تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل فقدت البورصة جاذبيتها؟

(Keystone)

ترتاب حاليا صغريات الشركات السويسرية بشأن جدوى الانتماء للبورصة بعد ما تراجع اهتمام المستثمرين بهذه الفئة من الشركات.

والانتماء للبورصة لا يزيد من شهرة الشركة ومنتوجاتها فحسب، وإنما يعود عليها بالكثير من الامتيازات المالية أيضا

لم تؤدي الإنزلاقة المتواصلة منذ ثلاث سنوات ونيّف في أسعار الأسهم السويسرية والأجنبية على الأرضية الاقتصادية القاتمة لتبديد بضع عشرات آلاف المليارات وحسب، وإنما لتغيير مقاييس الثقة في الشركات ولتغيير المفاهيم الاستثمارية أيضا.

وعلى هذه الخلفية، راح كبار المستثمرين في سويسرا والخارج يبحث عن شواطئ الأمان لإنقاذ ما تبقى لديهم من مال بتحويل ذلك المال من البورصة إلى سندات مضمونة رغم عوائدها الضعيفة للغاية في الآونة الأخيرة، أو بنقل تلك الاستثمارات من الشركات المتوسطة إلى شركات عملاقة لا تزال تحقق أرباحا ملموسة رغم البيئة الاقتصادية الضعيفة.

وقد حرمت هذه التطورات صغريات الشركات في البورصة من الامتيازات التي عرفتها في سنوات الرخاء ومن الجاذبية التي كانت لبعضها عند كبار المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية، مما ساعدها في السابق على رفع رأس مالها بسهولة عن طريق صرف أسهم جديدة بأسعار مرموقة، وبعيدا عن البنوك وعن أية مديونية جديدة.

وهكذا انقلبت الأوضاع رأسا على عقب في ظل التباطؤ والكساد بالنسبة لهذه الشركات المتوسطة التي تجرأت على الانضمام للبورصة في سنوات الازدهار والرخاء.

ومن بين هذه الشركات التي لم تعد تجد جدوى من البقاء في البورصة، قد تجدر الإشارة إلى Zellweger-Luwa التكنولوجية و Hero للصناعات الغذائية أو Hilti لصناعة الأجهزة والآلات.

وهنالك أيضا مجموعة Unigestion الصغيرة لإدارة الثروات أو حتى مجموعة Ems-Chemie التي تنتج قطع من اللدائن لحساب عدد من صناعات السيارات ويملكها نائب زيوريخ اليميني المعروف كريستوف بلوخر، الذي يفكر منذ زمن بالانسحاب من البورصة واستعادة الشركة للملكية العائلية.

خيار بين الإيجابيات والسلبيات

إذا كان التعريف بالشركة ومنتوجاتها وزيادة فرصها في الحصول على استثمارات جديدة عن طريق رفع رأس المال بعيدا عن البنوك والمديونية هما من أهم امتيازات الانتماء للبورصة، فإن لعدم الانتماء فوائد أخرى قد تمحو هذه الامتيازات في بعض الظروف وتحت بعض الشروط.

ومن بين هذه الفوائد خلال السنوات العجاف في البورصة، هنالك التخلص من تكاليف العضوية والتكاليف الإدارية الإضافية لمراقبة حركة الأسهم في البورصة، وهنالك الحقيقة القانونية المعروفة، وهي أن الشركات التي لا تنتمي للبورصة غير مطالبة عمليا بنفس المستوى من الشفافية المطلوبة بإلحاح من الشركات الأعضاء في البورصة.

وهذه الحقيقة الأخيرة تضفي على الشركات غير العضوة بعض المزايا على الشركات المنافسة والعضوة في البورصة، خاصة إذا كانت مسألة اقتسام الأسواق مسألة موت أو حياة بالنسبة لهذه الفئة من الشركات.

وفي رأي بعض المراقبين للتطورات الحديثة، هنالك عامل آخر غير العامل الاقتصادي، يحمل بعض الشركات الصغيرة أو المتوسطة نسبيا على التفكير في مغادرة البورصة، وهو العامل النفساني الذي نشط قبل عامين تقريبا، مع نقل كبريات الشركات السويسرية المعروفة من البورصة السويسرية إلى بورصة "فيرت ـ إكس" اللندنية.

جورج انضوني - سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×