تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ويستمر الجدل

عدم وضوح الرؤية فيومستقبل حركة الطيران المدني في سويسرا تفتح الباب أمام العديد من التكهنات و المخاوف

(Keystone)

تحول النقاش من انقاذ " سويس اير" إلى انقاذ "حركة الطيران المدني السويسري"، وخاصة بعد ظهور العديد من وجهات النظر المتباينة من مختلف التيارات السياسية والاقتصادية حول مشاركة الحكومة في تمويل "شركة طيران وطنية سويسرية"، تعدد الآراء والحلول جيد للوصول إلى دواء، لكنه يجب أن يكون في الوقت نفسه طويل المفعول إن لم يكن شافيا.

مشكلة شركة طيران جديدة في سويسرا تتوسع يوما بعد يوم، وما يكاد الرأي العام يطمئن على حل مشكلة حتى تطرح أخرى نفسها مصحوبة بمخاوف جديدة وآراء متعددة وانتقادات متبادلة، أما خبراء الاقتصاد والقانون على الصعيد الفدرالي والداخلي في الكانتونات فلا شاغل لهم سوى محاولة اكتشاف ليس فقط الثغرات وإنما أيضا العثرات التي قد تواجه مستقبل الطيران المدني السويسري.

بيتر سيغنتالر رئيس لجنة التنسيق المعنية بدراسة الاوضاع المالية المتعلقة بحركة الطيران المدني تناول في آخر اجتماع للجنة ما وصلت إليه الشركات التابعة لـ "سويس اير" والتي يمر بعضها بمرحلة حرجة وتحتاج إلى سيولة مستقلة عن تلك المقدمة لسويس اير، مثل "سويس اير تكنيكس" المتخصصة في أعمال صيانة الطائرات، وتحتاج إلى مائة مليون فرنك حتى موفى يناير كانون الثاني المقبل، وخاصة وأنه لا تلوح في الافق أية اهتمامات من شركات أو مستثمرين لتمويلها بينما يعتقد الخبراء بأن إنقاذها ممكن إذا تدخلت حكومة زيوريخ والمصارف الكبرى، على الرغم من أن تدخل حكومة زيوريخ قد يتطلب بعض الوقت و موافقة سكان الكانتون من خلال استفتاء داخلي وقد تأتي الموافقة بعد فوات الآوان.

وليس في مقدور لجنة التنسيق أن تقوم بتشكيل قنوات مالية داخلية لإنعاش الشركات التابعة لسويس اير( سويس اير تكنيكس و سويس سبورت و اتراكسيس) دون إشارة واضحة من الحكومة، تترقبها اللجنة وتلك الشركات مع كل تصريح رسمي حول هذا الموضوع، ولكن قد يبدو الحل الامثل لانقاذ هذه الشركات هو اعادة تشكيلها وهيكلتها وربما تقليص حجم عمالتها، فإما أن تصبح مربحة أو تصلح للبيع لمن يرى فيها مطمعا.


ويرى بعض المتخصصين بأن الاتهامات والانتقادات الموجهة إلى الحكومة الفدرالية بأنها أهملت أو أغفلت قطاع الخدمات الأرضي في المطارات لا مكان لها، فقطاع الخدمات الارضية لا يقتصر على الطائرات السويسرية بل يتعامل مع جميع الشركات التي تقلع أو تهبط في زيورخ وجينيف وبازل وبرن ولوغانو، ويشير سيغنتالر إلى أن دعم الحكومة لسويس اير لا ينفصل عن دعم قطاع الخدمات الأرضية في المطار، إلا أن تنسيق المعاملات المالية بين هذه القطاعات تقع على عاتق كانتون زيورخ والمصارف المشاركة والشركات المعنية بالأمر وإدارة المطارات الاخرى والكانتونات المتواجدة فيها إضافة إلى إدارة الطيران المدني الفدرالي، مع وجود قناعة لدى الجميع بأن الحكومة لن تقدم أموالا إضافية لما قدمته، وقد تتراجع عن دعمها إذا ثبت بأن قطاع الخدمات الارضية غير قادر على مواصلة عمله من الناحية التقنية والإدارية.

صراع الكوادر وأزمة الصغار

وبين الترقب والبحث والتفكير في مستقبل الشركات التابعة لـ"سويس اير" هناك من يفكر في مستقبل الكوادر الإدارية التي ستتولى مناصب الإدارة في "شركة الطيران الوطنية الجديدة"، في الوقت الذي تسلم فيه ألفان وأربعمائة من العاملين في مجموعة سويس اير خطابات نهاية خدمتهم، على الرغم من عدم وجود برنامج واضح لاستعياب الأبعاد الاجتماعية الناجمة عن هذا الفصل الجماعي.

وتسعى الدوائر الاقتصادية الرسمية إلى الاستماع إلى وجهات نظر المعنيين بالأمر وممثلي النقابات والمصارف وبعض الشركات يوم الجمعة القادم، حيث من المتوقع ألا تتحمل الحكومة وحدها مسئولية الدعم الإجتماعي للمفصولين، إلا في الحالات الصعبة التي تحتاج إلى إعانة عاجلة.

تامر أبو العينين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×