تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"إذا لم يتحرك العالم .. سنصل إلى أزمة إنسانية عميقة جدا"

على غرار هذه العائلة من تلعفر (تبعد 420 كلم شمال بغداد)، اضطر العديد من العراقيين خلال السنوات الأربع الماضية إما إلى اللجوء في الخارج أو النزوح في الداخل

(Keystone Archive)

سمحت جولة المفوض السامي لشئون اللاجئين لكل من الأردن وسوريا بالتعرف على عمق أزمة اللاجئين العراقيين والتحسيس بالعبء الذي تتحمله كل من سوريا والأردن في ظل مخاوف من أن يطول هذا الوضع.

في حديث خص به سويس إنفو، يستعرض مدير مكتب الشرق الأوسط بالمفوضية السيد رضوان نويصر نتائج مشاورات المفوض السامي في المنطقة وكذلك الأهداف المنتظرة من المؤتمر الدولي المزمع عقده في جنيف.

قام المفوض السامي لشئون اللاجئين أنطونيو جوتيريس بجولة في منطقة الشرق الأوسط والخليج ما بين 6 و 9 فبراير 2007 ، قادته الى كل من العربية السعودية والكويت إضافة الى وقوفه على أوضاع اللاجئين العراقيين في سوريا والأردن.

رافقه خلال هذ الزيارة مدير مكتب شمال إفريقيا والشرق الأوسط بالمفوضية السيد رضوان نويصر الذي خص سويس إنفو بحديث تطرق فيه إلى واقع هؤلاء اللاجئين العراقيين.

سويس إنفو: ما الذي يمكن قوله الآن عن واقع اللاجئين العراقيين في دول الجوار؟

رضوان نويصر: يمكن القول أن الوضع معقد للغاية. فاللاجئون العراقيون يشكلون أهم مجموعة من اللاجئين المتجهين للمدن، وليست لهم مخيمات أو مناطق سكن خارج المدن، وهذا في تاريخ المفوضية منذ خروج الفلسطينيين في أراضيهم في عام 1948.

عدد هؤلاء اللاجئين العراقيين يتراوح ما بين 700 و 750 الف في الأردن، وما يفوق مليون لاجئ في سوريا حسب المعطيات الصادرة عن الحكومات.

ما يصفه اللاجئون في الأردن وسوريا عن متاعبهم وعن معاناتهم ومعاناة اهلهم داخل العراق هو أمر مخيف بشكل كبير لأن هناك وضعية أمنية متدهورة، وفيه أيضا وضعية اقتصادية واجتماعية متدهورة. والأشخاص الفارين بحياتهم لا تتاح لهم حتى فرصة بيع ممتلكاتهم وهذا ما حصل للعديد من اللاجئين العراقيين المتواجدين في المنطقة.

بالنسبة لقبولهم في البلدان المجاورة وبالأخص الأردن وسوريا: لو ننظر الى الترتيبات المخصصة لإقامتهم.. هناك حدود لهذه الإقامة تترواح ما بين ثلاثة أشهر هنا وهناك. لكن هناك تسامح فائق من طرف السلطات السورية والأردنية فيما يتعلق بتواجد العراقيين حتى ولو تعدوا بأشهر وبسنوات المدة القانونية المحددة للإقامة.

التعقيد الحالي يتمثل في أن الدول المعنية أصبحت تشعر بثقل وعبء كبير جدا. وفي اعتقادنا كمفوضية سامية إذا لم يتحرك العالم والمجموعة الدولية لمساعدة هاتين الدولتين على مجابهة هذا الوضع سنصل إلى أزمة إنسانية عميقة جدا.

سويس إنفو: ما هي التخوفات السائدة لدى البلدين؟

رضوان نويصر: تخوفات الأردن وسوريا تتمثل في أمرين: اولا من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا الميدان سيقول لك أي مواطن في الشارع في البلدين بأن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بكثير وأن إيجار المساكن ارتفع، وأن إيجاد محل للشراء أصبح مستحيلا بالنسبة للمواطن العادي، وأن المدارس أصبحت مكتظة في الأحياء التي يسكنها الأخوان العراقيون.

باختصار أصبحت الأوضاع صعبة جدا بالنسبة للمواطن العادي السوري والأردني من ناحية وعلى المواطن العراقي الضيف من ناحية أخرى وهذا رغم أن الحكومات والمنظمات غير الحكومية في المنطقة تحاول قدر المستطاع التخفيف من العبء. ويجب ألا ننسى أن هذه البلدان وبالأخص الأردن تعاني من قلة المياه. وفي سوريا هناك العديد من المواد الغذائية مدعمة من قبل الدولة.

ومن الناحية الأمنية والسياسية ، ترى سوريا مثلا أن السلطات العراقية وغير العراقية تطالبها بغلق حدودها وما إلى ذلك ، ومن ناحية أخرى تطالبها المجموعة الدولية بأن تفتح أبوابها للعراقيين ، وهذا ما يجعلها تجد نفسها في بعض التضارب. وهناك تخوف أيضا من أن يؤدي خروج أعداد من العراقيين إلى المساس بالتركيبة العرقية أو الدينية مما قد يعقد أمكانية إبقاء العراق موحدا في المستقبل.

وهناك تخوف أيضا من تواجد عناصر إرهابية غير مرغوب فيها والتي بإمكانها أن تتسلل ضمن هذه الأعداد من اللاجئين. والتخوف الأعظم في اعتقادي هو أن يدوم هذا الوضع لمدة أطول، لأن الوضعية في العراق لا تنبئ بالخير هذا على الأقل للفترة القصيرة القادمة. ويجب ألا ننسى أن المنطقة تتذكر التجربة الفلسطينية التي ما زال البعض يحمل مفتاح بيته في انتظار العودة إلى بيته.

سويس إنفو: السيد رضوان يبدو لنا أن التحسيس بهذه الأوضاع قد أتى متأخرا نوعا ما وأن هذين البلدين تركا يتحملان هذا العبء لوحدهما؟

ضوان نويصر: هذا صحيح ولا أحد يشكك في ذلك بما في ذلك المفوضية السامية لشئون اللاجئين. كان الاتجاه من ناحية المفوضية منذ سنة 2003 حول عودة العراقيين وكنا نحاول قدر المستطاع أن نشارك في إعادة البناء وفي تمهيد الطريق للعائدين، ولم نكن نتجه بما يكفي لمساعدة العراقيين خارج بلدهم لأن التمويل كان ضعيفا جدا، ولم تكن لنا إمكانيات للاعتناء بذلك الموضوع.

من ناحية المجموعة الدولية كانت الأنظار منكبة على الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية لكن المشكل الإنساني لم ينظر له كما يجب منذ الأربع سنوات الفارطة.

رسالة المفوضية كانت لها أربعة عناصر: أولا لابد أن تعترف المجموعة الدولية بأن هناك كارثة إنسانية داخل العراق نظرا لتجاوز عدد النازحين 1،8 مليون شخص يضاف على أكثر من 50 ألف لاجئ غير عراقي داخل العراق مثل الفلسطينيين والإيرانيين الأكراد وغيرهم. وتواجد أكثر من مليوني لاجئ عراقي خارج العراق في الأردن وسوريا بالخصوص إضافة الى عدد كبير في إيران ولبنان، وعدد مهم في مصر وتركيا وبعض البلدان الأوربية الأخرى.

العنصر الثاني الأهم هم أن هناك دولتان هما الأردن وسوريا تتحملان العبء الأكبر ولا بد أن ننظر الى ذلك بجدية.

والعنصر الثالث هو أن المجموعة الدولية لم تقم بواجبها في تقاسم الأعباء بخصوص هذه المعاناة.

والعنصر الرابع والأهم في نظر المفوضية هو أنه بالرغم من هذه الظروف الصعبة لابد من توفير نوع من الحماية للعراقيين الفارين من بلدهم. وهذا ما قدمه المفوض السامي لمسؤولي البلدان التي زارها بحيث عرض برنامج عمل المفوضية وشدد على أن برنامج المفوضية ما هو إلا قطرة ماء في البرنامج الشامل الذي على المجموعة الدولية ان تقوم به عبر قنوات منظمة الأمم المتحدة أو عبر قنوات ثنائية مع الدول المعنية لمساعدتها على مجابهة ذلك الأمر.

وقد شرعت المفوضية في تعزيز مكاتبها بالمنطقة لمواجهة الوضع وشرعنا في التعاقد مع الحكومات خصوصا في قطاعي الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية ولكن هذا كله لا يمثل الشيء الكبير امام ضخامة الأزمة.

سويس إنفو: وهل تتوقعون زيادة في أعداد هؤلاء اللاجئين نظرا لعدم ظهور بوادر حل للازمة العراقية على الأمد القصير؟

رضوان نويصر: كل الأمر يتوقف على كيفية تطور الوضعية وهذا مصدر تخوف كبير بالنسبة للمسئولين في البلدين الذين يخشون أن يؤدي تأزم الوضع داخل العراق الى افراز تدفق أعداد أكبر من اللاجئين العراقيين خارج الحدود وهذا أمر لا يستطيعون مواجهته لأنهم وصلوا الى الحد الأقصى لما يمكن ان تتحمله دولة مثل الأردن أو سوريا.

سويس إنفو: تعتزم المفوضية السامية لشئون اللاجئين تنظيم مؤتمر دولي لطرح كل هذه الاهتمامات ولمناشدة المجموعة الدولية بتحمل مسئولياتها ما الذي ستركزون عليه خلال هذا المؤتمر ومن ستدعونه لحضوره؟

رضوان نويصر: تبرمج المفوضية لعقد مؤتمر دولي يومي 17 و 18 أبريل نيسان حول الوضعية الإنسانية داخل العراق وبالنسبة للعراقيين خارج العراق في دول الجوار بالخصوص.

أهداف هذا المؤتمر تتمثل أولا في زيادة التوعية حول هذا المشكل الإنساني العميق سواء بالنسبة للحكومات او المنظمات الدولية والإنسانية.

والهدف الثاني يتمثل في حشد الدعم الدولي وخاصة لكل من الأردن وسوريا التي تعاني أكثر من غيرها في هذا المجال ومناشدة الدول المانحة على تقديم المساعدة للبلدين.

وسيكون المؤتمر على المستوى الوزراي وسندعو له ممثلي المنظمات غير الحكومية من المنطقة ومن غير المنطقة كما سندعو له زملائنا في المنظمات الأممية والدولية الأخرى. وستحضره شخصيات وباحثين ومدرسين لإثارة افكار حول كيفية مواجهة هذه الأزمة.

سويس إنفو: وعمليا ما الذي تتوقعونه من هذا المؤتمر؟

رضوان نويصر: سنكون قد حققنا الهدف المنشود لو تزداد التوعيه بهذه الأزمة ولو تلتزم بعض الدول بالتكفل بهذا القطاع أو ذاك أو دعم أحد البلدين او زيادة المساعدة المخصصة للعراقيين في هذا المجال أو ذاك.

وكما تعلمون ندوة ليوم أو يومين ليست لتخرج بنتائج او تتوصل الى تصور حول كيفية تهدئة الأمور في العراق او حلها بل ستعمل على الأقل على الحث على تقديم دعم أكثر لمجابهة هذا الوضع الخطير.

سويس إنفو: هل تقدمون في الوقت الحالي كمفوضية بعض النفقات للاجئين العراقيين في سوريا والأردن؟

رضوان نويصر: لا ليست هناك اية نفقات في الوقت الحالي أولا لأنه من المستحيل تقديم منحة شخصية لمليون نفر وثانيا لأنه ليست هناك ارصدة متوفرة لذلك. يضاف الى ذلك أن هناك عوائل ليست في حاجة الى مساعدة.

وما شرعنا في القيام به في الوقت الحالي هو تسجيل كل عائلة وفرع عراقي عبر مكاتب المفوضية بشكل موثق ومعمق للتعرف على أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والصحية . وعقب ذلك نستنتج الاحتياجات الحقيقية لهؤلاء اللاجئين أما المادية او المعنوية. لأن هناك نسبة هامة من الأطفال الذين يمرون بأزمة نفسية حادة ويتطلبون مساعدة سيكولوجية . وهناك حوالي 10% من اللاجئين العراقيين في سوريا مرؤوسة بنساء أي أن الأم هي التي تتولى أمور العائلة وهذه الأمهات في حاجة الى مساعدة.

وعلى ضوء هذا التسجيل نستنتج الاحتياجات ونحدد الفئات التي تحتاج الى مثل هذه المساعدة او هذه المنح وهذا ما شرعنا فيه منذ تقريبا أسبوعين . وكما لا حظتم عرفت مكاتبنا بعد زيارة المفوض السامي توافد حوالي 5500 عائلة أي ما يقارب 25 الف لاجئ عراقي على مكاتب المفوضية للتسجيل في يوم واحد. وهناك فئة من اللاجئين ألأكثر تضررا والتي تتطلب إعادة التوطين في بلد آخر. ونقدر عدد الذين سيستفيدون من هذا الإجراء في عام 2007 حوالي 20 ألف نفر.

سويس إنفو: لكن السيد رضوان عندما نرى أن بلدا مثل سوريا او الأردن يتحمل كل هذا العبء بينما تكتفي دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية باستقبال 700 لاجئ عراقي، وسويسرا تقرع جرس الانذار لأن 800 عراقي طلبوا حق اللجوء اليس في ذلك تهربا من المسئولية؟

رضوان نويصر: أنا أنظر الى تلك الأرقام بإيجابية وبواقعية. لأن كل الأرقام المعلن عنها هي أرقام أولية سواء فيما يتعلق بالمنح المقدمة أو بأعداد اللاجئين الذين سيعاد توطينهم. وفي اعتقادي ستبدي هذه الدول ليونة أكثر وتضامنا أكثر للاستجابة الى الاحتياجات الإنسانية للاجئين العراقيين.

وهذا ما عشناه من قبل في أزمة البوسنة وكوسوفو وأفغانستان والعراق في عام 1991. وهناك حديث اليوم في أوربا لمنح الحماية لكل العراقيين حتى لا يعاد أي عراقي في الوقت الحالي. وهذا في حد ذاته إيجابي رغم أن المفوضية تطالب دوما بالمزيد.

سويس إنفو: لكن السيد رضوان حتى ولو أنكم منظمة إنسانية تراعي بالدرجة الأولى الجانب الإنساني ألا ترون أنه من واجبكم بحكم معاهدة حماية اللاجئين تذكير القوة المعنية اي الولايات المتحدة بضرورة تحمل مسؤولية أكثر فيما يحدث؟

رضوان نويصر: أستطيع أن أقول أن الركائز الأساسية للجوء كمفهوم وكمبدأ تتطلب من أي دولة أن تلتزم سواء وقعت او لم توقع، لأن هذا المفهوم أصبح قانونا عرفيا. إذن واجب أمريكا وواجب سوريا وواجب كل دولة هو نفسه من الناحية النظرية.

طبعا الإمكانيات المتواجدة لدى أمريكا ولدى الأوربيين أعلى بكثير مما هو لدى سوريا. وإذا كانت سوريا قد وفرت لهؤلاء اللاجئين الأمن والإقامة فعلى الدول الغنية ان تسارع لدعم سوريا حتى تبقى هذه الحماية في المستوى المرغوب فيه.

وفي حال عدم تحرك المجموعة الدولية لمعالجة أزمة النازحين واللاجئين العراقيين فإن ذلك سيتحول الى أزمة قد تعقد الأزمة العراقية السياسية والأمنية الموجودة.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

"لن يعاد أي عراقي قسرا الى العراق "

من النقاط التي أدت الى جلب الانتباه لوضع اللاجئين العراقيين، إقدام السلطات السورية على فرض قيود على إقامة اللاجئين العراقيين. حول كيفية حل هذه المشكلة يقول السيد رضوان نويصر: "في الواقع قامت وزارة الداخلية السورية في 20 يناير 2007 بإصدار ترتيب جديد بخصوص إقامة اللاجئين وهذا نظرا للعبء الذي تتحمله وحدها. القانون القديم يسمح للعراقي بالدخول الى سوريا والإقامة حتى 3 أشهر بدون تأشيرة أو ترخيص. ثم يستطيع أن يمدد تلك الإقامة بثلاثة أشهر أخرى. لكن رغم ذلك فيه تسامح لا نهاية له في بقاء الشخص الذي يتجاوز هذه الفترة أو الثانية.

لكن الترتيب الجديد الصادر في 20 يناير يجبر اللاجئ العراقي على طلب تأشيرة على الحدود وهذا لمدة إقامة لا تتجاوز 15 يوما. ولا بد أن يتصل بإدارة الهجرة في تلك الأثناء لتمديد الإقامة الى فترة 3 أشهر فقط.

بعد 3 أشهر يتطلب الأمر على العراقي أن يخرج من سوريا ، وفي هذه الحالة العودة الى العراق لأنها الوجهة الوحيدة المتاحة أمامه، ويقضي شهرا وبعدها فقط يمكنه العودة الى سوريا ويمر عبر الإجراءات السابقة.

وهذا أمر صعب جدا لأن قضاء شهر في العراق لربما قد يكون كافيا لتعريض حياته للخطر. وقد تمكنا من الحصول على تطيمنات كافية من السلطات السورية اعلن عنها المفوض السامي وأكدتها السلطات السورية أيضا مفادها أنه لن يعاد أي عراقي الى العراق عنوة مهما كانت الظروف إلا في الحالات الأمنية القصوى التي لا يمكن لأية دولة أن تتعامل معها وهذا يتعلق باعداد بسيطة. إذن سوف لن يعاد أي عراقي قسرا الى العراق الى أن تتحسن الظروف إن شاء الله."

نهاية الإطار التوضيحي

حث الدول العربية على المزيد

زيارة المفوض السامي لشئون اللاجئين شملت أيضا كلا من العربية السعودية والكويت وهي الزيارة التي كانت مبرمجة من قبل وتهدف الى دفع الدول العربية للمشاركة أكثر في نشاطات المفوضية كما يشرح السيد رضوان نويصر: "زيارة المفوض السامي السيد جوتيريس الى كل من العربية السعودية والكويت سمحت بمقابلة اعلى المسئولين. وكان هدف الزيارة ليس بالضبط موضوع اللاجئين العراقيين لأنها زيارة كانت مبرمجة منذ مدة وتهدف لدعم الشراكة بين الدول العربية والمفوضية السامية لشئون اللاجئين.

ويقول السيد نويصر إن "هذه الشراكة التي ستشمل كل الدول العربية تعني أولا شراكة في داخل المفوضية بحيث نلاحظ أن عدد الممثلين للدول العربية داخل اللجنة التنفيذية قليل جدا. وهذا ما يجعل مشاركتهم في اتخاذ القرارات الخاصة باللاجئين أمرا منعدما نوعا ما لذلك نريد إشراكهم في هذه الجوانب وهذا برنامج طويل المدى. من ناحية أخرى نريد أن تشارك الدول العربية أكثر في تمويل المفوضية. إذ من المؤسف القول أن أكثر من نصف اللاجئين في العالم من الدول المسلمة، وعندما نشاهد ما تقدمه الدول الإسلامية هو امر بسيط جدا. وهذا ليس فقط من زاوية تطبيق المعاهدة والبروتوكولات الدولية بل أيضا من زاوية العادات والتقاليد الإسلامية والعربية التي كانت سباقة في مجال التضامن والبر بالضعيف وإعطاء الآمان للمستجير لأن هذه المفاهيم تتطابق بصورة جيدة مع المفاهيم العصرية الخاصة باللجوء".

ويعتقد السيد رضوان نويصر أن "الاستجابة كانت طيبة على أعلى مستوى ولنا أمل في أن تجسد هذه الشراكة في القريب العاجل واتفقنا على مجموعة من الخطوات التي سنقوم بها معا".

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×