تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل ستقدم إسرائيل تعويضات؟

سيدة فلسطينية أمام حطام منزلها في قرية العيساوية بضواحي القدس

(Keystone)

طرح عدد من مقرري حقوق الإنسان مسألة مطالبة إسرائيل تقديم تعويضات عن الدمار الذي تلحقه بمنازل الفلسطينيين وبالأراضي التي تصادرها.

جاءت شهادة خبراء حقوق الإنسان أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قبل أسبوع من عرض إسرائيل تقريرها امام اللجنة.

تمهيدا لمناقشة تقرير إسرائيل الأسبوع القادم، حول مدى تطبيقها لبنود الصك الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، استمع خبراء لجنة حقوق الإنسان لملفات مقررين خاصين وممثلي منظمات غير حكومية نشيطة في مجال حقوق الإنسان.

وما لفت الانتباه في هذه المناقشة، كون أن العديد منهم أثار موضوع مطالبة إسرائيل بتعويض الفلسطينيين عن الممتلكات والأراضي المصادرة، والمباني التي دمرت والأرواح التي زهقت.

فالمقرر الخاص حول الحق في سكن ملائم، ميلون كوتاري، والذي قام بمهمة مؤخرا في الأراضي الفلسطينية، أشار إلى "التدهور الكبير في ظروف عيش الفلسطينيين في الأراضي المحتلة". وأشار بالخصوص "إلى رفض تقديم أي تعويضات عما تقوم به قوات الجيش الإسرائيلي من هدم للمنازل وللمرافق الأساسية".

وتساءل المقرر الخاص "عما إذا كان لزاما على أعضاء لجنة حقوق الإنسان طرح الموضوع على أعضاء الوفد الإسرائيلي لمعرفة ما إذا كانت إسرائيل تنوي تقديم تعويضات". وأشار المقرر الخاص حول السكن الملائم إلى "استغلال إسرائيل للحرب ضد العراق من أجل مضاعفة الانتهاكات وتضييق قبضتها على الأراضي الفلسطينية".

وحتى في ظل التفاؤل بخصوص إعادة انتعاش أمال الحور في المنطقة بعد نشر خارطة الطريق، يرى السيد كوتاري "أن هذه المبادرة لم تشر ولا مرة إلى حقوق الإنسان او إلى القانون الدولي".

تعويضات بحجم 250 مليار دولار

أما ممثل مركز الحق في السكن مالكولم لانغفورد، فقد أثار موضوع إعادة الأراضي والممتلكات المصادرة. وذكَر "أن الفلسطينيين كانوا يملكون في عام 1948 أكثر من 90% من الأراضي والممتلكات". وأنه بفعل الانتهاكات الكبيرة التي ارتكبت ضد اللاجئين الفلسطينيين "فإنهم لا يملكون اليوم سوى 10%".

ويشير الخبير الحقوقي إلى أن آخر الدراسات قدرت نسبة التعويضات عن "الممتلكات التي صادرتها إسرائيل او هدمتها، بحدود 250 مليار دولار أمريكي". ويرى انه في الوقت الذي بدأ يُعترف فيه بالتعويضات في بعض الصراعات، مثل موزمبيق والبوسنة وكوصوفو وجنوب إفريقيا، "لم تعترف إسرائيل إلا بحق تعويض ضحاياالمحرقة او الهولوكوست".

الحق في العدالة!

وتطرقت خبيرة مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، السيدة لوكي ماير إلى عدم المساواة في الحصول على المياه موضحة من خلال استعراض تقرير "عطاشى للعدالة"، الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل للحد من وصول الفلسطينيين للمياه.

فإسرائيل التي يستهلك الفرد فيها خمس مرات ما يستهلكه الفرد الفلسطيني من المياه، لجأت حسب هذه الخبيرة إلى استنفاذ المياه الجوفية في الأراضي الفلسطينية لصالح سكان المستوطنات اليهودية.

وما تبقى من شبكات المياه الفلسطينية ولم تدمره القوات الإسرائيلية، جعل سعر المياه يرتفع بنسبة 80% منذ بداية الانتفاضة، وهو ما لا يقوى على دفعه الكثير من الفلسطينيين.

وقد أثار الخبراء مع ممثلي المنظمات غير الحكومية "ظاهرة الطفل الأزرق"، أي الأطفال الذين يعانون من مشاكل في الكلي بسبب ارتفاع نسبة النترات في المياه.

وقد استعرضت السيدة ماير باسم 13 منظمة إنسانية عاملة في قطاع غزة باقي المضايقات التي يتعرض لها الفلسطينيون من ضرورة اجتياز حوالي 130 نقطة تفتيش يوميا، وما يترتب عن ذلك من وفيات قبل الوصول إلى المستشفيات.

كما أثارت السيدة مها قبطي من الجمعية العربية لحقوق الإنسان والمجلس الإقليمي للسكان البدو في القرى غير المعترف بها في صحراء النقب مصير هؤلاء البدو بعد تطبيق الحكومة الإسرائيلية مشروع ترحيلهم من قراهم وتجمعهم في مناطق بدون مرافق أساسية.

ومن المفروض أن يحاول خبراء لجنة حقوق الإنسان طرح هذه الأسئلة على ممثلي الوفد الإسرائيلي في جنيف، والحصول منهم على أجوبة أثناء عرض التقرير الإسرائيلي الأسبوع المقبل.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

ارقام تعكس تدهور واقع الفلسطينين
في عام 1948 كانوا يملكون 90% ن الممتلكات والأراضي
اليوم لا تتعدى حصتهم 10%
حجم التعويضات عما فقدوه يقدر ب 250 مليار دولار
استهلاك الاسرائيلي من المياه يفوق بخمس مرات حصة الفلسطيني اليومية

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×