Navigation

مصر.. أسباب الغَـلَيان وسُبل الخروج من المأزق

في ظل التأزم السياسي، تكرر رفع شعار "معا ضد العنف" في العديد من المسيرات والمظاهرات التي تشهدها مدن وشوارع مصر في هذه المرحلة. Keystone

لماذا فشل إسلاميو مصر في استيعاب القوى الليبرالية واليسارية في العملية السياسية؟ وما هي سُبُل الخروج من المأزق الرّاهن؟ سؤالان جديران بالبحث عن جواب لهما، في ظل تلبّد الغيوم وتسارع وتيرة الفوضى والنزوع إلى العنف والعِصيان المدني، الذي بات يُسيطر على المشهد السياسي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 فبراير 2013 - 13:17 يوليو,
همام سرحان - القاهرة, swissinfo.ch

ويبدو الأمر محيِّـرا، بل ومثيرا للدّهشة، خاصة بعد نجاح ثورة 25 يناير 2011، التي أبهَـرت العالم في الإطاحة بنظام ديكتاتوري مُستبِـد، أذاق الغالبية العظمى من الشعب المصري ويلات الفقر والجوع والجهل والمرض والبِطالة والسلبية والتصحّر السياسي على مدى ثلاثة عقود... وهو ما حاول مراسل swissinfo.ch بالقاهرة البحث عن تفسير له، لدى عدد من الخبراء والمحلِّلين، من خلال هذا التحقيق.

ثقة الإخوان في غيرهم "صفر"!

في البداية، وردا على سؤال: برأيك.. لماذا فشل الإسلاميون في مصر في استيعاب القِوى الليبرالية واليسارية في العملية السياسية؟ يجيب المفكر السياسي مأمون فندي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون الأمريكية بقوله: "الإخوان يعملون في دوائر مُغلقة كتنظيمات، وثقتهم فيمن هم خارج دوائرهم، تصل إلى الصفر، لذلك، لن يستوعِبوا أحدا، حتى لو كان إسلاميا من تنظيم مختلف، فما بالك بالليبراليين!".

وحول سؤال: ما هي سُبل الخروج من المأزق الراهن؟ يقول فندي، المهتَم منذ سنوات بالملف المصري: "الخروج من المأزق يكون: بالإعتراف بالأمر الواقع أولاً، وهو أننا نعيش في وطن مُنقسم، لا شرعية لقوّة واحدة فيه. وفي هذه الحالات ولرأب صدْع الشرعية تدعو الديمقراطيات لانتخابات مبكّرة، للحفاظ على وِحدة الوطن"، مُستدركا بقوله "لكن الإخوان لا يؤمنون بفِكرة الوطن، وهذه هي المشكلة".

متفِقا مع فندي، يقول الباحث السياسي مصطفى زهران: "إذا أردنا أن نفكّ طلاسِم اللُّغز الكامِن في عدم استيعاب الإسلاميين (وخاصة جماعة الإخوان وذراعها السياسي حزب الحرية والعدالة، الذي أوصل رئيسه الدكتور محمد مرسي إلى سدّة الحكم) للقوى الليبرالية واليسارية، نقول إنها بدت متخبّطة ومذبذبة في كثير من محطّاتها السياسية، وما انسحاب القِوى الليبرالية من التحالف الديمقراطي، إبّان فترة حُكم المجلس العسكري، والتي كانت تُعرَف بالفترة الإنتقالية، ببعيد عن مجريات المشهد الحالي".

swissinfo.ch

عدم فهم آليات "المشروع الوطني"

وفي تصريح خاص لـ  swissinfo.ch، يرى زهران، المتخصِّص في شؤون الحركات الإسلامية أن "هناك نظرة استعلائية كبيرة تتسم بـ "الوصاية" و"الأبوية"، يتعامل بها الإخوان ممثلة في الحرية والعدالة، ليس صوب القوى الليبرالية وحسب، وإنما مع القوى الإسلامية أيضًا"، في المقابل لم ينكر أن "تصارُع الزّعامات وعدم وجود قيادة واحِدة تجمع الشّتات الليبرالي، كان من أهَم العوامل التي ساهمت بقدْر كبير في عدم انصِهار القِوى الإسلامية والليبرالية في بوتقة المشروع الوطني".

ويضيف زهران أنه "لعل من نافلة القول أن العوامل التي ساهمت بقدر كبير في عدم استيعاب القوى الإسلامية لنظيرتها الليبرالية، والتي كان منها: عدم فهْم آليات المشروع الوطني والعمل المُشترك، والوقوف عند كلاسيكيات وأدبيات حالة الإسلام السياسي القديمة قبل الثورة، وعدم تطويعها لخِدمة الأوطان، فضلاً عن جدلية المواطنة التي ما زالت مَثار جدَل بين الأوساط الإسلامية"، مستدرِكا "إلا أن ذلك لا ينفي موقِف الليبراليين الذي ساهَم بقدر كبير في وقوف الإسلاميين منهم هذا الموقف".

في السياق نفسه، يشير زهران إلى أن "الليبراليين لم يقدِّموا مرونة تُذكَر للوصول إلى نُقطة التِقاء مع الإسلاميين. ففي الوقت الذي تراجعت فيه الجماعات الرّاديكالية، التي كانت تتبنّى الجهاد المسلّح، عن العُنف تُجاه خصومها، وتحوّلت نحو المهادنة والسِّلم في الطرح والممارسة، انتهجت الأحزاب الليبرالية وقِواها خطابا شبيها إلى حدٍّ كبير لهذه القِوى في الماضي".

swissinfo.ch

السياسة "توافق" لا "استيعاب"

برؤية مُغايرة، يوضح المحلِّل السياسي إبراهيم غالي أنه "ليس من واجب الإسلاميين أن يستوعِبوا هذه القوى. فالأصْل أن عملية المنافسة السياسية ونتائج الإنتخابات هي الحكم الأول. أما الحكم الثاني، فليس الإستيعاب بقدْر ما هو التوافُق في الحدّ الأدنى على المصالح العليا، وما يخدم أهداف الثورة".

ويقول غالي، الباحث المتخصص في الشأن المصري، لـ swissinfo.ch: إن "التيار الإسلامي بمُخْتلَف فصائِله، فشل في تكوين تحالُف حقيقي، وما جمع الإسلاميين من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، هي المصالح الآنية والحسابات السياسية الضيِّقة فقط، وقد ظهر ذلك في التنافُـر بين الإخوان و(حزب) الوسط بِدايةً، ثمّ بين الإخوان و(حزب) النور مؤخرا".

ومن أجل الخروج من المأزق، يقترح غالي أن "يُدرك مَن في الحُكم أن الأزمة الإقتصادية قد تعصِف بالجميع. تشكيل حكومة جديدة يغلب عليها التكنوقراط. تأجيل الانتخابات النيابية بعد توافق كافّة القِوى على ذلك، لإمهال الحكومة لمُعالجة الوضع المتردّي. تشكيل إدارة للأزمات من القِوى الفاعِلة وتشكيل مجلس الشورى، إدارة عمل من أجل المصالحة الوطنية الحقيقية"، مشيرا إلى أن "هذا لا يحتاج إلى حوار وطني شامِل، ويستجيب لبعض مطالِب المعارضة، ويُمكن أن يكون مَدْخَلا لتأسيس حِوار وطني جامِع".

"الليبرالية".. أجندات مختلفة وشعبية مفتقدة

المحلِّل السياسي مصطفى عبد الحليم، الباحث الأكاديمي للدكتوراه بجامعة ويستمينستر ببريطانيا، يضمّ صوته إلى سابقيْه، معتبرا أن "فشل الإسلاميين في استيعاب الليبراليين، يعود إلى: الرّغبة في الإستئثار بالحُكم في لحظة يراها الإسلاميون تاريخية، وربما لن تتكرر، ولأن الجماعات مِثل الأفراد، تريد جماعة الإخوان وكذلك الجماعات السلفية، استِبعاد كل القِوى الأخرى عن المشهد السياسي".

ويقول عبد الحليم، لـ swissinfo.ch: "السبب الثاني هو، أن القِوى الليبرالية واليسارية لها أجَندة مُختلفة، ممّا يجعل إمكانية الائتلاف أو التآلف أو التحالُف، صعبة للغاية بين الليبراليين والإسلاميين"، فضلاً عن "ضعف الجانب الليبرالي وصعوبة التوصّل إلى إتفاق معه. فالكثير من الليبراليين يتحدّثون بشكل فردي، دون قِوى شعبية تؤيِّدهم أو تستنِد عليهم، وبالتالي، يُدرك الإسلاميون أن الإتفاق مع قِوى مُفكَّكة ليس لها كلمة واحدة، أمرٌ صعْب للغاية".

في الأثناء، يرى مصطفى عبد الحليم أن "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، هو: دفعها إلى ما يسمِّيه منظِّرو الثورات، الحل الراديكالي، أي أن يتولّى السلطة اليساريون والراديكاليون، الذين يقِفون في صفِّ المعارضة، وحينما يتأتّى فشلهم لأنهم أقلّ خِبرة ممّن يحكمون الآن، يحدُث نوع من الإستِقرار، وربما تتِم العودة للحلول القديمة من خلال تولّي الجيش أو حتى المحافظين القادِرين على تحقيق الإستقرار، الذي سيكون آنذاك الكلمة التي يحتاج إليها الشعب".

swissinfo.ch

ارتباك الإسلاميين

وفي محاولة لشرح خلفية الموقِف، يُذكّــر الخبير السياسي الدكتور كمال حبيب أن "الثقافة السياسية للإسلاميين تنزع إلى الشعور بالتَّضامن مع مَن يتماثَـل معي في الإنتماء لنفس الجماعة والتنظيم، بسبب كون هذه الثقافة تنزَع للمُطابقة بين الجماعة والأمّة، وليس هناك تصوّر لإمكانية امتدادِ مفهومِ الجماعة والأمّة إلى خارج مَن لا يقف معي في نفس الصف والموقِف الفِكري والتنظيمي".

وفي حوار مع swissinfo.ch أشار حبيب، المتخصِّص في شؤون الحركات الإسلامية إلى "فكرة الإنتِقال من الجماعة والتنظيم إلى الدولة ونمَط إدارتها، القائم على مفهوم تعدُّدي في الأفكار والتَّكوينات"، مُعتبرا أن "هناك تعارُض في مصالح القِوى الإجتماعية والسياسية، التي تشكل الأمّة، ومِن ثمَّ، فإن السياسة هي كيْف يُمكن التوفيق بين الرُّؤى المُتعارضة، وليس تكتلها جميعا في صفّ واحد ذي رُؤية واحدة".

ويوضح حبيب، البروفيسور بمعهد الشرق الأوسط بتركيا، أن "مفهوم السياسة عند الإسلاميين لا يقوم على فِكرة قبول التعدّد في الرُّؤى والمصالح والقوى المجتمعية، وإنما على أساس الإصطِفاف والتوحُّد والإعتِصام برُؤية واحدة هي رُؤية الجماعة والتنظيم"، مشيرا إلى أن "عدم خِبرة الإسلاميين الكافية بالسياسة، أحدث ارتباكا لديهم وجعلهم غير قادرين على بناء مبادرات مَرِنة للتوصُّل إلى توافق مع القِوى الأخرى، التي هي جُزء من المعادلة السياسية".

يبقى أن الحل للمأزق الراهن يتمثل - بحسب رأي حبيب - في أن "يستجيب الإسلاميون للتوافق مع بقية القوى السياسية والإجتماعية الأخرى، من خلال إقالة حكومة قنديل، والإسراع بالتّنادي لحكومة ائتلاف وطني واسِع، تشترك فيها المعارضة بتياراتها المُختلفة، حتى يشعروا بأنهم شُركاء في الحُكم، كما كانوا شركاء في الثورة، وأن تُـعلِـن الحكومة الجديدة عن برنامج واضِح، للخروج من الأزمة السياسية، يكون في مقدِّمته الإهتمام بالمطالِب الإقتصادية والإجتماعية، التي لا تحتمل التأجيل".

غياب الثقة والإحساس بالمغالبة

واتِّساقا مع ما سبق، يرى الدكتور عمرو أبو الفضل، الخبير في مركز "الجمهورية" للدراسات السياسية، أن "هناك اختِلاف واسِع بين رؤية القوى الإسلامية والليبرالية منذ نجاح الثورة، وكلّما تقدّمنا في المسار السياسي، حدث عكْس ما يُمكن أن يتحقّق، عمليا ومنطقيا، حيث تتّسع الهوّة بين التياريْن".

ويقول أبو الفضل، لـ swissinfo.ch: "أسباب عدم التوافُق عديدة، أهمّها: غياب الثقة بين التياريْن وتعميق إحساس المغالبة لا المشاركة لدى التيار الليبرالي، والذي ظهر جلِيا في الإنتخابات البرلمانية والرئاسية، ثم في تشكيل الجمعية التأسيسية، فضلاً عن إصرار التيار الإسلامي على تصدير ورقة الشريعة والزجّ بها في المُعترك السياسي، مما أشعر الليبراليين بوجود خطر جدّي على الحريات والهوية المصرية والإبداع خاصة مع عدم قدرة التيار الإسلامي على خوْض سِجالات فِكرية تشرح وتعرض قضية الشريعة وأهميّتها للمجتمع، وعدم تقديم إجابات شافية حول التطبيق وكيفية التعامل مع قضايا ومُستحدثات العصْر، وخاصة الإقتصاد والعلاقات الدولية والموقِف من الآخر والإبداع".

أخيرا، لفت الدكتور عمرو أبو الفضل إلى أنه "وزاد من التنافُر، وجود تصريحات لقيادات من التيار الإسلامي، اتَّسمت بالغطْرسة، مثلت تهديدا حقيقيا لأفكار الجماعة الليبرالية المصرية".

جبهة "الضمير" الوطني

هي عبارة عن مجموعة من الشخصيات الوطنية، اجتمعت على هدف واحد، وهو الدفاع عن القيم العُليا للثورة المصرية وتوفير البيئة السياسية والمجتمعية لتحقيقها واستكمالها، بسواعد كل المصريين.

شارك في البيان التأسيسي الأول لها 29 شخصية عامة وحزبية. وعقد المؤتمر التأسيسي الأول لها في ساقية الصاوي.

تتشكل الجبهة من: السفير إبراهيم يسرى رئيسا منسقا عاما لها. الكاتب الصحفي وائل قنديل، متحدثا إعلاميا باسمها. الدكتورة نيفين ملك والإعلامية هبة الأخضر وعمرو عبد الهادي، كأعضاء باللجنة الإعلامية. الدكتور محمد شرف، مسؤول التواصل مع المصريين بالخارج. معاذ عبد الكريم، كمسؤول للتواصل الداخلي.

تقول عن نفسها، حسبما جاء في بيانها التأسيسي:

1. إنها ليست حزبا سياسيا، وإن كان من بين أعضائها ممثلين لأحزاب سياسية.

2. تعتبر نفسها نواة كتلة ضمير وطني تدافع عن استمرارية الثورة، وحق المصريين في الحرية والكرامة والعدالة.

3. تنطلق من أن دَم المصري حرام على أخيه المصري. وتضع في اعتبارها أن الاختلاف في الرأي سُنّة الحياة.

4. تُكرِّس جُهدها وطاقتها لأن يدور الصِّراع على السلطة، حق لكل فصيل سياسي، شريطة أن يكون بأدوات سياسية متحضِّرة، ووفقا لقوانين وقواعد محترمة.

5. تسعى لأن تكون ممثلة لكلّ ألوان الطيف السياسي والثقافي والاجتماعي في هذه المرحلة، متخذة شعارا رئيسا هو (ضد الدَّم وضد العُنف).

6. أن أولويتها الأولى في هذه المرحلة، الحفاظ على الدَّم المصري والدفاع عنه ضدّ دعوات إهداره وإراقته في أتُون صِراع على السلطة، يُهدِّد بالإجهاز على عوامِل بقاء الأمة المصرية.

7. إنها ستُناهض كلّ مَن يُحاول استثمار دماء المصريين طلبا لمكاسب حِزبية أو شخصية ضيِّقة، وستحتجّ في وجه السلطة، إذا رأت منها انحِرافا عن أهداف الثورة وخروجا عن المسار الذي يريده المصريون، وصولا إلى واقِعٍ أفضَل ومستقبل أرقى.

8. إنها تسعى إلى التواجُد بين أوساط المجتمع، والتعبير عن أحلامه وتطلعاته وتتبنّاها في مواقفها، لتعلن تلك المواقف بقوّة، دون مهادنة أو مجاملة للسلطة، ودون خضوع لمزايدات أو تأثر بضغوط أصحاب الأصوات العالية.

شارك في مؤتمرها التأسيسي عدد من الشخصيات والرموز الوطنية من مختلف ألوان الطيف السياسي، وهم: الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الدكتور محمد سليم العوا، الدكتور أيمن نور، القس رفيق جويش، السفير إبراهيم يسري، الدكتور محمد محسوب، المستشار زكريا عبد العزيز، الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، الدكتور معتز بالله عبد الفتاح، الدكتورة منار الشوربجي، الدكتور محمد الجوادي، الدكتور ثروت بدوي، الدكتور سمير عليش، الدكتور جمال جبريل، الدكتور رمضان بطيخ، سامح فوزي، عزة سليمان، إبراهيم المعلم، وائل قنديل، المستشار وليد الشرابي، المهندس حاتم عزام، الدكتور محمد محي، عصام سلطان، عمرو عبد الهادي، المهندس إيهاب شيحة، محمد يوسف، الدكتور صفوت عبد الغني، الدكتور نصر عبد السلام، الدكتور حلمي الجزار، الدكتور محمد البلتاجي.

دشنت الجبهة مشروع "الحلم المصري" من أجل الخروج بالوطن من كل المخاطر والتهديدات الحالية، وقالت إنه سيتِم عقد 5 مؤتمرات علمية كبرى يساهم فيها، إلى جانب العلماء والمتخصصين، كافة القوى السياسية والمجتمعية، وذلك لطرح رُؤى ومشروعات ودراسات تتناول المحاور الستة للمشروع، وهي: الاقتصاد الوطني والاستثمار والتنمية والعدالة الانتقالية والعدالة الاجتماعية وعودة الأمن وتمكين الشباب.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.