تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"إعلان بداية جديدة للعولمة"

النجاح الوحيد الذي حققته الدول النامية في مؤتمر الدوحة كان في مجال الادوية

(swissinfo.ch)

بهذه الجملة وصف وزير الاقتصاد السويسري باسكال كوشبان نتائج مؤتمر منظمة التجارة العالمية في الدوحة.

"أمضينا ستا وثلاثين ساعة دون انقطاع في المفاوضات لنتوصل في النهاية إلى إعلان بداية جديدة للعولمة" بهذا التصريح علق وزير الاقتصاد السويسري على ما توصل إليه المؤتمر الوزاري الرابع لوزراء اقتصاد الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، في الوقت نفسه أشار إلى الحضور البارز للدول النامية مؤكدا على أنها تمكنت من تحديد مواقفها بوضوح.

رابطة المؤسسات الاقتصادية السويسرية Economiesuisse رحبت ببداية جولة جديدة من المفاوضات حول تحرير الاقتصاد خلال العامين القادمين، على اعتبار أنها ستفتح الباب أمام إعداد قواعد جديدة للتجارة الحرة والمتعددة الأطراف في آن واحد، وتطمع الرابطة من خلالها في دخول أسواق جديدة، ربما لم يكن متاحا من قبل للاقتصاد السويسري أن يحصل فيها على موطئ قدم.

غضب مناهضي العولمة

إلا أن سعادة وزير الاقتصاد و رابطة المؤسسات السويسرية التجارية قابلها غضب عارم من منظمة " إعلان برن" غير الحكومية التي ترى تناقضا بين ما لمسته الدول الغنية من مقاومة الدول النامية وعلى الرغم من ذلك أصرت الأولى على فتح جولة جديدة من مفاوضات تحرير التجارة والتي من المنتظر أن تتركز على الاستثمارات والتنافس التجاري، بينما تشير "إعلان برن" إلى أن هذه الموضوعات لا تنصب في مصلحة الدول النامية التي يفوق تعداد سكانها الدول الغنية وتعاني من تهميش مصالحها واهتماماتها من قبل الدول الغنية، فغاب عن البيان الختامي أي شارة فعالة تدل على اهتمام بغالبية سكان المعمورة.

نتائج مؤتمر الدوحة اعتبرها كثيرون الشيء الإيجابي الوحيد الذي شهده هذه العام، وفاتهم أن هذه الإيجابية تحتم التحضير لمعركة جديدة يستعد فيها كل طرف بما لديه من أسلحة تجارية وقوة اقتصادية للدفاع عن مصالحه، بعد أن بات واضحا أن وقوع ضحايا للعولمة أمر واقع لا محالة.

الانتقادات كانت موجهة بشكل رئيسي إلى شركات الأدوية السويسرية والأمريكية التي فضلت الحفاظ على ثمن الدواء مرتفعا بدلا من معالجة الداء، إلا أن المفاوضات وضغوط الدول النامية تمكنت من إثنائها عن ذلك، فسمحت بإعطاء تراخيص إنتاج للأدوية المستخدمة في علاج الأمراض الخطيرة المنتشرة في الدول النامية، وهى ربما الشيء الايجابي الوحيد الذي خرجت به تلك الدول من جولات المفاوضات الماراثونية.

معايير الربح والخسارة

ولكن معيار الدول الغنية هو" من يخرج بأقل قدر من الخسارة يكون رابحا" إلا أن هذا المعيار من الناحية النظرية على الأقل يعتبر منطقيا، أما في واقع الأمر فهذا القليل من الخسارة يعني توقع ارتفاع في نسبة البطالة يقابلها ارتفاع في أرباح أصحاب رؤوس الأموال والمصارف الكبرى.

والملفت للنظر أن سويسرا، التي فرح وزير اقتصادها بجولة جديدة لتحرير الاقتصاد، عايشت تجربة مريرة هذا العام بعد انهيار شركة سويس اير وتهديد عشرات الآلاف من عمالها وعمال الشركات الأخرى التابعة لها أو المتعاونة معها، ولم تتحرك المصارف الكبرى التي حققت أرباحا طائلة في ساعات قليلة من انهيار سويس اير لتقديم أية معونة لهؤلاء المهددين في موارد رزقهم.

فالانظار اتجهت كلها إلى الحكومة الفدرالية، التماسا للدعم المالي والسياسي. ويمكن اعتبار هذه المشكلة التي تصدرت اهتمامات الرأي العام في سويسرا لأسابيع طويلة، مثالا ملموسا على غياب البعد الاجتماعي والجانب الإنساني في مسار العولمة حتى داخل البلد الواحد، فما بالك بعولمة تتخطى الحدود وتعبر القارات!

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×