ارتفاع الاصابة بالايدز في العالم العربي

احصائيات مفصلة ومثيرة للخوف عن انتشار مرض الإيدز في العالم العربي تصدر عن الأمم المتحدة Keystone

ارتفعت وتيرة الاصابة بمرض نقص المناعة المكتسب في دول الشرق الاوسط بشكل ملفت. ويعزو برنامج الامم المتحدة لمحاربة الايدز هذا الارتفاع الى ممارسات جنسية بدون وقاية والى انتشار تعاطي المخدرات بالحقن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 يوليو 2002 - 18:51 يوليو,

يشير التقرير السنوي لبرنامج الامم المتحدة لمحاربة الايدز ONUSIDA الى ان المنطقة العربية سجلت ثمانين الف اصابة بالمرض في عام 2001 والى ان العدد الاجمالي للذين يعانون من مرض الايدز يناهز خمس مائة الف حالة.

وعلى الرغم من ان انتشار مرض نقص المناعة المكتسب في المنطقة العربية جاء متأخرا مقارنة مع العديد من مناطق العالم، فان هذا الانتشار في توسع ملحوظ في العديد من المناطق وبين مختلف الشرائح والفئات السكانية.

 أخطار الانتشار السريع

يرى تقرير الأمم المتحدة حول الايدز، أن البلدان العربية بها من العوامل ما يساعد على سرعة انتشار المرض في المستقبل، ككثرة تنقل السكان، والفوارق الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، ووجود أوضاع طارئة.

وهذه العوامل المشار إليها والتي تضاف إلى عدم الاستقرار السياسي، تجعل كلا من السودان وجيبوتي، من المناطق التي ينتشر بها المرض بشكل واسع. ويشير التقرير إلى إمكانية التسريع بانتشار الإصابة بالفيروس او بالمرض في مناطق أخرى.

فقد مكنت دراسة أجريت في الجزائر من اكتشاف أن نسبة إصابة النساء الحوامل بفيروس الإيدز ارتفعت بنسبة 1 %. وهناك تخوف من أن يؤدي تدهور الأوضاع الأمنية إلى التسريع بانتشار المرض إلى أبعاد كبرى. وهذا ما دفع العديد من الوزارات إلى تجنيد قواها عام 2001، للقيام بحملة واسعة للحد من انتشار الإصابة بفيروس الإيدز.

وفي المغرب، يشير التقرير إلى أنه إذا كانت نسبة الإصابة بفيروس الإيدز قد بقيت مستقرة، فإن الإصابة بأمراض أخرى منقولة جنسيا سجلت ارتفاعا ملحوظا. وهذا ما سمح لمعدي التقرير باستنتاج، أن الممارسات الجنسية التي بها أخطار، متداولة بشكل أوسع مما كان معتقدا من قبل.

  الفيئة الاكثر عرضة للاصابة

يرى برنامج الأمم المتحدة لمحاربة مرض الإيدز، أن فئة المدمنين على المخدرات عن طريق الحقن يشكلون الشريحة التي قد تعرف تطورات خطيرة في كامل أنحاء العالم العربي باستثناء السودان واليمن.

ففي ليبيا تم تسجيل 570 حالة إصابة جديدة في عام 2000، كلها من بين المدمنين على المخدرات عن طريق الحقن. وفي إيران ارتفعت نسبة المصابين بين صفوف السجناء، من 1،37 % عام 1999 إلى 2،28 % عام 2000.

ويشير تقرير الأمم المتحدة حول محاربة الإيدز إلى أن العديد من الدول عرفت زيادة في نسبة المصابين بالإيدز من بين المصابين بمرض السل، قدرت حتى منتصف عام 2001، ب 8% في السودان، و 4،8% في عمان، و 4،2% في إيران.

 الأولوية للوقاية والتوعية

يتضح من خلال القليل من المعومات المتوفرة عن انتشار مرض نقص المناعة المكتسب في العالم العربي، أن هناك افتقارا إلى دراسة جدية لمعرفة كيفية انتشار المرض بشكل دقيق، ولتوجيه حملات التوعية بشكل ناجع.

ويلاحظ التقرير أن مجهودات العالم العربي تركز بالدرجة الأولى على جانب العلاج، على الرغم من كون الأشخاص الذين يتعاطون علاجا ثلاثيا ضد فيروس الإيدز لا يتجاوز عددهم 2000 شخص.

وبالنظر إلى كون أكثر من 96 % من الفتيات السودانيات لا زلن يحملن أفكارا خاطئة عن كيفية الإصابة بمرض الإيدز، هو خير دليل على افتقار العالم العربي إلى مزيد من التوعية، لأن التزام الصمت بأي ذريعة من الذرائع لا يشكل الحل الأمثل.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة