Navigation

"أخـذ صـورة عن الـواقـع الـمُـعـاش"

صورة من الواقع الفلسطيني شبه اليومي: سيدة أمام منزلها المهدم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي Keystone Archive

يقوم وفد برلماني سويسري رفقة عدد من الصحفيين والأكاديميين بزيارة إلى الأراضي الفلسطينية من 11 إلى 17 سبتمبر للوقوف على حقائق الأوضاع وتدارك النقص في تغطية الأحداث من قبل وسائل الإعلام.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 سبتمبر 2004 - 16:18 يوليو,

أما الجانب الفلسطيني فيأمل أن تساهم الزيارة في تعرف الوفد "على ظروف تطبيق المبادرات السلامية" على أرض الواقع.

بدعوة من الممثلية العامة لفلسطين لدى السلطات السويسرية، وبتنسيق مع المجلس التشريعي الفلسطيني، يقوم وفد سويسري مكون من 12 شخصية ما بين 11 و17 سبتمبر الحالي بزيارة للأراضي الفلسطينية والأراضي المحتلة للوقوف على حقيقة ما يعيشه الشعب الفلسطيني.

الوفد الذي يشمل أربعة ممثلين برلمانيين من حزب الخضر والحزب الاشتراكي والحزب الديموقراطي المسيحي، يضم أيضا أستاذا في القانون الدولي من جامعة جنيف وكاتبا من مدينة بازل. ويرافق هذه الشخصيات أربعة من كبار الصحفيين المهتمين بموضوع الشرق الأوسط من عدة صحف سويسرية هامة.

عرفات وممثلي المجتمع المدني والكنيست

يشتمل برنامج الزيارة، كما صرح بذلك الممثل العام لفلسطين في العاصمة الفدرالية السفير أنيس القاق لسويس إنفو، على زيارة ثلاث مناطق: قلقيليا ونابلس وجنين في الشمال، والخليل وبيت لحم في الجنوب، والقدس وضواحيها. كما سيتم تخصيص يوم لزيارة قطاع غزة.

أما عن الشخصيات التي ستتم مقابلتها فتشمل الرئيس عرفات ورئيس الوزراء ووزير الخارجية، إضافة إلى أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وإطارات جامعية وممثلي المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية والمدافعة عن حقوق الإنسان.

ويرى عضو الوفد وممثل الخضر في البرلمان السويسري دان فيشر "أن برنامج الزيارة شامل وجيد ويسمح لنا بأخذ صورة جيدة عن الواقع المعاش".

وعما إذا كانت هناك ترتيبات لاتصالات بالجانب الإسرائيلي خلال هذه الزيارة، أجاب عضو الوفد من حزب الخضر دان فيشر "أن هذه النقطة أضيفت في البرنامج، بناءا على طلب أحد البرلمانيين المشاركين في الزيارة، وذلك بتنسيق لقاء مع ممثلين من الكنيست الإسرائيلي، حتى لا نُتهم بالتحيز أو بأخذ المعلومات من جانب واحد".

تحرك دبلوماسي جديد

يشدد كل من الجانب الفلسطيني والجانب البرلماني السويسري على أن هدف الزيارة هو الوقوف على الواقع المعاش في عين المكان ونقله إلى الرأي العام. فهل معنى ذلك أن ما تنقله وسائل الإعلام عن المشكل الفلسطيني تشوبه بعض النقائص؟

عن هذا السؤال يجيب الممثل البرلماني السويسري دان فيشر بالقول: "إن الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام لا تعكس الواقع، ولدينا انطباع بأن مصادر المعلومات أحادية ولا تعكس قسوة حالة الاحتلال".

وقد عبر الممثل البرلماني من حزب الخضر عن "الأمل في أن يصحح هذا الوضع" نظرا لكون اربعة من كبار الصحفيين يرافقون الوفد خلال هذه الزيارة.

أما الممثل العام لفلسطين السفير أنيس القاق فيرى "أن التجربة التي تمت مع وفود برلمانية أخرى أحدثت صدمة كبرى لدى هؤلاء لما شاهدوه من حرق وعزل بواسطة الجدار وإقامة بانتوستانات، وما تبقى من مقومات إقامة الدولة الفلسطينية".

ويرى السفير الفلسطيني أن دعوة أصحاب القرار من برلمانيين لزيارة الأراضي الفلسطينية للوقوف على الواقع بأنفسهم ستستمر "وتدخل في إطار تحرك جديد للدبلوماسية الفلسطينية".

اهتمام خاص بسويسرا

إذا كانت دعوة وفود لزيارة الأراضي الفلسطينية تدخل في إطار "تحرك جديد" للدبلوماسية الفلسطينية، فإن الاهتمام بسويسرا له خصوصيته حسب السفير الفلسطيني الذي يرى "أن من المهم جدا بالنسبة لسويسرا التي دعمت مبادرة جنيف أن تتعرف على أرض الواقع على ظروف تطبيق تلك المبادرات السلامية".

كما عبر السفير الفلسطيني عن مهمة أخرى أوكلتها منظمة الأمم المتحدة لسويسرا بصفتها المؤتمنة على معاهدات جنيف، من أجل رفع تقرير حول مدى تطبيق إسرائيل للقانون الإنساني الدولي في الأراضي المحتلة وبالخصوص معاهدة جنيف الرابعة.

وذكّر السفير أنيس القاق "أن سويسرا طلبت مهلة بضعة أشهر لاتمام تحرياتها، معبرة عن التزامها بالقانون الإنساني الدولي وبتطبيق معاهدة جنيف الرابعة في الأراضي المحتلة".

أما نائب حزب الخضر دان فيشر، فلا يستبعد إمكانية "تقديم مبادرات برلمانية بعد العودة من هذه الزيارة"، أو "التوجه كبرلماني إلى الرأي العام "لإطلاعه على الحقائق التي عاينها الوفد في عين المكان".

وعما إذا كان الوفد مكلفا بشرح السياسة الخارجية السويسرية للشركاء الذين ستتم مقابلتهم، أوضح البرلماني السويسري "بأن الوفد ليس وفدا حكوميا او رسميا ولم توكل له مهمة شرح السياسة الخارجية السويسرية، ولكن إذا كان هناك اهتمام سنقوم بشرح الجوانب الإيجابية للمبادرات المختلفة التي قامت بها سويسرا".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.