Navigation

وللمجتمع المدني العربي كلمة

المجتمع المدني العربي يحتاج إلى توعية أكبر للتعامل مع واقع، يستخف الكثيرون به وبانعكاساته المستقبلية Keystone

استضافت بيروت يوم السبت، للمرة الأولى كعاصمة عربية، لقاءا جمع خمسة وأربعين هيئة وطنية ومنظمة أهلية من إثنتى عشرة دولة عربية للتحضير لمنتدى عالمي يعقد في العاصمة اللبنانية في وقت مواز للاجتماع الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية المزمع انعقاده في الدوحة في نوفمبر- تشرين الثاني المقبل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أغسطس 2001 - 20:35 يوليو,

الاستعداد لتنظيم لقاءات شعبية وندوات توضيحية هي أهم محاور لقاء بيروت الذي تشرف عليه شبكة المنظمات العربية غير الحكومية، والتي تهدف إلى دعوة الطرفين: مناهضي العولمة ومؤيديها، لعرض وجهات النظر المختلفة و طرحها للنقاش، من خلال حلقات نقاش ودراسات.

زياد عبد الصمد المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية لاحظ من خلال نشاط الشبكة أن التنمية البشرية تواجه تحديات جديدة أبرزها تحدي التعامل مع نظام العولمة الجديد، ولا تستطيع المنظمة أن تكون بعيدا عن التعامل مع القضية التي تعتبر من صميم عملها، فمن خلال تعاونها في إطار التنمية البشرية كان لها تحالفات مع القوى الإقليمية والدولية في مجالات المرأة والبيئة والسكان ونمت معها تعاونات دولية وتحالفات، كانت تداولت هذا الشأن وانخرطت في هذا النظام، فكان من الأحرى للشبكة أن تنخرط معها أيضا وتستفيد من خبراتها السابقة.

لماذا القمة الموازية في بيروت؟

المستهدف من قمة بيروت التي ستعقد في نفس الوقت الذي ستعقد فيه قمة الدوحة هي آليات التجارة العالمية والوضع الدولي والعلاقات بين السياسة والاقتصاد، وخاصة وأن مجموعة الدول الصناعية الكبرى هي التي تملي على العالم أساس اللعبة، وهذا النمط من العلاقات الدولية كما يشرح السيد زياد عبد الصمد المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية.

"ربما وافقت منظمة التجارة على عقد القمة القادمة في قطر لان مواصفاتها جغرافيا وسياسيا تحول دون وقوع مظاهرات مناهضة للعولمة كما حدث من قبل، وفرصة تمثيل وجهة النظر المعاكسة في الدوحة تظل ضئيلة جدا أو محدودة" حسب تصريح المهندس زياد عبد الصمد، فكان اختيار بيروت مقرا للقمة الموازية.

اهتمامات المجتمعات المدنية .. العربية

ولكن هل يمكن للمجتمعات المدنية في الدول العربية أن تعبر أو تشارك في هذه الحملة، على الرغم من أنها تعاني من القمع والكبت وسلب حرية التعبير عن الرأي؟

فهي، تتعرض بالطبع لضغوط مختلفة تتباين من دولة إلى أخرى، إلا أن وجودها في حد ذاته يجب أن يدفعها إلى التعمق في المشاكل ومعرفة أبعادها والاستفادة من تجارب الآخرين، لتقوم بدورها في توعية الرأي العام وتهيئة المجتمعات الأهلية والقطاعات المختلفة ليس فقط للمشاركة وإنما أيضا للتأثير على السياسات العامة، وهو ما قد يؤدي إلى دور أكثر فعالية للنقابات المهنية وقطاعات الحرفيين ومساهماتهم في القرارات التي تؤثر من قريب أو بعيد على أوضاعهم.

لقاء بيروت والاستعدادات للقمة الموازية محطة من المحطات وليس الهدف النهائي، فالمجتمع المدني العربي بحاجة إلى المزيد من الخبرة في هذه المجالات، التي يبدوا أنه لن يستغرق وقت طويل على استخدامها وتطبيقها عمليا، فمظاهرات عمال شركة "قها"المصرية التي اندلعت لان مالكها الجديد لم يسدد لهم رواتبهم، وهي التي تعد من أول شركات صناعة المواد الغذائية في دلتا مصر اشارة على أن المجتمع المدني في الدول العربية وخاصة التي لها باع في مجال الصناعة، دخلت في حلبة سباق مع أنصار العولمة، اما تلك التي كانت تتأهب لدخول الميدان الصناعي، فمعركتها ستكون أشد و وطأة.

تامر أبو العينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.