تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هل هي فعلا بداية تحول؟

كولن باول خلال لقائه بالرئيس المصري يوم الإثنين الماضي في واشنطن

(Keystone)

فيما يعتبر بداية تغيير طال انتظاره في موقف إدارة الرئيس بوش من الوضع الحاصل في الضفة الغربية وغزة، أطلق وزير الخارجية الأمريكي كولن باول ما يعتقد بأنه أشد انتقاد توجهه هذه الإدارة حتى الآن إلى سياسات رئيس وزراء اسرائيل آرييل شارون ضد الفلسطينيين

وفيما لا يستطيع المحللون والمراقبون السياسيون حتى الآن القول ما إذا كان هذا التغيير سيحمل في طياته بوادر تحول نحو سياسة أمريكية أكثر تعاطيا مع مشكلة الشرق الأوسط في ضوء التصعيد غير المسبوق الذي تشهده الهجمات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين في الايام القليلة الماضية، فإنهم يعتقدون أن موقف إدارة الرئيس بوش الذي اتسم بتفهم الإجراءات الاسرائيلية حتى الآن قد شهد تغيرا ملحوظا في الساعات القليلة الماضية.

وعزا المراقبون ذلك إلى إعلانات الحرب التي أطلقها شارون أخيرا ضد الفلسطينيين وإلى المباحثات التي أجراها الرئيس المصري حسني مبارك في واشنطن مع الرئيس بوش ووزير خارجيته باول في اليومين الماضيين.

وأعلن باول، الذي كان يتحدث يوم الثلاثاء في جلسة للجنة الميزانية بمجلس النواب الأمريكي أن على شارون أن "يتمعن مليا في سياساته ليتبين ما اذا كانت ستنجح فعلا" واضاف مخاطبا شارون: "إذا اعلنت الحرب على الفلسطينيين ظنا بأن ذلك سيمكن من حل المشاكل من خلال رؤية ما يمكنك قتله من الفلسطينيين، فلست متأكدا من ان هذا النهج سيقودنا الى نتيجة".

ونقلت صحيفة النيويورك تايمز عن مسؤول رفيع المستوى لم تسمه في الإدارة الأمريكية قوله إن ما دفع إدارة بوش إلى إعادة النظر في دعمها لسياسات شارون المتشددة ضد الفلسطينيين هو إعلانه يوم الإثنين الماضي أنه "سيضرب الفلسطينيين بشدة". وقال المسؤول إن إعلان شارون بأنه سيضرب الفلسطينيين بشدة وأنه لن يتفاوض إلا بعد أن يهزم الفلسطينيين وصل إلى إعلان أنه سيواصل قصف الفلسطينيين إلى أن يستسلموا".

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين آخرين في إدارة بوش إن القرار اتخذ بأن ترد الإدارة على تصريحات شارون في وقت لاحق "بقوة، وإلا فإن شارون سيفسر صمت واشنطن على أنه موافقة ضمنية على تصعيد الصراع أو إعلان حرب شاملة على الفلسطينيين"

لا أحد يستطيع أن يجزم ..

ولاحظ المراقبون في واشنطن أهمية تصريحات باول بوضعها في سياق أن إدارة بوش خلال الأشهر القليلة الماضية، وخصوصا منذ حادث سفينة الأسلحة الفلسطينية في مطلع العام، بدأت توجه انتقاداتها يوميا الى الزعيم الفلسطيني وتبدي تفهمها لما كانت تسميه "بحق اسرائيل المشروع في الدفاع عن أمنها وأمن مواطنيها".

وأشار المراقبون السياسيون أيضا إلى أن تصريحات شارون والإجراءات الاسرائيلية الأخيرة "ساعدت الرئيس المصري حسني مبارك في طرح الحجة لإدارة بوش بأن ما يقوم به شارون يعني حربا مفتوحة على شعب أعزل في الأساس وأن هذا الوضع مرشح لتفجير الأوضاع في المنطقة وإثارة المشاعر أكثر ضد كل من اسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الأوسط".

ورغم الانتقادات الشديدة التي وجهها باول إلى سياسات شارون، فإن المراقبين لا يستطيعون الجزم بعد بما إذا كان هذا التحول في الموقف الأمريكي من سياسة شارون سيعني آليا أنه سيتحول الى تبديل السياسة الأمريكية من موقف المراقب أو الوسيط غير النزيه الى الموقف المشارك النشط والوسيط النزيه بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وكان لغط قد دار في واشنطن إبان زيارة مبارك الى العاصمة الأمريكية حول إمكانية أن تتلقف إدارة بوش مبادرة الأمير عبدالله وتقوم باستخدامها مكملة لخطتي تينيت وميتشل من أجل اعادة الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني الى طاولة المفاوضات.

مفيد عبد الرحيم - واشنطن

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×