Navigation

يوم السبت أتحول إلى... لاجئة

سويسريون يصبحون لاجئين ليوم واحد! swissinfo.ch

نعم، تحولت صبيحة السبت إلى لاجئة. قررت أن أخلع رداء الصحافة ومعه نظاراتي وأن ألبس رداء اللجوء. وقولي هذا ليس بنكتة. هي مغامرة أدعوكم لمتابعتها أولا بأول من خلال موقعنا الخاص "الهروب إلى سويسرا". قد تكون مغامرة غير عادية، لكنها بالتأكيد ليست نكتة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 يونيو 2001 - 20:10 يوليو,

القصة بدأت عندما تلقي القسم العربي بإذاعة سويسرا العالمية/سويس إنفو خطابا من المكتب الفيدرالي للاجئين َّذكر فيه باحتفالات سويسرا باليوم الوطني للاجئين الذي يوافق السادس عشر من شهر يونيو حزيران من كل عام، ولفت فيه إلى خطة فريدة من نوعها بعنوان "الهروب إلى سويسرا" ستنفذها المنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين، وهي منظمة غير حكومية، في يوم السبت من التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساءا.

"الهروب إلى سويسرا"

"تخيل أن عليك أن تهرب؟ وأن عليك أن تترك خلفك كل شئ تحبه وتهتم به؟ وأن عليك أن تخطو بقدميك إلى ارض المجهول؟" بهذه الكلمات تستهل المنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين تعريفها بخطتها، التي مولتها جهات حكومية وخاصة عديدة، نذكر منها على سبيل المثال، المكتب الفيدرالي للاجئين والمكتب الفيدرالي للثقافة، وهيئة السكك الحديدية السويسرية، وسلسلة متاجر اللوب Loeb والميجرو Migros .



هدف المشروع تعزيز الوعي بأوضاع طالبي اللجوء السياسي واللاجئين عموما وخلق علاقة مستديمة بينهم وبين الشباب السويسري. طبيعة الهدف مرتبطة بواقع سويسرا الذي شهد تزايدا كبيرا في أعداد اللاجئين فيها مع حروب البلقان التي عصفت بالمنطقة، تحولت معها سويسرا إلى مرفأ للهاربين من سعير الحروب فيها.



أما كيفية ترجمة ذلك على أرض الواقع فتتلخص في اختيار مجموعة من الشباب، ممن تتراوح أعمارهم بين ستة عشر عاما وستة وعشرين عاما، وَدفعهم في اليوم الموعود إلى ترك حياتهم الطبيعية العادية... يوم واحد فقط يصبحون فيه لاجئين.. يتقدمون بطلباتهم للجوء.. ويمرون بالإجراءات الرسمية... مثلهم مثل غيرهم من اللاجئين... ثم يضطرون إلى التسلل عبر الحدود إلى البلاد التي رفضت إيوائهم عبر القنوات الرسمية.



الفكرة أثارت اهتمام القسم العربي، فتقدمتُ بطلب للمشاركة رغم تجاوزي للعمر المحدد بسنوات عديدة لا داعي لتحديدها. لكنه تفصيل، لم يلتفت إليه منظمو البرنامج، لاسيما وأن هدفهم هو الحصول على أكبر تغطية إعلامية ممكنة للحدث. ومن ثم، تم قبولي.

في البدء ....كانت الرسالة

قبل بدء المغامرة بثلاثة أيام تلقيت مظروفا من المنظمة تضمنت خريطة بإرشادات، وتذكرة قطار تسمح لي بالسفر عبر أنحاء سويسرا ليوم كامل... ورسالتين. الرسالة الأولى أبلغتني بضرورة سفري إلى زيوريخ والذهاب إلى سفارة فيستلاند Festland أو "الأرض الصلبة"، وأنني سأتلقى المعلومات الضرورية في حينها. أي سفارة؟ وأي معلومات؟ كنت كمن سيشترك في عملية جاسوسية، دون أن أعرف، على الأقل، لحساب َمنْ سأتجسس.



الرسالة الثانية، رسالة من سفارة "جمهورية الأرض الصلبة"، لم تكن أكثر وضوحا... لكنها، على ذلك، ألقت بعض الضوء على كيفية بدئي لرحلة اللجوء. أعلمتني السفارة أنها تلقت طلبي، الذي لا علم لي به، للحصول على تأشيرة سفر للدخول إلى بلادها. وأن قرارا بهذا الشأن سيتم التوصل إليه، لكن علي الذهاب إلى موقع السفارة في زيوريخ لكي يتم إعلامي به. ثم حددت لي العنوان الذي يجب علي التواجد فيه في الساعة التاسعة والنصف يوم السادس عشر من شهر يونيو.



هذا عن البداية.. أما تفاصيل ما سيحدث بعد ذلك فتابعوه معنا على مدار اليوم.



إلهام مانع

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.