تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل مجموعة الثمان حكومة عالمية؟

جوزي بوفي أشهر معارضي العولمة الفرنسيين الى جانب زعيم المزارعين في هندوراس

(Keystone Archive)

تقول المنظمات المنتقدة لقمة الدول الصناعية الثمان، إن هذا النادي الخاص يفرض تصوراته على العالم خارج المحافل الأممية الشرعية.

منظمات غير حكومية عديدة، من بينها منظمات سويسرية، حشدت مؤيديها للتظاهر ضد قمة EVIAN في نهاية الأسبوع.

تعتبر المنظمات المنتقدة لمجموعة البلدان الصناعية الثمان أن هذا النادي الخاص الذي يجمع قادة البلدان الأكثر غنى في العالم قد خوّل نفسه صلاحية تسيير شؤون الكون. وتقول باستيان يورخل، منسقة المنظمات الإنسانية السويسرية، "إن هذا النادي حول إلى حكومة عالمية".

ويقول مناهضو العولمة، إن مجموعة الثمان لا تمثل إلا شريحة صغيرة من سكان العالم، رغم ثقلها الاقتصادي المؤكد. فسكان دول هذا النادي لا يمثلون إلا 12% من سكان المعمورة، لكن إنتاجهم المحلي يناهز 80% من إجمالي الانتاج العالمي.

تعددت الوسائل والهدف واحد

وعادة ما تستهدف المظاهرات المناهضة لمجموعة الثمان بعض المؤسسات التي تعتبر وسيلة للترويج للعولمة، كصندوق النقد الدولي والبنك العالمي او منظمة التجارة العالمية او حتى بعض مظاهر الرفاهية الرأسمالية، مثل البنوك أو ما يعتبرونه رموزا أمريكية مثل ومحلات الوجبات السريعة.

وقد أخذت السلطات في مدينتي جنيف ولوزان احتياطات كبيرة لإخفاء العديد من المظاهر التي قد يعتبرها المتظاهرون ضد قمة الثمان "استفزازا".

الافتقار للشرعية

وتقول المنظمات المناهضة للعولمة ولقمة الثمان، إن هذا التجمع لا يفتقر فقط إلى الشرعية الدولية، بل إنه يعمل على تهميش وإضعاف دور المؤسسات التي من المفروض أنها تمثل الشرعية الدولية مثل الأمم المتحدة.

وتعتبر منسقة منظمات المساعدة الإنسانية السويسرية باستيان يورخل "أن هذه الحكومة العالمية الخاضعة لإرادة الولايات المتحدة الأمريكية... تحدد السياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية خارج إطار الأمم المتحدة".

وفي هذا الصدد، يُـقرّ المستشار السابق للرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، جاك أتالي، والذي سهر على تنظيم مشاركة فرنسا في 11 اجتماعا لقمة الثمان، بافتقار هذا النادي للشرعية الدولية. وقال إنه دعا منذ سنوات إلى إضفاء هذه الشرعية "بإحداث اندماج بين مجموعة الثمان ومجلس الأمن الدولي".

لم ننتظر لكي ننظم لمنظمة مهمشة

وفي النداء الذي وجهته للرئيس السويسري باسكال كوشبان، الذي سيحضر جزءِ من قمة EVIANطالبت المنظمات الإنسانية السويسرية بضرورة "التزام برن أثناء قمة الثمان بالعمل لصالح إعادة تفعيل دور وثقل الأمم المتحدة في المسائل الاقتصادية والاجتماعية".

وتقول منسقة المنظمات الإنسانية باستيان يورخل "إن سويسرا التي ناضلت داخليا أكثر من 20 عاما من أجل الانضمام إلى الأمم المتحدة لن تقبل بنظام عالمي قائم على أساس تفاهم بين بعض القوى الكبرى".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×