Navigation

"أسماء" المصرية.. امرأة عربية قوية أدهشت جمهور فريبورغ

مشهد من فيلم "أسماء" للمخرج المصري عمر سلامة، 2001 FIFF

قصة الفيلم المصري "أسماء" المشارك في المسابقة الدولية لمهرجان فريبورغ الدولي، مستوحاة من أحداث حقيقية، كما ذكرت لكم في مساهمتي السابقة. وجمهور فريبورغ لم يتأثر فقط بإصابتها بمرض فقدان المناعة المُكتسب إيدز، بل أيضا بالأداء الاستثنائي للممثلة التونسية هند صبري، وطريقة كتابة الفيلم وتصويره وإخراجه من طرف السينمائي المصري الشاب عمر سلامة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 مارس 2012 - 21:07 يوليو,

فإيقاع الفيلم سريع وحيوي بالفعل بحيث أن الكثير من اللقطات مصورة بكاميرا محمولة على الكتف، وتهتز (عمدا على الأرجح) في كثير من الأحيان. تهتز وتهتز مشاعرنا مع "أسماء". كما استخدم المخرج عمر سلامة تقنية "الفلاش باك" التي تقول لنا الشيء الكثير عن ماضي أسماء. وألوان الماضي والحاضر اختيرت بعناية بحيث تضفي على الفيلم جمالية مدروسة ومؤثرة.

وإليكم هذه الانطباعات المُتفرقة لمشاهدات تابعتُ مُجريات الفيلم إلى جانبهن، ومن بينهن رئيسة المهرجان السيدة روت لوتي التي قالت لي بنبرة متأثرة: "مؤثر للغاية هذا الفيلم وقوي وذو مصداقية، وأعتقد أن رسالته ليست موجهة لمصر فقط، بل لمجتمعاتنا أيضا لأن الخوض في مثل هذه المشاكل وقدرة كل شخص على المطالبة بحقوقه أمور ليست بديهية بعد، فهذا الفيلم ليس جيدا فحسب، بل هو مهم جدا أيضا".

وقالت مشاهدة أخرى: "أمر رائع ومؤثر حقا رؤية قوة هذه السيدة. والفيلم يتير تساؤلات عن تعامل بلدان مثل مصر مع الإيدز، وحتى هنا في بلداننا التي نقول إنها متحضرة، لا يزال فيها الإيدز من المحرمات. واعتقد أن بطلات مثل أسماء عددهن قليل، حتى هنا حيث تبدو الأمور أكثر سهولة".

الانطباع المُوالي لمتخصصة في علم النفس وعاشقة للفن السابع. قالت وهي لا تزال تبكي من تأثرها بما شاهدته: "إنه فيلم مؤثر للغاية. هذه السيدة جميلة جدا. نقلت لنا قيما شتى، من شجاعة ومن استمداد القوة من الضعف. مُبهرة بقوتها، ومُذهلة أيضا لكونها امرأة من العالم العربي. الفيلم أبرز قوتها على نحو جميل، ولكن في نفس الوقت نعلم أن النساء، من أي ثقافة كُن، يتحملن الكثير. فهي تحمل على كتفيها أسرتها وتحمل الحياة وتحمل الحب".

وليس بعيدا عنها قالت سيدة أخرى: "لا أستطيع الحديث جيدا لأنني لازلت متأثرة جدا بالفيلم الذي يظهر حقيقة رائعة وهي تلك القوة التي تتمتع بها أسماء". وأضافت صديقتها: "كانت رائعة فعلا، ليس فقط لأنها مريضة بل لكونها امرأة تحاربت من أجل نيل حقوقها، وهذا أمر مهم جدا، وليس للمرض حدود جغرافية".

ووراءهما قالت مشاهدة أخرى: "إنه فيلم رائع ومؤثر للغاية. تأثرت بنضال هذه السيدة وخاصة بالعلاقة بينها وبين أبيها التي تتسم بتواطؤ حنون خارق للعادة. فغالبا ما نتصور نحن في أوروبا أن الرجال هناك يحسمون الأمور ويقررون كل شيء، ولكن تلك العلاقة أدهشتني كثيرا. حتى المشاجرات بين الأم وابنتها قوية ومُفحمة، وهي شيء جيد لأنها تسمح للناس في بعض المواقف أن يقرروا قول الحقيقة أم لا".

صادفت شابا وتساءلت كيف تلقى الفيلم، لأنني حصلت لحد الآن على انطباعات النساء فقط، فهن كن الأغلبية من حولي، فقال: "إنه فيلم عاطفي جدا ونجح في تحسيسنا بإشكالية التعامل مع مرضى الإيدز. ولكن عندما يكون الفيلم عاطفيا، نشعر أحيانا أنه أخذنا على حين غرة، فيمكن أن نعالج الفيلم بدون التركيز على الجانب العاطفي، ولكن قد لا يتجاوب معه نفس العدد من الأشخاص أو نفس نوعية الأشخاص، وبالتالي أعتقد أنه من المهم إنجاز أفلام شعبية نوعا ما للتمكن من طرح مثل هذه الإشكاليات".

أما الرأي الأخير فكان لسيدة كانت قد سمعت أن الفيلم "جميل جدا" وكانت بالتالي تنتظر رؤية لقطات رائعة الجمال ومناظر خلابة وساحرة، ولكن ما شاهدته لم يكن كذلك مُطلقا، على حد تعبيرها: "ما أثر في ليس جمال الفيلم ولكن الطريقة التي تمت بها سرد أحداثه باستخدام الفلاش باك. كما أعجبت أيضا بقوة البطلة في حسم أمرها وإيجاد طريقها بمفردها وتقرير مصيرها. ولكنني تأثرت أيضا بقوة زوجها وبعلاقتهما".

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.