تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

ولا زال البحث عن البديل مستمرا ..

طواحين هوائية تستفيد من الرياح لإنتاج الطاقة في منطقة يوراهوهين السويسرية

أثار ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة مجددا في سويسرا والعالم الغربي عموما المطالب الداعية إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة.

سويسرا، الناشطة في هذا المجال البحثي، أعلنت عن خطوات مستقبلية لإنتاج الطاقة البديلة من خلال مشروع "طاقة الرياح – سويسرا".

في كل مرة ترتفع فيها أسعار النفط في الأسواق العالمية تعلو معها الأصوات داعية بقوة إلى البحث عن بدائل للذهب الأسود.

وفي حين أن الهمس - إن لم يكن الصمت - كان هو الغالب العام الماضي على مواقف الحكومة الفدرالية الخاصة بمشاريع طاقة الرياح، نجدها اليوم تخرج عن صمتها فجأة بعد الأزمة الأخيرة في أسعار النفط.

حدث ذلك عندما أعلن المكتب الفدرالي للطاقة حديثاً أن سويسرا تريد، ويجب، أن تنتج مع حلول عام 2010 عشرة أضعاف كميات طاقة الرياح التي تنتجها حاليا. وهي كمية ليست كبيرة فعلاً، إذ أنها لن تغطي سوى مقدار 0.1% من احتياجات سويسرا من الكهرباء.

وقد حدد المكتب الفدرالي للطاقة 28 موقعاً جديداً لإقامة محولات طاقة الرياح وطواحينها عليها، لكنه عمد إلى إشراك المنظمات الممثلة للبيئة في عملية اختيار تلك المواقع، وذلك لكي يضمن تأييداً أوسع لمشروعه "طاقة الرياح – سويسرا"، وليتغلب في الوقت ذاته على المعارضة المتوقعة لتخصيص أراضي جديدة لتلك المنشآت (التي ستأتي لا محالة على حساب الأراضي الزراعية).

دعم منظمات البيئة

كانت منظمة Pro Natura البيئية واحدة من المنظمات المعارضة بشدة لمشاريع طاقة الرياح. لكنها غيرت موقفها، وفيما رحبت بالمشروع السويسري الجديد، دعت في الوقت نفسه إلى "تدقيق شديد في المواقع الجديدة".

أما سبب ذلك التبدل في مواقفها فيعود إلى الوعد الذي قدمه لها المكتب الفدرالي للبيئة بأن إنشاء مواقع محولات طاقة الرياح "لن يتم إلا في أماكن مقبولة".

الجمهور ينظر بعين الرضا!

وإذا كانت منظمات البيئة قد غيرت مواقفها من إنشاء محولات طاقة الرياح فإن اللافت هو أن الجمهور السويسري عموماً ينظر بقدر كبير من الرضا والتعاطف مع هذا النوع من الطاقة.

فوفقاً لسبر عام للآراء أجرته مؤسسة ميدياستيف في المنطقة الغربية من سويسرا عام 2002، وضع المستجوبون طاقة الرياح على قائمة أنواع الطاقة التي تحوز على استحسانهم، كما أيد 89% منهم تعزيز ودعم طاقة الرياح.

وقد سمى 57% من المستجوبين هذا النوع من الطاقة بالتحديد باعتبارها الأكثر "تجديداً". وأفاد ثلاثة أرباعهم بإمكانية تصورهم العيش بالقرب من مواقع تقام عليها محولات طاقة الرياح.

أنماط "نظيفة" للطاقة!

يترافق استحسان الجماهير لهذا النمط من الطاقة مع تزايد الطلب على أنواع "نظيفة" من الطاقة. ولذلك سيتم إنشاء في منطقة الجورا بكانتون برن محطتين لتوليد طاقة الرياح، لرفع طاقة إنتاج الكهرباء بنسبة 80%. وبصورة أكثر تحديداً، ستغطي المحطتان احتياجات 2700 بيت من الطاقة الكهربائية.

ويعود اختيار منطقة الجورا البرناوية لإنشاء المحطتين إلى موقعها المثالي، ولذلك يعتزم المكتب الفدرالي للطاقة إنشاء 10 محطات من هذا النوع، والتي ستغطي احتياجات منطقتي نيون وديليمون، وبصورة خالية تماماً من التلوث، على حد تأكيدات المكتب.

النفط باق..

وباختصار، فإن البحث عن مصادر بديلة للطاقة عاد من جديد إلى الواجهة في سويسرا، ومعه الدعوة إلى دعم ذلك النقاش وتعزيزه، لكن ذلك الحديث، رغم ما فيه من أمال مدغدغة للمشاعر، سرعان ما يصطدم بواقع التوازنات المالية للحكومة.

فالشاهد أنها تعتزم (حسب ما صدر عنها من تصريحات شفهية) تخفيض المخصصات المالية لبرامج البحث العلمي الساعية إلى إيجاد مصادر بديلة للطاقة! ولأن الأمر كذلك، فإن سويسرا، رغم مشروعها المشجع الذي أعلنت عنه مؤخراً، لن تقول "وداعاً للنفط " في المستقبل المنظور القريب.

سويس إنفو


وصلات

×