تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل هي الفرصة الاخيرة؟

محادثات الرئيس بوش مع ولي العهد السعودي تكتسي اهمية قصوى في تحديد مستقبل المبادرة السعودية وطبيعة العلاقات الامريكية مع المملكة

(swissinfo.ch)

يمثل اللقاء الذي جمع يوم الخميس الرئيس جورج بوش وولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز، موعدا حاسما في تحديد مستقبل العلاقات السعودية الامريكية وربما العربية الامريكية.

حمل الامير عبد الله معه الى واشنطن مبادرته للسلام مع اسرائيل التي صادقت عليها القمة العربية، وحمل ايضا هموم الدول العربية وغليان الشارع العربي. واذا كانت الحفاوة التي استقبل بها ولي عهد السعودية مؤشرا على نجاح زيارته الاولى للولايات المتحدة، فانه بالامكان اعتبار هذه الزيارة ناجحة بكل المقاييس. لكن واقع الامور في العلاقات السعودية الامريكية والعربية الامريكية يتجاوز الشكليات الودية واللقاءات الحميمية.

فلم يحدث في تاريخ العلاقات بين واشنطن والرياض منذ قيام المملكة في الثلاثينات واللقاء التاريخي الذي جمع الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس فرانكلن روزفيلت عام خمسة واربعين، ان تراجعت هذه العلاقات الاستراتيجية والحميمة الى هذا الحد من الريبة وانعدام الرؤيا، حيث لم يعد العديد من صناع القرار في الولايات المتحدة يخفون تساؤلهم بشان مستقبل النظام السعودي.

وقد بلغ الفتور والتوتر في العلاقات بين واشنطن والرياض اوجهما بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر التي حملت الولايات المتحدة مسؤولية تنفيذها الى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه المنشق السعودي اسامة بن لادن واتباعه التسعة عشر ومن بينهم خمسة عشر مواطنا سعوديا. لكن العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية لم تكن قبل ذلك على ما يرام وظلت بين مدّ وجزر منذ ان حشدت الولايات المتحدة نصف مليون جندي امريكي في الاراضي السعودية لخوض حرب عاصفة الصحراء التي حررت الكويت من الاحتلال العراقي.

هل تغيرت السعودية؟

ومنذ ان تولى الامير عبد الله بن عبد العزيز الزمام الفعلي لادارة الامور في السعودية بسبب مرض الملك فهد، اصبحت واشنطن تنظر الى الرياض بعين الريبة، نظرا لما يعرفه المسؤولون الامريكيون عن ولي العهد من مواقف قومية ثابتة وصرامة في الدفاع عن المواقف السعودية والعربية والاسلامية على الساحة الدولية، خصوصا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي. وقد رفض الامير عبد الله دعوات متكررة من الولايات المتحدة لزيارة واشنطن.

وجاءت مبادرة ولي العهد لتسوية النزاع العربي الاسرائيلي، والتي تبنتها قمة بيروت العربية، لتضع السعودية في واجهة الاهتمامات الدولية والامريكية وتعيد جسور التواصل الاستراتيجي بين واشنطن والرياض. وها هو هذا التواصل يتوج بلقاء المزرعة في ولاية تكساس بحضور كافة كبار المسؤولين الامريكيين المدنيين والعسكريين.

وهنالك اجماع في الاوساط المطلعة على خبايا العلاقات السعودية الامريكية على ان هذا اللقاء الحميمي بين الرئيس بوش والامير عبد الله قد يكون لقاء الفرصة الاخيرة لتوضيح الاسس التي تقوم عليها العلاقات والمصالح بين واشنطن والرياض على وجه الخصوص، وواشنطن والعالم العربي عامة.

فالعلاقات السعودية الامريكية، والعربية الامريكية، مشحونة ليس فقط بمضاعفات الحادي عشر من سبتمبر ومواقف الولايات المتحدة المؤيدة لاسرائيل، بل ايضا لان الولايات المتحدة تعتبر ان العالم العربي لم يستوعب التغييرات الجوهرية التي حدثت في العالم منذ انهيار الاتحاد السوفييتي وانه ظل يعيش على هامش تلك التطورات. وما فتئ الرئيس بوش منذ عدة اسابيع يدعو الزعماء العرب الى تحمل مسؤولياتهم كاملة في قبول الواقع الجديد، سواء تعلق الامر بمقاومة الارهاب او بتسوية النزاع مع اسرائيل.

فهل ينجح ولي عهد السعودية في اقناع الادارة الامريكية بافكاره وتصوراته لمستقبل العلاقات السعودية الامريكية؟ وهل ستحيد الولايات المتحدة عن الاستراتيجية الاقليمية والدولية التي وضعتها لمقاومة الارهاب، على اثر احداث الحادي عشر من سبتمبر وتاخذ في الاعتبار هموم وانشغالات المملكة وبقية الدول العربية؟

كل معطيات السياسية الامريكية تؤكد ان واشنطن، حتى وان ابدت بعض المرونة في الملفات غير الاستراتيجية والقضايا الشكلية، لن ترضى باقل من قبول العالم العربي الكامل وانصياعه لسياسة الامر الواقع الامريكية انطلاقا من مبدأ، اما ان تكونوا معنا والا فانتم ضدنا، وعليكم ان تتحملوا عواقب ذلك.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك