تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"الأزمة العراقية .. علمتـنـي"

ميشلين كالمي - راي أثناء لقائها مع ممثلي وسائل الإعلام في برن يوم 24 أبريل بمناسبة مرور مائة يوم على استلامها منصب وزيرة الخارجية السويسرية

(swissinfo.ch)

تميزت الأشهر الثلاثة الأولى من إدارة ميشلين كالمي - راي للدبلوماسية السويسرية بتطورات الأزمة العراقية.

وتعترف الوزيرة بأن الملف العراقي كان حاسما في بلورة رؤيتها للدور الذي يجب أن تلعبه سويسرا على الساحة الدولية في المستقبل.

عندما تستلم سيدة منصب أول وزيرة خارجية للكنفدرالية السويسرية قبل أسابيع معدودة من انطلاق الحرب الأمريكية البريطانية على العراق، فان ذلك يعني أن المقادير وضعتها – وبدون أي انتظار - بوجه اختبار عسير.

وبقدر ما كان الإختبار قاسيا لميشلين كالمي - راي التي كانت تخطو أولى خطواتها على رأس الدبلوماسية السويسرية، بقدر ما تحولت الأزمة العراقية إلى فرصة أتاحت لها "صياغة تصوراتها للسياسة الخارجية ورؤيتها للعلاقات القائمة بين سويسرا والعالم وأساليب عملها"، حسب ما صرحت به لصحيفة لوتون (الزمان) يوم الجمعة 25 أبريل

تمسك بالدبلوماسية "العلنية"

وتشدد الوزيرة على أن مساهمتها في "بلورة الموقف التي اتخذته سويسرا في هذا الملف سيظل الإنجاز الأكبر" لها في الأشهر الثلاثة الأولى من عملها في برن.

وتقول: ".. لقد تأملت في التطورات التي شهدها القانون الإنساني الدولي وقانون الحياد وساهمت بالتالي في تأسيس الموقف الذي اتخذته الحكومة الفدرالية بشأن عبور الطائرات للأجواء السويسرية وتصدير التجهيزات الحربية".

في المقابل، تؤكد كالمي - راي أن الإنتقادات التي وُجّهت إليها لن تثنيها عن ممارسة ما أسمتها بالدبلوماسية العلنية، وتقول في تصريحها لصحيفة لوتون: "إنني مؤيدة للشفافية ولوضوح وحضور أكبر للسياسة الخارجية، لأن أدوات الديمقراطية المباشرة تمنح الشعب السويسري مسؤولية خاصة في هذا المجال. وهو ما شاهدناه بوضوح لدى التصويت على مسألة الإنضمام إلى الأمم المتحدة."

وبما أن "السياسة الخارجية تمسّ بهوية الناس"، فان وزيرة الخارجية تعتبر أنه "من الواجب التعبير عن مواقف سويسرا بشكل واضح مع وعيها التام بصعوبة العملية" على حد قولها.

"أداة الربط"

ولعل من أهم الدروس التي تعلمتها ميشلين كالمي - راي من الأزمة العراقية ترسّخ القناعة لديها بأن لسويسرا دور مهم يجب أن تلعبه في تطوير القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

كما اتضح لوزيرة الخارجية خلال المائة يوم المنقضية أن "سويسرا تتمتع بقدر لا بأس من المصداقية في العالم، نظرا لعدم خضوعها لأية قوة أخرى". لذلك، فبإمكانها لعب دور "أداة الربط" والتركيز على المسائل المرتبطة بمرحلة إعادة البناء في الفترات التي تلي النزاعات من خلال لعب دور نشط لا يقتصر على ردود الأفعال.

وتبعا لذلك، لم يكن مستغربا أن تؤكد ميشلين كالمي - راي في حديثها لصحيفة لوتون الصادرة في جنيف أن سويسرا ترغب في أن تتم عملية إعادة إعمار العراق بناء على تفويض دولي، وأن انخراطها في العملية سيتوقف إلى حد بعيد على طبيعة التكليف الذي سيُمنح للأمم المتحدة".

سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×