوليو,

لم يكن احد يتصور ان الدورة الخريفية للبرلمان ستنعقد بعد ايام قليلة من حدث يجمع المراقبون داخل سويسرا وخارجها على خطورته واهميته الاستثنائية. ويبدو ان معظم الاحزاب السياسية مستعدة اليوم لتجاوز بعض ما كان يعتبر قبل اسابيع قليلة من المحرمات.

فالنقاش حول مفهوم الحياد السويسري، لازال قائما بين يمين قومي متشدد يرفض أي "انتقاص" له وبين يسار ووسط ويمين معتدل اقتنع منذ فترة بانه لم يعد هنالك مجال لاستمرار غياب سويسرا عن المنتظم الاممي، الذي يشمل كل دول العالم باستثناء الفاتكان والكنفدرالية.

عشية بدء النقاش البرلماني، اعلنت ثلاثة من الاحزاب الاربعة التي يتشكل منها الائتلاف الحكومي عن تاييدها للانضمام مبررة ذلك بالتطابق القائم بين اهداف السياسة الخارجية السويسرية والاهداف التي تسعى الامم المتحدة لتحقيقها.

نواب راديكاليون واشتراكيون وديموقراطيون مسيحيون، تدخلوا في بداية المداولات صبيحة الثلاثاء للتذكير بضرورة لعب سويسرا دورا نشطا ضمن المجموعة الدولية وفي صفوف الامم المتحدة بوجه خاص.

وذكر ممثلو الاحزاب الثلاثة في مداخلاتهم ان العديد من القضايا تفرض اليوم معالجة شاملة ومتعددة الاطراف، واستشهدوا على ذلك بما حدث يوم الثلاثاء الماضي في نيويورك وواشنطن من هجمات ارهابية ضد مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الامريكية.

كما شددوا على انه لم يعد بالامكان الاقتصار على الالتزام بالحياد التقليدي لسويسرا في ممارسة السياسة الخارجية، وقال بعض النواب، انه من الخطأ التعلل بالحياد لتبرير مواقف انعزالية وانانية احيانا تجاه بقية العالم.

تحذيرات المعارضين

المعارضون لانضمام سويسرا الى الامم المتحدة، الذين ينتمي معظمهم الى حزب الشعب السويسري اليميني المتشدد، حذروا من ان الاقدام على هذه الخطوة سيهدد حياد البلاد وسيادتها الوطنية وبرروا موقفهم بان سويسرا قد تصبح مهددة بالانخراط في نزاعات دولية من طرف مؤسسة غير فعالة ومرتفعة الكلفة حسب رايهم.

وذهب بعض النواب من اقصى اليمين الى اعتبار غياب سويسرا عن الامم المتحدة طيلة نصف القرن الماضي قصة نجاح لا ينبغي الاضرار بها في المستقبل.

وفيما طلب اكثر من سبعين نائبا الكلمة في النقاش الذي يستمر يومين حول مسالة انضمام سويسرا الى الامم المتحدة، يستبعد المراقبون في العاصمة الفدرالية رفض النواب للمبادرة، خصوصا بعد حصولها على ما يشبه الاجماع من طرف اعضاء مجلس الشيوخ في الدورة الصيفية الاخيرة.

وفي انتظار موعد الاستفتاء المرتقب في شهر مارس اذار المقبل، تبذل الحكومة الفدرالية والاحزاب الرئيسية في الائتلاف قصارى جهدها لاقناع الناخبين بان التحاق سويسرا بالامم المتحدة، لن يلحق الضرر بالحياد السويسري، وبان العضوية الكاملة في المنتظم الاممي اصبحت شرطا ضروريا لحماية مصالح سويسرا والدفاع عن قيمها.

ولكن يظل القرار النهائي بيد الناخبين السويسريين الذين رفضوا في عام ستة وثمانين الموافقة على انضمام بلادهم الى الامم المتحدة باغلبية كبيرة، وقد تؤثر التطورات المتلاحقة هذه الايام في نوعية الخيار الشعبي.


سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟