تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"إيه.بي.بي." تسترد 137 من 233 مليون فرنك

في الصورة: الرئيسان السابقان لمجموعة إيه بي بي بارنيفيك (على اليمين) وليندال (على الشمال)

(Keystone)

أعلنت مجموعة "إيه.بي.بي." (ABB) السويسرية السويدية للصناعات الهندسية يوم الأحد، أنها توصلت إلى حل بالتراضي سيسمح لها باستعادة 137 مليون من جملة 233 مليون فرنك سويسري حصل عيها الرئيسان السابقان للمجموعة بارنيفيك وليندال كعلاوات تقاعد..

أعلنت مجموعة "إيه.بي.بي." (ABB) السويسرية السويدية للصناعات الهندسية يوم الأحد، أنها ستستعيد 137 من 233 مليون فرنك سويسري من علاوات التقاعد للرئيسين السابقين بارنيفيك وليندال اللذين تقاعدا في عامي ستة وتسعين وألفين على التوالي.

وقالت المجموعة: إنها توصلت إلى هذه التسوية مع الرئيسين السابقين عن طريق المفاوضات وبعيدا عن المحاكم.

قال يورغين دورمان الرئيس الحالي لمجلس إدارة المجموعة السويسرية السويدية "إيه.بي.بي." لدى الإعلان عن هذه التسوية مع سلفيه الماضيين: إن هذه التسوية خارج المحاكم تقيم الدليل على أن أجهزة الضبط أو الإشراف الذاتية في المجموعة، لا تزال نشيطة فعّالة، وسارية المفعول.

تعود هذه القضية التي أثارت جدلا كبيرا داخل " إيه.بي.بي." وخارجها، للتفاصيل التي نشرتها الصحف عن تحصيل علاوات خيالية للتقاعد لصالح الرئيسين السابقين بيرسي بانيفيك وخلفه غويران ليندال، عندما تقاعد الأول في عام ستة وتسعين ولدى إكراه الثاني على التقاعد في أواخر عام ألفين، إثر الفضيحة التي هزت صندوق التقاعد الخاص بموظفي "إيه.بي.بي.".

خسائر "إي.بي.بي." أطلقت صفارة الانذار

وقد أفادت تلك التفاصيل بأن بارنيفيك الذي تقاعد في عام 1996 بعد العمل اثنين وعشرين عاما لحساب "إيه.بي.بي."، قد "تلقى" 148 مليون فرنك سويسري كعلاوات للتقاعد، وأن ليندال "تلقى" تعهدات بعلاوات بلغت 85 مليون فرنك سويسري، كي يتقاعد في أواخر عام ألفين.

وسريعا وجدت بعض الأوساط في "إيه.بي.بي." والخارج أنه لا مبرر لهذه العلاوات الضخمة، في الحين الذي تتخبط فيه المجموعة منذ سنوات في مشاكل قد تكلفها بضعة مليارات الدولارات، كتعويضات لضحايا الأسبَست في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، وساعة تقاعس صندوق التقاعد الخاص بالمجموعة عن تسديد بعض المستحقات في الآونة الأخيرة.

بعد مفاوضات طويلة وشاقة، تنازل بارنيفيك إذا عن تسعين مليون فرنك سويسري، رغم إصراره في حديث صحافي مؤخرا أنه تلقى العلاوات المذكورة بموافقة المجلس الإداري، وتنازل ليندال عن سبعة وأربعين مليون، من تلك العلاوات.

المساهمون غير مطمئنين لهذه التسوية

لكن النقطة التي لم تتضح حتى هذه الساعة تتعلق بطريقة "حصول" الرئيسين السابقين على مثل هذه العلاوات الضخمة، علما بأن لجنة التحقيق الداخلية في هذا الموضوع، قد توصلت العام الماضي للاستنتاج أن أعضاء مجلس إدارة "إيه.بي.بي." لم يكونوا على علم تام بكامل تفاصيل الترتيبات التي اتخذها الرئيسان السابقان قبل أن يهجعا للراحة والتقاعد.

في هذه الأثناء كشفت التحقيقات النهائية النقاب الشهر الماضي عن أن هذه العلاوات قد وجدت طريقها لجيوب الرئيسين المتقاعدين بقرار اتخذاه على انفراد على ما يبدو، أي دون علم المجلس الإداري ودون موافقته النهائية بالمرة.

هذا وبعد الإعلان يوم الأحد عن حل الوسط مع بارنيفيك وليندال، لا يمكن الحديث عن رضى أو عن ردود فعل إيجابية حقيقية على جانب كبار المستثمرين في "إيه.بي.بي."، بما أن ثمن هذا السهم في بورصة "فيرت ـ إكس" اللندنية بقى صبيحة الاثنين على ما كان عليه تقريبا، قبل الإعلان عن هذه التسوية مساء الأحد.

ويبقى أن " إيه.بي.بي." المُطالبة بأكثر من ملياري دولار أمريكي كتعويضات عن الأضرار الصحية الناجمة عمّا أنتجه أحد فروعها من أسبَست ضارّ بالصحة في الولايات المتحدة، والتي فقدَ ثمن سهمها حوالي ستين في المائة من قيمته في غضون عام، لا تجد المبررات لغض الطرف بعدُ عن تصرفات قدامى "الأباطرة" الذين قادوها إلى الضياع أو يكاد.

جورج أنضوني

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×