تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

حادث أليم مقتل السويسري أولي شتيك لدى محاولته تسلق الإيفرست

أولي شتيك في صورة التقطت له في فيلدرسفيل Wilderswil بسويسرا سنة 2015. 

أولي شتيك في صورة التقطت له في فيلدرسفيل Wilderswil بسويسرا سنة 2015. 

(KEYSTONE/Christian Beutler)

لقي أولي شتيك (40 عاما)، متسلق الجبال السويسري الشهير ومحطم العديد من الأرقام القياسية مصرعه خلال قيامه بإجراء آخر الإستعدادات لتسلق جبل الإيفرست مجددا.

عندما توفي يوم الأحد 30 أبريل 2017، كان شتيك بصدد القيام بتدريبات التأقلم الروتينية تمهيدا لإنجاز رقم قياسي جديد في تسلق جبل الإيفرست.

وفي تصريحات لـ swissinfo.ch، قال اندرياس بانتيل المتحدث باسم شتيك: " لقد كان في حالة جيدة للغاية ومستعدا بشكل جيد. لم يكن أبدا عدوانيا في المخاطرة. لقد كان على العكس من ذلك تماما ".

وحسب تصريحات أدلى بها أحد المرافقين المحليين للراحل إلى وكالة الأنباء السويسرية SDA – ATS، فقد انزلق شتيك الذي كان بصدد التسلق بمفرده وسقط على مسافة تناهز 1000 متر ما بين معسكري الإيفريست 1 و2. وقال الرجل إنه وفريقه "حزينون جدا لخسارة متسلق جبال ممتاز وشخص لطيف جدا".

من جهتها، نقلت صحيفة "هيمالايان تايمزرابط خارجي" أن مجموعة تتكون من ست من رجال الإنقاذ عثرت على الأجزاء المتناثرة من جسده فوق جبل "نوبتسيه"، وهي ذروة أقل علوا من الإيفرست الذي يُعتبر بفضل ارتفاعه 8848 مترا فوق سطح البحر الجبل الأعلى في العالم أجمع.

بانتل طلب من وسائل الإعلام عدم الإنخراط في التكهنات بشأن تفاصيل ظروف الوفاة احتراما لشتيك ولعائلته. وللعلم، يترك شتيك وراءه والديه وشقيقه وزوجته نيكول.

المتحدث باسم شتيك أضاف أنه "من المحتمل أن يُدفن في النيبال. لقد كان على الدوام صديقا للناس هناك، المرشدون والخبراء والمُرافقون، وكان يُحب أم يكون في صحبتهم"، وأشار بانتل إلى أن عائلته تفهمت ذلك وأنها ستُسافر إلى هناك لحضور جنازته.

وقال بانتل لـ swissinfo.ch: "لقد كان شغوفا بالقيام بذلك (أي تسلق الجبال الشاهقة)، وكان على وعي تام بالمخاطر (القائمة)".

الرحلة الأخيرة..

في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن ستيك أنه كان يتدرب على إنجاز رقم قياسي سجل جديد يشمل تسلق جبل الايفرست، ثم النزول منه عبر المعبر الجنوبي وإعادة الصعود عبر جبل Lhoste والقيام بكل ذلك دون استخدام الأكسجين الإضافي.

في الأيام التي سبقت وفاته، كان شتيك ينشر بانتظام صورا من الحملة الجديدة على صفحته على موقع فيسبوكرابط خارجي. وفي رسالته الأخيرة، أعرب السويسري عن عشقه للمنطقة.

في الفترة الفاصلة ما بين شهري مارس ومايو من كل عام، يُحاول المئات من الأشخاص تسلق جبل الايفرست في سلسلة الهيمالايا، إلا أن معظمهم - على العكس من شتيك – يلتجؤون إلى الإستعانة بمرشدين وحمالين، بالإضافة إلى الأوكسجين الإضافي والحبال الثابتة. ففي عام 2016، تمكن أكثر من 600 شخص من الوصول إلى قمة الإيفريست، ومات حوالي 250 آخرون لدى محاولتهم تسلق نفس الجبل. أما في هذا العام، فقد كان شتيك الضحية الأولى.

"سأموت عاجلا وليس آجلا"

مثلما سبق أن صرح لـ swissinfo.ch قبل بضع سنوات،رابط خارجي كان شتيك يعرف المخاطر التي ينطوي عليها تسلق الجبال.

ففي عام 2012، قال شتيك: ""يتعيّن عليّ أن أكون حذرا جدا لأن الناس يتوقعون الكثير مني. إذا ما لم أسحب نفسي خارج هذه اللعبة فسوف أموت عاجلا وليس آجلا. لم يسبق لي أن تسلقت الإيفريست بدون أكسجين وهو تحد كبير حتى (ولو تم المرور) عبر الطريق العادي".

ولدى سؤاله عما إذا كان لديه إحساس بأنه يُغامر بحياته هذه المرة، أجاب شتيك: "أنا لا أخاطر أبدا بحياتي، بل أنا متخصص في التحكم. عندما قمت بالصعود الفردي السريع للمنحدر الشمالي لجبل الإيغر (Eiger)، كنت أكثر أمنا ربما من تلك الأطراف المربوطة مع بعضها البعض بالحبال، لقد كنت أعرف أنني لن أسقط. إنه أشبه ما يكون بالنزول مشيا فوق الدرج. فأنت لا تفكر أبدا في السقوط بل تضع القدم تلو الأخرى. ومع ذلك، عليك أن تكون صادقا مع نفسك، فليس بإمكانك القيام بذلك إلا لفترة معينة من حياتك فحسب".  

أولي شتيك، محطم الأرقام القياسية

ولد في عام 1976 في لانغناو (كانتون برن)، ثم اشتهر بلقب "الآلة السويسرية" بفضل شريط أنجز في عام 2010 عنه كان يحمل نفس العنوان.

في عام 2001، انتهى من تسلق الواجهة الشمالية لجبل إيغر منفردا في ظرف 10 ساعات. وبعد عامين، حطم الرقم القياسي مجددا في أربع ساعات و30 دقيقة.

تسلق شتيك كل القمم الرئيسية في سويسرا إضافة إلى عدة قمم أخرى عبر أمريكا الشمالية وسلسلة جبال الهيمالايا.

في 18 مايو 2012، تسلق أولي شتيك جبل الإيفرست للمرة الأولى دون الإستعانة بالأوكسيجين الإضافي.

في أبريل 2013، كادت معركة نشبت بين مجموعة من المتسلقين وأخرى من المرشدين والمرافقين في مخيم قاعدة ايفرست أن تتحول إلى مواجهة عنيفة. على إثر ذلك، غادر شتيك جبال الهيمالايا وقضى ذلك الصيف في تسلق جبال الألب.

في 9 أكتوبر 2013، حطم شتيك رقما قياسيا في السرعة (28 ساعة) لدى تسلقه بمفرده للواجهة الجنوبية لجبل آنّابورنا 1 (Annapurna I).

في عام 2015، تمكن شتيك من تسلق 82 قمة في غضون 62 يوما. وفي نفس السنة، استعاد رقمه القياسي السريع على جبل آيغر Eiger.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك


(ترجمه من الإنجليزية وعالجه: كمال الضيف)


وصلات

×