تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

واشنطن تخسر الحرب التجارية!

حرب الحديد والصلب في منظمة التجارة العالمية تحسم في غير صالح الولايات المتحدة

(Keystone Archive)

أكدت لجنة الطعن التابعة لمنظمة التجارة العالمية "عدم شرعية الرسوم" التي فرضتها الولايات المتحدة على استيراد الصلب الأجنبي لحماية صناعتها.

هذا القرار النهائي للمنظمة لا يترك أمام واشنطن سوى فرصة التراجع عن فرض هذه الرسوم.

لم يعد أمام الولايات المتحدة مجال للمماطلة في حرب الحديد والصلب بعد إصدار لجنة الطعن التابعة لهيئة فض النزاعات بمنظمة التجارة العالمية بعد ظهر الاثنين قرارا يقضي "بعدم شرعية الرسوم التي فرضتها واشنطن على استيراد الحديد والصلب".

ويأتي القرار النهائي الذي أصدرته أعلى هيئة لفض النزاعات بمنظمة التجارة العالمية ليؤكد القرار الصادر في شهر يوليو الماضي عن هيئة قضاة مختصين اعتبروا "أن الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة لا تتماشى مع قوانين التجارة الدولية".

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وفي محاولة لدعم أوضاع صناعة الحديد والصلب الأمريكية، قد فرضت في شهر مارس 2002 رسوما على الواردات من الحديد والصلب الأجنبي تتراوح ما بين 8 إلى 30%.

واعتبرت واشنطن أن هذه الإجراءات، ضرورية لحماية صناعة الحديد والصلب الأمريكية من الانهيار، خصوصا وأنها تعد ثالث صناعة في العالم بعد الصين والاتحاد الأوروبي.

لا مفر لواشنطن من إلغاء الرسوم

وفي أول تعليق على هذا القرار للدول التي رفعت الشكوى ضد واشنطن، وهي دول الاتحاد الأوروبي، واليابان، والصين، والبرازيل، وكوريا الجنوبية، وزيلندا الجديدة، والنرويج، وسويسرا، رحبت تلك الدول في بيان مشترك بالقرار معتبرة "أن الولايات المتحدة لم يبق أمامها أي خيار آخر غير إلغاء هذه الرسوم بدون تأخير".

وفي حال عدم امتثال واشنطن لهذا القرار، لوحت الدول المشتكية بإمكانية فرض عقوبات مضادة، وذلك بفرض رسوم على استيراد منتجات أمريكية بحدود 2،2 مليار دولار أمريكي.

فقد أوضح الاتحاد الأوروبي، أنه في حال اعتماد القرار من قبل منظمة التجارة العالمية في الفاتح ديسمبر، فإن دول الاتحاد قد تشرع في فرض العقوبات في 6 من نفس الشهر أو في 15 منه على أقصى حد.

وأوضحت مصادر مقربة من الاتحاد الأوربي أن العقوبات قد تشمل منتجات ولايات هامة سياسيا بالنسبة للإدارة الأمريكية الحالية مثل برتقال فلوريدا.

ضغوط في سنة انتخابية

وفي رد فعل الرئاسة الأمريكية على قرار منظمة التجارة العالمية، أعرب الناطق باسم البيت الأبيض عن عدم موافقة واشنطن على تقرير منظمة التجارة العالمية بهذا الخصوص، وأنها ستدرسه وستدرس عواقبه المحتملة قبل اتخاذ أية إجراءات.

أما بيان مكتب المفاوض الأمريكي للتجارة، فقد كرر بأن "رئيس جورج بوش عند اتخاذه لقرار دعم صناعة الحديد والصلب في عام 2002، ولمدة ثلاث سنوات للسماح لها بالخروج من الضيق، كان يعتقد بأنها متطابقة مع قوانين منظمة التجارة العالمية".

فالرئيس الأمريكي الذي بدأ يُـركّـز خلال حملته الانتخابية على الملفات الاقتصادية لتفادي إثارة الملفات السلبية مثل حرب العراق ومسار السلام في الشرق الأوسط، وتحقيق تقدم في الحرب على الإرهاب قد يعرف بعض الصعوبات،لو أضيفت عقوبات أزمة الحديد والصلب إلى عقوبات في حدود أربعة مليارات دولار، سيشرع الاتحاد الأوربي في فرضها على بعض المنتجات الأمريكية ابتداء من شهر مارس عام 2004، بموجب قرار صادر عن منظمة التجارة العالمية في قضية ما عرف "بالرسوم المقنعة على الصادرات".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

في مارس 2002 شرعت واشنطن في فرض رسوم إضافية على واردات الحديد والصلب الأوربية
في شهر يوليو 2002 حكمت لجنة تحكيم مختصة بعدم شرعية فرض هذه الرسوم
في 10 نوفمبر 2003 أكدت لجنة الطعن التابعة لهيئة فض النزاعا بمنظمة التجارة العالمية الحكم السابق
في 6 ديسمبر تنوي بلدان الإتحاد الأوربي الشروع في فرض عقوبات مضادة بقيمة 2،2 مليار دولار

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×