Navigation

هل ستقتدي بلدان أخرى بالمثال البرازيلي؟

رضوخ شركة نوفارتيس للمطالب البرازيلية سيفتح الباب بلا شك بوجه المويد من التنازلات في بلدان اخرى swissinfo.ch

بعد الشقيقة العملاقة "روش" لم تجد "نوفارتيس" مفرا من الرضوخ لمطلب السلطات الصحية البرازيلية بخفض أسعار أحد الأدوية الجديدة، يعرف باسم "غليفيك" Glivec لمكافحة نوع نادر من سرطان الدم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 سبتمبر 2001 - 16:14 يوليو,

وكان وزير الصحة البرازيلي "خوزي سيرّا" قد أقنع مجموعة "روش" السويسرية الدولية العملاقة لصناعات الأدوية قبل ما يقرب من الشهر، بضرورة خفض ثمن أحد منتوجات "روش" المستخدمة في مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب إيدز أو سيدا.

برر وزير الصحة البرازيلي المطالب التي وجهها إلى "روش" حينذاك بالقول: إن "روش تبيع نفس الدواء في الولايات المتحدة الأمريكية بأسعار أرخص من الأسعار التي تطالب بها في البرازيل، ونجح هكذا في الحصول على تخفيضات زادت على أربعين في المائة.

وقد واجه الوزير مجموعة "نوفارتيس" بنفس الحجة حينما وجد أن ثمن الدواء "غليفيك" في الولايات المتحدة الأمريكية يقل بكثير عن ثمنه في البرازيل، مما حمل "نوفارتيس" على خفض ثمن الدواء المذكور بنسبة اثنتين وثلاثين ونصف في المائة.

ويعني هذا الخفض أن تكاليف العلاج للحالة الواحدة من سرطان النخاغ الشوكي في البرازيل، تتراجع من ألفين وأربعمائة إلى ألف وستمائة وعشرين دولار أمريكيا لا غير في العام الواحد.

أدوية للجميع، إذا أمكن وليس للأثرياء فقط

تبرر كبريات المجموعات الدولية لصناعات الأدوية، ومن ضمنها مجموعتا "روش" و "نوفارتيس" السويسريتان، الأسعار الباهظة للأدوية الجديدة بالنفقات الخيالية على الأبحاث لتطوير تلك الأدوية وبضرورة تحقيق الأرباح الكافية لتمويل الأبحاث المستقبلية.

ويلاحظ الخبراء أن تكاليف تطوير بعض الأدوية العصرية بالتقنيات الإحيائية لمكافحة بعض الأمراض المستعصية، قد تزيد على المليار دولار للدواء الواحد، لكن ذلك لا يخدم المرضى في بلدان العالم الثالث لعجز تلك البلدان عن شراء تلك الأدوية.

وقد دفع هذا الأمر الواقع بعض البلدان، مثل جمهورية جنوب إفريقيا على سبيل المثال، لمحاولة نسخ بعض الأدوية لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسب المنتشر في أراضيها، مما استفز الشركات المنتجة التي نهضت للدفاع عن حقوقها أمام القضاء في بريتوريا.

وانتهت المواجهة التي كانت الأولى من نوعها في مطلع العام، بتسوية تمكن بعض فقراء هذا العالم من الاستفادة من الأدوية الحديثة من جهة، وتبعد الشبهات عن كبريات المجموعات الدولية لصناعات الأدوية بأنها لا تأبه على الإطلاق بالأوضاع الصحية المأساوية في بعض بلدان العالم الثالث من جهة أخرى.

على إثر هذه القضية التي أثارت الاحتجاجات، خاصة من جانب منظمات المرضى ومنظمات العالم الثالث، خفضت كبريات المجموعات الدولية أسعار بعض الأدوية بنسبة قاربت أحيانا الأربعين في المائة، لا بل وتعهدت "نوفاتيس" لمنظمة الصحة العالمية في وقت لاحق، بتوفير بعض الأدوية للبلدان الفقيرة بأسعار لا تزيد على التكاليف الإنتاجية.

وجدير بالذكر أن الأسعار الباهظة للأدوية الحديثة أصبحت تهدد الأنظمة الصحية حتى في البلدان الثرية كسويسرا، حيث زادت النفقات على الأدوية بحوالي مائة وستين في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وأصبحت تشكل أكثر من عشرين في المائة من جملة النفقات الصحية الأساسية في هذا البلد.


سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.