تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"أنتم بناة جسور التواصل بين سويسرا والعالم الخارجي"

حظيت رئيسة الكنفدرالية باستقبال موسيقي في مؤتمر السويسريين بالخارج المنعقد يوم 18 أغسطس 2007 في جنيف

(Keystone)

بهذه العبارة توجهت رئيسة الكنفدرالية السيدة ميشلين كالمي-ري إلى المؤتمر الخامس والثمانين للسويسريين المقيمين بالخارج، المنعقد بجنيف في الفترة 17-19 أغسطس الجاري، والذي تدور أعماله هذه السنة حول "مساهمة السويسريين في العمل الإنساني".

وتركز خطاب كالمي راي على الأهمية التي أصبحت تحظى بها "سويسرا الخامسة"، والدور الريادي الذي بمقدورها أن تلعبه في إشاعة صورة حسنة عن سويسرا ومساعدة دبلوماسيتها في مد جسور التواصل والإشعاع الثقافي والتجاري و السياسي على المستوى الخارجي.

وبعد أن أكدت "اعتزازها بهذه الجالية التي تتمتع بخبرات متنوعة وتجارب متعددة وتحظى باحترام الدول التي تقيم فيها"، دعت رئيسة الكنفدرالية في خطابها المؤتمرين إلى التشبث والاعتزاز بأصولهم، والتبشير بالقيم التي صنعت أمجادهم وأمجاد بلادهم وفي مقدمتها، قيم التسامح والتعدد والتنوع، والدفاع عن حقوق الإنسان، ومساعدة المحتاجين والضعفاء أينما كانوا.

وحول المساعدات الإنسانية، محور أعمال المؤتمر هذه السنة، قالت ميشلين كالمي-ري: "إن المساعدات الإنسانية التي تقدمها الكنفدرالية من خلال الوكالات المختلفة تحظى بدعم قوي من الحكومة والشعب، وهي تستند إلى أسس أخلاقية واعتبارات إنسانية مجمعا عليها".

وعرجت السيدة كالمي ري في ختام كلمتها على القضايا التي تشغل بال السويسريين المقيمين بالخارج وعبرت عن تفهمها لأسباب قلقهم لتكرار غلق القنصليات السويسرية في أكثر من بلد، وحرصهم عن العمل بالتصويت الإلكتروني في أقرب الآجال الممكنة، ومساندتها لمطلبهم في زيادة حجم التمويل للمدارس السويسرية بالخارج، وطالبت المؤتمرين بممارسة "المزيد من الضغوط حتى تسمع أصواتهم".

الريادة في العمل الإنساني

أتاح المؤتمر أيضا للحضور الاستماع إلى شخصيات عالمية نشطة في المنظمات والوكالات الدولية العاملة في مجال المساعدات الإنسانية، والحال أن أغلبها يتخذ من جنيف مقرا له. ومن بين تلك الشخصيات السيد جاكوب كلينبيرغر، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والذي أكد خلال تدخله "أن عمل اللجنة يشهد توسعا كبيرا، وهو ما ينبأ للأسف بأن العالم اليوم في وضع يزداد سوءً".

كما خاطبت الحضور السيدة آلين ريبود، سيدة مقيمة بالفيتنام، وهي سويسرية الأصل من كانتون فو، ومؤسسة لجمعية خيرية تهتم بتقديم الرعاية للأيتام والأطفال المعاقين الذين أجبروا بسبب ذلك على مغادرة مقاعد الدراسة مبكرا، وقدمت هذه السيدة تجربتها الميدانية واليومية مع هؤلاء الأطفال الذين تقوم على تدريبهم وإيوائهم، ومؤكدة أن المشروع فكرة وإنجازا كان بمبادرة فردية وبدافع إنساني بحت. وأنهت السيدة ريبود كلامها بالقول: "لقد ساعدتني أصولي السويسرية على تحمل متاعب خدمة هؤلاء الأطفال المحتاجين، وهم بالنسبة لي بمثابة عائلة من خمسين فرد".

ولتعميق النقاش حول هذا المحور، نظمت ندوة حوارية حول طبيعة العلاقة بين الهيئات العاملة في المجال الإنساني: "علاقة مشاركة أم منافسة"، جمعت كل من فالتر فوست، مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، وبيتر براي، أمين عام مؤسسة أرض البشر، وإليزابيت سيغويبيتس، رئيسة جمعية أطباء بلا حدود، وهانس لانشوف عن المفوضية السامية بالأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ودار الحوار في وضوح وشفافية انتهى فيه الجميع إلى أن المعيار الحقيقي للنجاح هو ما يتحقق في الميدان، وأن عالم اليوم بما يتميز به من تعقيدات وتشابك يدعو جميع الهيئات إلى التعاون ونسج شراكة طويلة المدى حتى لا تكرر الجهود بعضها بعض، وتبدد الطاقات، ويساء صرف الموارد.

ولقد أضفى انعقاد المؤتمر هذه السنة في جنيف، طابعا عالميا على هذه المناسبة، فهذه المدينة تحتضن المقر الثاني للأمم المتحدة، وفيها يوجد المقر الرئيسي للجنة الدولية للصليب الأحمر، وإليها ينتمي الرئيس الجديد لمؤسسة السويسريين المقيمين بالخارج الذي انتخب مع بداية أعمال هذا المؤتمر.

فضاء حيوي جديد للاستقطاب السياسي

دارت أعمال هذا المؤتمر في مناخ يحكمه استقطاب سياسي حاد، إذ لا يفصلنا عن الاستحقاق الانتخابي سوي شهرين، ولأن كانت جمعية السويسريين بالخارج نفسها غير ذات طابع سياسي، فإن الحدث قد فرض نفسه. ودعا رئيس المؤتمر للتأكيد على أن الجمعية، تشجع أعضاءها على الانخراط في العمل السياسي، ولكنها تحرص على الحفاظ على استقلالها عن الهيئات السياسية لكي تكون ممثلا ومعبرا صادقا عن سويسرا الدولة والهوية بتعددها وتنوعها الثقافي والتاريخي.

ولئن بارك السيد جورج ستوكي، رئيس مؤسسة السويسريين المقيمين بالخارج المنتهية ولايته، خلال دورة مجلس المؤسسة يوم الجمعة 17 أغسطس، هذا الاهتمام الكبير الذي توليه الأحزاب السياسية للمواطنين المقيمين بالخارج، ووعيها بأهمية الدور الذي يقومون به في التعريف بسويسرا وخدمة مصالحها في الخارج، فإنه دعا تلك الأحزاب إلى شراكة فاعلة وحقيقية ودعاها أيضا إلى أن تضمّن برامجها مشاغل هذه الفئة من المواطنين، وتمكينهم من فتح قنصليات قريبة من أماكن إقامتهم، وضمان التمويل اللازم لمدارسهم، وتوفير الحماية والأمن ومساعدة المحتاجين منهم للمساعدة.

عبد الحفيظ العبدلي - جنيف

باختصار

يبلغ عدد السويسريين المقيمين بالخارج، 645.000 شخصا، وهو ما يعني أن مواطنا سويسريا من عشرة يقيم خارج البلاد، وتزيد هذه النسبة سنويا بمعدل 10.000 شخص تقريبا.

● يقيم في كل من تونس والمغرب ومصر أكثر من ألف سويسري، ويبلغ عدد السويسريين المقيمين في لبنان لوحدها 900 شخص.، وهذا العدد في ارتفاع مستمر من سنة لأخرى، لكن النسبة الكبرى من السويسريين المهاجرين يقيمون في بلدان الإتحاد الأوروبي وعلى وجه الخصوص في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

● من أبرز الأسباب التي تدفع السويسريين للإقامة خارج البلاد، العمل، والانخراط في العمل الإنساني الطوعي، والزواج المختلط، والولادة في بلد أجنبي، والرغبة في الانفكاك من المساعدة الاجتماعية، والرغبة في خوض غمار تجربة أخرى.

● أكثر من 111.000 سويسري مقيم بالخارج مسجلون في القوائم الانتخابية، وهو ما يمثل 22,5% فقط من 380.000 سويسري مقيم بالخارج يحق لهم التصويت.

● يترشح للانتخابات التشريعية 2007، أكثر من أربعين مترشحا من السويسريين المقيمين بالخارج، أغلبهم على لوائح الأحزاب اليمينية.

● رأس جمعية السويسريين المقيمين بالخارج، السيد جورج ستوكي منذ 1998، وإلى يوم 17 أغسطس 2007 حيث عبّر عن رغبته في فسح المجال أمام شخصية جديدة تساهم في تطوير عمل المؤسسة، وقد اختار مجلس المؤسسة نيابة عنه جاك سيمون- أوغلي (من جنيف)، والذي كان يشغل وظيفة نائب الرئيس في الفترة السابقة.

نهاية الإطار التوضيحي

رئيس جديد لمنظمة السويسريين بالخارج

انعقدت دورة لمجلس منظمة السويسريين بالخارج مباشرة قبل انطلاق أعمال مؤتمرها السنوي، وتم خلاله اختيار جاك سيمون- إغلي رئيسا جديدا للمنظمة خلفا لجورج ستوكي الذي شغل المنصب طيلة تسع سنوات.

والرئيس الجديد برلماني معروف منذ 24 سنة. وشغل نائبا لرئيس المنظمة منذ 1998، وعرف بدفاعه المستميت عن قضايا السويسريين المقيمين بالخارج خلال وجوده في البرلمان. وعبر عن سعادته بهذا المنصب مؤكدا "على فتح مجال العمل السياسي للسويسريين المقيمين بالخارج مع الحفاظ في نفس الوقت على استقلال منظمتهم عن كل لون حزبي".

ولقد عطل التنافس السياسي بين الأحزاب اختيار عضو جديد لمكتب هذه المنظمة خلفا لجورج ستوكي مما اضطر المنظمين إلى تأجيل ذلك لدورة المجلس اللاحقة في شهر نيسان /أبريل القادم أملا في أن يكون هذا العضو نائبا للبرلمان.

كذلك تزامن عقد هذه الدورة مع وعي الأحزاب الوطنية بأهمية الكتلة الانتخابية التي يمثلها المواطنين المقيمين بالخارج والذي يقدر عددهم بنسبة 111.000 ناخب.

ومن أجل مساعدة هؤلاء على اختيار نوابهم بالبرلمان والاطلاع على برامج الأحزاب المختلفة دعا مجلس المنظمة رؤساء الأحزاب الممثلة في الحكومة لتقديم برامجها أمام الحضور وقد استجاب للدعوة أولي مورار (حزب الشعب الديمقراطي)، وكارلو سوماروغا (الحزب الاشتراكي) وفيليبو لومباردي (الحزب الديمقراطي المسيحي)، و دار الحوار حول القضايا التي تشغل السويسريين بالخارج ومواقف الأحزاب المختلفة منها كالتصويت الإلكتروني وغلق القنصليات السويسرية وتمثيل المقيمين بالخارج في البرلمان، وتمويل الدولة للمدارس السويسرية بالخارج.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك