Navigation

تعليم

هل من السهل على الطالب الأجنبي الدراسة في الجامعات السويسرية؟ 

 تواصل الجامعات السويسرية في اجتذاب أعداد كبيرة من الطلاب الأجانب، حتى خلال هذه الأوقات الصعبة الناجمة عن انتشار فيروس كورونا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 أبريل 2021 - 09:41 يوليو,
(فيليب شاوفيلبرغر / الرسم)

فقد ارتفعت الأرقام في جامعات سويسرا العشر ومعهدين مرموقين للتكنولوجيا بنسبة 6.4٪ في العام الدراسي 2020/2021، وفقًا للأرقام المنشورة في مارس 2021 من قبل المكتب الفدرالي للإحصاء. وهو ما يؤكد الاتجاه الذي تم الإبلاغ عنه لـ SWI swissinfo.ch:

حاليا، يُشكل الطلاب الأجانب 30 ٪ من مجموع الطلاب والباحثين في الجامعات السويسرية مقارنة بحوالي 19٪ في السنة الجامعية 1990/1991.

"عمومًا، تكون درجة الماجستير أكثر جاذبية للطلاب الأجانب الذين يأتون للدراسة في سويسرا بدلا من البكالوريوس"، وفقا للمكتب الفدرالي الإحصاء. لكن ما يجتذب الطلاب الأجانب حقًا هو الدكتوراه: فقد مثلوا 54% من خريجي الدكتوراه خلال السنة الجامعية 2020/2021 مقارنة مع ما معدّله 25 ٪ في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

رسوم منخفضة

في تقرير مُوجز خصّصته سنة 2019 للتعليم في سويسرا، شرحت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الأسباب الكامنة وراء جاذبية الدكتوراه السويسرية ولخّصتها في: الإنفاق فوق المتوسط على البحث والتطوير، الذي "يدعم بدوره تقدم طلاب الدكتوراه أثناء دراستهم وبعدها"، وفي انخفاض الرسوم الدراسية.

على سبيل المثال، بلغت الرسوم الدراسية السنوية في المعهد التقني الفدرالي العالي بزيورخ 1500 فرنك سويسري (1546 دولار) لجميع الطلاب (سواء كانوا سويسريين أم أجانب حيث لا تمارس الجامعة أي تفرقة في هذه المسألة) مقارنة بمتوسط رسوم التعليم السنوية التي تزيد في المعدل عن 50000 دولار في العديد من أبرز الجامعات الأمريكية. (على الرغم من أن الرسوم الأكاديمية منخفضة، فإن تكلفة المعيشة في سويسرا تُعدّ مرتفعة جدا).

منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أشارت إلى عامل آخر مهم يتمثل في أن طلاب الدكتوراه في سويسرا عادة ما يعملون في الجامعات ويكسبون أجراً مقابل ذلك، مما يقلل من الأعباء المالية عن كواهلهم.

أما المواد الدراسية التي عادة ما يُقبل الطلاب الأجانب على اختيارها فهي العلوم الطبيعية والهندسة.

شروط قبول صارمة 

يتطلب اقتحام البرج العاجي الصبر والثقة وقليلًا من المساعدة من شخص مرّ بهذه التجربة بالفعل"، وفقًا لأراسان إم جيه، أحد مدونينا حول حياة الطلاب الهنود الذين درسوا في سويسرا ضمن برنامج الماجستير في العلوم المالية بجامعة لوسيرن للفنون والعلوم التطبيقية.

بالنسبة لهذا الطالب، التحدث إلى شخص مسؤول عن الدورة قبل إرسال الطلب يكون مفيدًا جدًا حيث يساعد في مضاعفة فرص القبول.

وتعد شروط القبول في الجامعات السويسرية واضحة نسبياً، لكن يمكن أن تبدو في بعض الأحيان مبالغ فيها. على سبيل المثال، يبلغ طول المستند الذي يحدد الشروط اللازمة للتسجيل لشهادة الماجستير في علوم الحاسوب في المعهد التقني الفدرالي العالي تسع صفحات. وهناك الكثير من المستندات الإضافية، مثل نص الدورة التدريبية وورقة يعدها الطالب بنفسه، لتقديمها ضمن المطلب أيضا.  

الدخول في زمن الجائحة 

وبعد التأكّد من قبول التسجيل، يكون على القادمين من خارج معظم البلدان الأوروبية التقدّم أيضا بطلب للحصول على تأشيرة دخول، وعند الوصول، التقدم بطلب إقامة لدى إدارة الكانتون حيث يكون مقرّ الجامعة المذكورة.

خلال الجائحة التي نجمت عن انتشار فيروس كورونا المستجد، تم السماح للطلاب الأجانب من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر بالدخول إلى سويسرا، وفقًا لقواعد الهجرة العادية ومع الالتزام بقواعد الحجر الصحي إذا ما اقتضى الأمر.

يمكن قبول الطلاب الأجانب مما يُسمّى بـ "دول ثالثة" (أي لا تنتمي إلى الاتحاد ولا إلى الرابطة) لمتابعة دورات تعليمية وتدريبية تستمر لأكثر من تسعين يومًا، بشرط استيفائهم للمتطلبات العاديةرابط خارجي. يُمكن العثور على المزيد من المعلومات هنارابط خارجي.

بالإضافة إلى كل ذلك، يحتاج المتقدمون غالبًا إلى إثبات اتقانهم للغة التدريس، سواء كانت الألمانية أو الفرنسية أو الإيطالية. وبالنسبة لعدد متزايد من برامج الدراسات العليا، أصبحت لغة التدريس هي الإنجليزية.

التجربة

بمجرد وصولهم، يُمكن للطلاب الأجانب عمومًا أن ينتظروا دعمًا واسعًا لتهيئة التحاقهم بالجامعات التي اختاروها، وكذلك تقديم المساعدة لهم على مستوى الشأن الأكاديمي والعمل المستقبلي. وخلال الجائحة، كانت المساعدة متاحة للطلاب الأجانب، حيث قامت منظمات طلابية من بينها "شبكة طلاب برنامج إيراسموس Erasmus في سويسرا" بالتدخل لتوفير دعم إداري والمساعدة على توفير السكن حيثما وُجدت بعض الصعوبات أو الفجوات.

مع ذلك، يرى جوراف سينغ، أحد المدونين الجدد للطلبة الهنود، الحياة الأكاديمية في سويسرا مختلفة تمامًا عن الحياة في الهند كما أفاد في مدونة نشرها قبل اندلاع الجائحة. وأبدى اعجابه بتركيز سويسرا على الجانب التطبيق العملي- وليس النظري – وهو ما اكتشفه من خلال متابعته لدورة ماجستير في جامعة نوشاتيل، تم تصميمها لإعداده لسوق العمل.

لكنه فوجئ بالطلاب الذين يُنادون أساتذتهم بأسمائهم الأولى، وكتب "في عدة مرات تناول الأساتذة المشروبات معنا في احتفالات نظمتها الجامعة. كان الأمر مختلفًا تمامًا عن الوضع في الهند، حيث يجب عليك أن تدعو من يُدرّسك بـ "سيدي" أو "بروفيسور". أما التواصل الاجتماعي معهم (في الهند) فهو أمر لا يُمكن تصوّره"، كما لاحظ.

ما الذي يحصل بعد التخرّج؟

بعد التخرّج، ما يقرب من 40 ٪ من الخريجين الأجانب يغادرون البلاد، وفقا لبيانات صدرت مرة عن المكتب الفدرالي للإحصاء في عام 2017، ولم يقع تحيينها بعد ذلك. وقد ذهب معظمهم للعمل في دولة مجاورة.

من السهل عمومًا على الخريجين الأوروبيين مقارنة مع زملائهم من بلدان أخرى العثور على وظائف في سويسرا. "يحتاج الخريجون الأجانب - وخاصة من خارج الاتحاد الأوروبي - إلى التعود على رفض مطالبهم" ، كما كتبت فونجاي ميتلر، المنحدرة من زيمبابوي ، في مقال رأي نشرته قبل الجائحة في swissinfo.ch.  على الرغم من أنها اكتشفت أن التشبيك والتواصل الأعمى بحثا عن الوظائف وتكرار ارسال الطلبات كانا أساسيين لنجاحها في إيجاد وظيفة.

وكشفت دراسة حديثة أجراها أحد المراكز الوطنية للاختصاص في البحوثرابط خارجي أن ما يسمى بقاعدة الأولويات، تمنح الأفضلية للمرشحين السويسريين وللقادمين من الاتحاد الأوروبي وبلدان الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر وأن اتفاقية حرية تنقل الأشخاص مع الاتحاد الأوروبي كانت من أهم أسباب ولوج الخريجين الأوروبيين إلى سوق العمل السويسرية.

 ووجدت الدراسة عمومًا أن الذين حصلوا على شهادات في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أكثر حظوظا في الحصول على وظيفة بعد التخرج.

(ترجمه من الإنجليزية وعالجه: عبد الحفيظ العبدلي)

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.