Navigation

يافعون ... لكن راديكاليين

الراديكاليون من أتباع المعسكرين اليميني و اليساري يرون في نشاطهم حبا للوطن Keystone Archive

أظهر تقرير صدر مؤخرا من مكتب الشرطة الفدرالية أن الراديكالية في سويسرا تزايدت في العام الماضي، ليس فقط في الجناح اليميني و إنما أيضا في جناح اليسار، والقاسم المشترك بين الجناحين هو أن نسبة غير قليلة من الشباب انضموا إلى المعسكرين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 يوليو 2001 - 23:08 يوليو,

بينما كانت المخالفات القانونية المسجلة عام تسعة و تسعين ضد الجناح اليميني المتطرف في سويسرا إحدى وأربعين حالة، بلغت في عام ألفين مائة وأربعة وثلاثين مخالفة أي أنها تزايدت أكثر من ثلاثة أضعاف، و في الوقت الذي سجلت فيه الشرطة عدد المنتسبين إلى إحدى جماعات اليمين المتطرف المعرفة باسم "حليقو الرؤوس" Skinheads ثماني مائة عضو في عام تسعة وتسعين، ارتفع العدد إلى تسعمائة بعد عام واحد وكلهم من صغار الشباب.

أما في الجناح اليساري فقد تزايدت المخالفات التي بدت من خلال المصادمات التي شهدها منتدى دافوس الاقتصادي العالمي ونشاطهم المعادي للعولمة وامتد نشاطها إلى خارج سويسرا فيما يبدوا وكأنه تنسيق عالمي مع مناهضي العولمة في اوروبا و تحديدا دول الجوار.

القاسم المشترك بين الجناحين اليميني المتطرف ومثيله اليساري أن غالبية الأعضاء الجدد من الشباب تتراوح أعمارهم ما بين الثانية والعشرين والسادسة عشر وانهما يستخدمان شبكة الإنترنت لنشر وترويج أفكارهم، أما الملتقيات فتتم من خلال اجتماعات لنوادي يتخفى تحتها ممارسو النشاطين اليميني واليساري المتطرف وأن لديهما الاستعداد لممارسة أعمالا وصفها التقرير بالأكثر عنفا سواء ضد طالبي اللجوء أو المنتديات التي تتحدث عن مستقبل العولمة و تروج لها.

التقرير وجد أن كانتونات بازل وبرن ولوتسرن وزيورخ وآرغاو وبعض كانتونات شرقي سويسرا هي التي استقطبت تلك الأنشطة المتطرفة، وهو ما يؤيد نظرية أن بعض الجماعات المتطرفة مثل "حليقي الرؤوس" يتم توجيهها من قبل جماعات مماثلة في ألمانيا.

و يعتقد الخبراء أن مناقشة كيفية مواجهة التيارات اليمينية واليسارية بشكل مفتوح على الرأي العام قد تكون أحد العوامل التي دفعت هذه التيارات إلى تزايد نشاطها ، أي أنها كانت عاملا استفزازيا لها لم يؤدي إلا إلى نتيجة عكسية.

التقرير تناول أيضا الجماعات الأجنبية التي تمارس أنشطتها من سويسرا وركز على الجماعات المؤيدة للأكراد في تركيا والألبان في مقدونيا وكوسفو، حيث اعتبر أن وجود عدد كبير من أبناء الجاليتين الكردية والألبانية في سويسرا و تمتعهم بقسط وافر من الحرية قد يكون أحد العوامل التي تعمل على استخدام سويسرا كقاعدة لتمويل أنشطة خارج الحدود، وهو الزعم الذي يدعمه إلقاء القبض على شاحنة مسجلة في سويسرا كانت في طريقها إلى مقدونيا محملة بالأسلحة في الشتاء الماضي، والادعاء بأن ملابس جيش تحرير كوسفو والمتمردين من أصل الباني في مقدونيا خرجت من سويسرا.

التقرير الذي يدق ناقوس الخطر لمواجهة التطرف اليميني واليساري سيطرح، مما لا شك فيه، العديد من التساؤلات حول أسباب توسع رقعة هذين النشاطين و طرق احتوائها، على الرغم من أن آخر التقارير تشير إلى استقرار معدلات البطالة وانخفاضها مقارنة مع دول الجوار، على اعتبار أن البطالة أحد الاسباب التي تدفع إلى التطرف.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.