تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هناك خسائر.. لكنها محدودة!

كانت الخسائر التي تعرضت لها المشاريع الفلسطينية التي مولتها سويسرا ضئيلة بسبب إتجاه برن إلى الأستثمار في مجالات التربية والتأهيل

(Keystone)

كثر الحديث في الآونة الأخيرة في سويسرا عن الدمار الذي لحق بالمشاريع الفلسطينية التي مولتها الكونفدرالية خلال الحملة الإسرائيلية الأخيرة. غير أن التحريات الأولية تشير إلى أن حجم تلك الخسائر يظل محدودا في مقابل الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الفلسطينية والذي يقدر بمئات الملايين.

جاء رد السيدة روزماري شيلينج، مديرة مكتب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في القدس، مفاجئا. كانت سويس إنفو قد اتصلت بها للاستفسار عن حجم الخسائر التي لحقت أخيرا بالمشاريع الفلسطينية التي مولتها الحكومة السويسرية. وهو سؤال له ما يبرره لا سيما وأن برن تعتبر من الدول المانحة في الأراضي الفلسطينية وساهمت منذ توقيع اتفاقية أوسلو في تمويل العديد من المشاريع الفلسطينية.

لكن رد السيدة شيلينج جاء على عكس القناعة السائدة في سويسرا. فالخسائر التي لحقت بتلك المشاريع تظل ضئيلة على حد قناعتها. أما سبب ذلك فيعود أساسا إلى نوعية المشاريع التي تمولها برن، حيث تشمل قطاعات التربية والتأهيل المدني والتنمية الاجتماعية والبيئة إضافة إلى دعم منظمات حقوق الإنسان:"ما نقوم به أساسا هو تقديم الدعم المالي لنشاطات منظمات محلية، وهي (أي المنظمات) التي تحدد طبيعة أولوياتها وخطط عملها".

لأن الخسائر لا تحسب بالأرقام فقط!

من هذا المنطلق، تجد السيدة شيلينج صعوبة في تقديم جرد واضح:"من الصعب للغاية الحديث عن قائمة بحجم الخسائر. خاصة وأنه في حالة المنظمات المحلية لا توجد جهة مانحة واحدة، فكلهم يعملون مع جهات متعددة. لذلك سيكون من الصعب عند عثورك على كرسي مكسور تحديد ما إذا كان ممولا من سويسرا أو من قبل هولندا، لأن المال يذهب إلى نشاطات المنظمات".

لكن الأهم من ذلك، تقول السيدة شيلينج، أن الدمار لا يرتبط فقط بما حدث أثناء الهجوم الإسرائيلي الأخير من اقتحام لمكاتب تلك المنظمات (التي هي في الغالب مستأجرة) وتدمير أجهزتها. فهو لا يقاس فقط بحجم الضرر المادي. تدلل على ذلك بأن نشاط تلك المنظمات يتجه أساسا إلى توفير الخدمات وإمكانيات التدريب والتأهيل للمواطنين:" يبدو الضرر أكبر في العراقيل التي يتعرض لها العاملون في تلك المنظمات في محاولتهم ضمان استمرار برامجهم وتأديتهم لمهام عملهم". ولأنها خسارة غير مادية فمن الصعب قياسها.

يجدر التذكير، أن الضرر المادي الفادح الذي تعرض له أحد المشاريع التي مولتها سويسرا حدث أثناء عملية هجوم إسرائيلية في شهر ديسمبر من عام ألفين وواحد، عندما اقتحمت القوات الإسرائيلية الجهاز المركزي للإحصاء ودمرت محتوياته. وتمثل سويسرا الجهة الرئيسية الداعمة للجهاز منذ إنشاءه عام 1993، وبمساهمة مالية وصلت إلى نحو خمسة ملايين دولار أمريكي على مدى السنوات الثلاثة الأخيرة.

من الذي سيدفع الفاتورة؟

مادام الحديث عن حجم الخسائر المادية فإن السؤال يطرح نفسه: من الذي سيتحمل فاتورة الخسائر التي تكبدتها المشاريع الفلسطينية الممولة من قبل سويسرا؟ يتعامل السيد نيكولاس لانج، الممثل الدبلوماسي لدى السلطة الوطنية في رام الله مع هذا السؤال من زاوية قانونية :"لقد درست سويسرا والاتحاد الأوروبي من قبلها تلك القضية، و توصلنا جميعا إلى نتيجة مفادها أنه مادامت تلك المشاريع وبنيتها التحتية تعود إلى السلطة الوطنية فسيكون عليها هي أن تطالب بالتعويض. أما الدول المانحة التي تقدمت بدعمها المالي إلى السلطة الوطنية فهي ليست في موقع يسمح لها بالمطالبة بالتعويض".

هل يعنى ذلك أن سويسرا لا ترى لنفسها دورا في عملية إعادة إعمار المناطق الفلسطينية؟ لا يرد السيد لانج بصورة مباشرة لكنه مقتنع بوجود مثل ذلك الدور: "سويسرا هي بالطبع جزء من المجتمع الدولي.. وقد ساهمت منذ بدء مسيرة أوسلو كجهة مانحة في المناطق الفلسطينية.و فيما يتعلق بعمليات التقييم الجارية لما يجب عمله لإعادة إعمار ما تم تدميره فإن سويسرا ستكون حاضرة بالتأكيد، وستدرس هذا الشأن بالاشتراك مع الدول المانحة الأخرى ".

إلهام مانع


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting