هل ستكون الدوحة معبر الطالبان الى واشنطن؟

وزير خارجية حكومة طالبان وكيل احمد متوكل اجرى في الدوحة محادثات مهمة مع اعضاء في الكونغرس الامريكي Keystone

حاول وفد من حكومة طالبان استثمار ترؤس قطر لمنظمة المؤتمر الاسلامي والزيارة الاخيرة لعدد من المسؤولين القطريين الى قندهار من اجل الحصول على اعتراف الدوحة بهم. لكن المحاولة باءت ظاهريا بالفشل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 أبريل 2001 - 17:06 يوليو,

خاب رجاء وفد حكومة طالبان في الدوحة، مثلما خاب رجاء وفد منظمة المؤتمر الاسلامي قبل اسبوعين، عندما توجه من الدوحة برئاسة وزير الدولة للخارجية القطرية الى افغانستان، املا في اثناء طالبان عن تدمير التماثيل البوذية في باميان.
وكان وكيل احمد متوكل الذي وصل الى قطر على متن طائرة قطرية يوم السبت الماضي واستقبل بحفاوة رسمية من طرف الامير الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني واعضاده، يمني نفسه باحلام عدة ليس اقلها اعتراف قطري بالحركة المعزولة اسلاميا وفتح مكتب لمنظمة المؤتمر الاسلامي في كابول.
غير ان شيئا من ذلك لم يحدث بعد ان اكدت مصادر متعددة بان قطر لن تفتح ممثلية لطالبان في الدوحة، مثلما كان يتردد، وان رد فعل الدوحة لا يتجاوز التعاطف مع المحنة الافغانية كبلد اسلامي وذلك على خلفية رئاسة قطر لمنظمة المؤتمر الاسلامي. كما انهى وزير خارجية قطر التخمينات حول الموضوع، حيث نفى انه تم التعرض اصلا الى مسالة الاعتراف مع وفد طالبان.
وامام هذه الحقيقة قال وكيل احمد متوكل وزير خارجية طالبان في اخر لقاء اجرته معه سويس اينفو، ان الاعتراف بحركته ليس مطلبا في حد ذاته وان اهمية زيارته الى الدوحة او الى أي بلد اسلامي اخر، تاتي من اقامة تواصل بين الطرفين.
وكان السيد متوكل قال في تصريحات سابقة عن اعلان الموقف القطري، ان المباحثات التي أجراها مع المسؤولين في الدوحة كانت ناجحة وبناءة، مبينا أنها تطرقت إلى قضايا الاعتراف الإسلامي بحركة طالبان وكيفية مساعدة الشعب الأفغاني ودعم المصالحة الأفغانية.
وبعد لقائه مع الامير الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني، الذي فوض لحكومته دراسة مطالب طالبان، انعقد اجتماع مطول بين وفد طالبان ومضيفيهم القطريين لم يسفر الا عن الاعراب القطري عن التعاطف الانساني مع الاوضاع الصعبة التي يعيشها
الافغان، كما تطرق الى امكانية القيام بجهود اخرى من اجل تحقيق المصالحة الافغانية.
لكن وكيل احمد متوكل الذي أمضى جانبا مهما من وقته في استقبال الصحفيين، استغل فرصة وجوده في الدوحة اعلاميا وسياسيا ايضا، بعد ان نجح وزير خارجية قطر في ترتيب لقاء له مع اعضاء من الكونغرس الامريكي شاركوا في مؤتمر اقتصادي- سياسي انعقد في قطر.
وكشف العضو الجمهوري دينر وور باكر، الذي حضر اللقاء، عن خطة سلام شامل في افغانستان تقدم بها الى وكيل احمد متوكل الذي بدا مرنا ومتفهما حسب وصف عضو الكونغرس..واضاف قائلا انه ينتظر اجابة على مقترحاته من كابول لاستئناف المبادرة ولزيارة افغانستان ان لزم الامر.

وهكذا نشأت صدفة، حسب ما يبدو، مبادرة جنينية قد تصبح واعدة بالنسبة لطالبان، التي قصدت الدوحة لتطبيع اسلامي فاصبحت تطرق باب التطبيع مع الولايات المتحدة الامريكية، وكانها رد على جولة احمد شاه مسعود الاوروبية، التي قال عنها متوكل، انها لن تنجح.
وبذلك يصح وصف وزير خارجية طالبان للزيارة وهو يغادر الدوحة، بانها كانت مثمرة، حيث مكنته ايضا من الالتقاء بممثلين عن الجالية الافغانية في قطر ليشرح لهم تطورات الموقف في قاعة فارهة بفندق شيراتون الدوحة، دخله اغلبهم لاول مرة.


فيصل البعطوط - الدوحة

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة