تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وزير الخارجية الفرنسي ناقش كل الملفات في الجزائر

هوبير فيدرين ثالث وزير فرنسي يزور الجزائر خلال ثلاثة أشهر

(Keystone)

لم تستغرق زيارة وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين إلى العاصمة الجزائرية أكثر من ست ساعات،إلا أنه أعلن في ختامهاأنه ناقش كافة الملفات العالقة بين البلدين.

تماما و كما كان منتظرا لم تخرج زيارة وزير خارجية فرنسا هوبير فدرين للجزائر عما كان متوقعا. فقد نوقشت خلالها كل الملفات التي أسالت حبر الصحافتين الجزائرية
والفرنسية على حد سواء.

و يتعلق الأمر بداية بالحملة التي أطلقها مثقفون و صحافيون فرنسيون يطالبون فيها بفتح تحقيق دولي حول المذابح التي جرت في الجزائر فىالسنوات الأخيرة و قد اتهمت هذه الأوساط الفرنسية الجيش الجزائري بالوقوف وراء بعض هذه المذابح .

و بسبب الضجة التي خلفتها هذه الحملة في الصحف الجزائرية كانت أسئلة صحافيين جزائريين كثيرين تصب في هذا المنحى لكن إجابات كل من وزيري خارجية الجزائر عبد العزيز بلخادم وفرنسا هوبير فدرين جاءت متطابقة إلى حد ما ، إذ قالا إن حرية التعبير مكفولة للصحافيين بشكل كامل و لكن للسلطات السياسية الكلمة الأخيرة لاتخاذ القرارات التي تراها مناسبة لما فيه مصلحة البلدين.

وأضاف فدرين من جهته: يمكنني أن أتفهم موقف المثقفين الفرنسيين عندما يرون المذابح في الجزائر بسبب فظاعتها، و من الطبيعي جدا أن تطرح أسئلة حيال ما يجري إذا لم تتوافر التوضيحات اللازمة.

و بالرغم من قصر مدة زيارة الوزير الفرنسي إلا أنه تقابل خلالها مع الرئيس الجزائري و وصف اللقاء بالمثمر للغاية على اعتبار أنه تمت مناقشة ملفات كثيرة بل و تم الإتفاق على آلية أسس كثيرة للمشاريع المستقبلية لأن فرنساهي الشريك الإقتصادي الأول للجزائر.

في المقابل تنتقد السلطات الجزائرية الموقف الفرنسي قائلة إنه لا يُشجع الاستثمار المباشر لا من فرنسا و لا من دول الاتحاد الأوربي التي تستمع لفرنسا في غالب الأحيان إذا ما تعلق الأمر بالجزائر إلا أن رد الوزير الفرنسي جاء في سياق رده على أسئلة الصحافيين بالقول: إنه لا يمكن الإستثمار في الجزائر إلا إذا توفرت الشروط الموضوعية لذلك ، و خصوصا النظام البنكي اللازم.

وزير الخارجية الجزائري قال من ناحيته: إن كل الملفات المتعلقة بتحرك الجزائريين
وإقامتهم بفرنسا قد تمت مناقشتها بالإضافة إلى ملف التعاون في المغرب العربي على اعتبار أن فرنسا و الاتحاد الأوربي يعيبان على دول المغرب العربي قصر النظر حيال أهمية وجود تكامل اقتصادي داخل دول الاتحاد و خصوصا ما بين الجزائر و المغرب بسبب قضية الصحراء.

وتشير أنباء تسربت عن محادثات فيدرين في العاصمة الجزائرية أن الجزائر لا تعتبر قضية الصحراء عائقا لاندماج و تقارب اقتصادي بين دول المغرب العربي ما فسره بعض المراقبين بنجاح وساطة فرنسية غير معلنة لإقناع البلدين بالتخلي عن سياسة تبادل التهم واللوم بشأن تعطل عمل دول المغرب العربي في صف واحد للتفاوض مع الاتحاد الأوربي في إطار ملف الشراكة الأورومتوسطية.

من ناحية أخرى تأكد الآن أن رئيس الحكومة الفرنسي ليونال جوسبان ، و الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيزوران الجزائر في الفترة المقبلة. لكن وفي انتظار تحديد موعد الزيارتين، هناك حرص على أن لا تكون - مثلما يؤكد بعض المتتبعين - متزامنة مع أزمة داخلية جزائرية أو متوقفة على مصير الخلافات القائمة حول المتسبب في الأزمة الجزائرية
و مذابحها.

فالمثقفون الفرنسيون و الأوربيون عموما لن يتنازلوا عن فكرة إبراز الحقيقة في الجزائر بما أنها ترتبط برأيهم بالمتسبب في الأزمة القائمة ووجوب معاقبته لأنه هو الذي أدى إلى عزلة الجزائر الحالية ،كما أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لا يمكن له استقبال نظيره الفرنسي شيراك و والوضع الداخلي يتأرجح بين أزمة حكومية أو تمرد على الرئيس بسبب قانون الوئام المدني الذي يعفي المسلحين الإسلاميين من المتابعة القانونية إذا ألقوا سلاحهم.

أخيرا تجدر الإشارة إلى تأكيد وزير خارجية فرنسافي ختام زيارته على أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تربطه علاقات ممتازة بنظيره الفرنسي. فهل يعني هذا التأكيد أن موقف فرنسا غير المعلن هو : دعم الرئيس الجزائري ضد من يوصفون بأنهم خصومه و أن موقف المثقفين الفرنسيين الداعين لفتح تحقيق دولي عن المذابح يلقى دعما ما من الساسة الفرنسيين و صناع القرار في باريس؟

هيثم رباني - الجزائر

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك