Navigation

"الإصلاح لا ينتهي أبداً في المعهد"

Keystone

المعهد التقني الفدرالي في زيورخ، الذي يحتفل بذكرى تأسيسه الـ 150، يتهيأ لتغيير جديد: فرئيسه الحالي يستعد لمغادرة منصبه.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يوليو 2005 - 10:59 يوليو,

سويس انفو أجرت حديثا مع السيد أولاف كوبلر، الذي يقول إنه لازال هناك الكثير الذي يلزم فعله لجعل أعرق جامعة سويسرية أكثر ديناميكية.

خلال فترة عمله التي تواصلت على مدى ثمان سنوات، عانت الجامعات السويسرية من ركود مصادر تمويلها، وتزايد المطالب والضغوط على الطلاب وهيئة التدريس.

فبالإضافة إلى الدعوات الموجهة إلى الأساتذة الجامعيين بالنزول من أبراجهم العاجية، بدأ القطاع الخاص في لعب دورً أكبر فيما يتعلق الطريقة التي تدار بها الجامعات السويسرية.

لكن السيد كوبلر يقر بأن إصلاحات النظام التعليمي، كإدخال نظام الشهادة الجامعية والماجستير، ستضمن مستوى كفاءة التعليم والبحث في زيورخ.

سويس انفو: بعد ثمان سنوات على قمة المعهد، هل أنت راض؟

أولاف كوبلر: لقد أدركت العام الماضي مقدار استمتاعي بعملي عندما كان علي أن أقرر ما إذا كنت أريد احترام المبدأ الذي أؤمن به، والقائل بعدم بقائي مدة أطول من فترتي انتداب. أعتقد أنه واحد من أفضل الوظائف في سويسرا. يتيح لك الفرصة للتعرف على أشخاص أذكياء للغاية ومثيرين للاهتمام، وكل له اهتماماته، وأنا أعتبر هذا امتيازا.

سويس انفو: ما هو أكبر تـحـدّ واجهته؟

أولاف كوبلر: التحدي، وهو بالطبع أكبر مكافأة، كان استقطاب وجلب أفضل الأكاديميين. لقد عين كل واحد منا (أنا والمدير الذي سبقني) أكثر من 200 شخص، وهو عدد أكبر من هيئة التدريس الحالية.

سويس انفو: هل ركزت على تعيين الأشخاص من الخارج أم على البحث عن مواهب سويسرية؟

أولاف كوبلر: لقد ركزنا على الجانبين. مع عدد سكان 7 ملايين في سويسرا، ومؤسسة بحجم مؤسستنا – أكبر من معهد ماسيشيوسيتس للتكنولوجيا (MIT) – من الواضح أن علينا أن نبحث خارج سويسرا. صحيح أن عدد أعضاء هيئة التدريس السويسرية انخفض، ونحن نبحث في الخارج.

سويس انفو: أنتم ترغبون في جذب أذكى الطلاب. هل أصبح هذا الأمر صعباً في وقت لم تعد فيه العلوم الطبيعية جذابة للكثير للشباب؟

أولاف كوبلر: على مدى الإثني عشر عاما الماضية، ظلت نسبة التسجيل مستقرة، حيث يلتحق بالمعهد سنوياً ألفا شخص. ما يتغير هو توزيع الطلاب (على التخصصات العلمية) من عام إلى عام.

علوم الكمبيوتر، على سبيل المثال، كانت تستقطب 350 طالباً جديداً قبل انفجار بالونة الإنترنت، وعندما حدث ذلك انخفض العدد إلى 140 طالب. لكن التسجيل (في حد ذاته) لا يشهد تراجعاً، وهؤلاء الذين غيروا من تخصص علوم الكمبيوتر تحولوا ربما إلى الهندسة الكهربائية. هو نمط يكرر نفسه.

سويس انفو: المعهد يشهد "إصلاحات بولونيا"، التي تهدف إلى إدخال نظام الدرجة الجامعية والماجستير. هل أدى هذا الأمر إلى جعل المعهد أكثر جاذبية للطلاب؟

أولاف كوبلر: نحن نعتقد ذلك. كنا نرغب في إدخال هذا النظام من قبل. فتفسير نظام الدبلوم السابق كان صعباً للغاية بالنسبة لشخص في هونغ كونغ أو الولايات المتحدة.

عندما نتحدث الآن مع جامعات أخرى عن تبادل الطلاب، يستطيعون أن يروا أننا نطبق النظام الدولي كما أننا ندرس المواد الدراسية باللغة الإنجليزية للسنة التالية على التوالي. نحن نعتقد أن "إصلاحات بولونيا" جعلتنا أيضا أكثر جاذبية للطلاب الدوليين.

سويس انفو: التمويل الإضافي للعلوم يواجه صعوبات في البرلمان. هل تمثل حقيقة أن السياسيين يخفضون حتى من نفقات بعض الجامعات مشكلة بالنسبة لك؟

أولاف كوبلر: في اللحظة الراهنة، هي مشكلة صغيرة. هنا في زيورخ، قررنا أن لا نشتكي. ما نريده هو الحصول على تمويل إضافي من مصادر خارجية، ولهذا أنشأنا مؤسسة مخصصة للقيام بجمع التمويل والتبرعات على الطريقة الأمريكية.

إن التخطيط العلمي لمنافسينا يظهر أننا إذا أردنا البقاء في المضمار مع أفضل الجامعات في العالم، فنحن في حاجة إلى جمع التمويل. وتمويلنا الحالي يعتمد 90% منه بشكل مباشر أو غير مباشر – من خلال دافعي الضرائب – على ازدهار الإقتصاد السويسري. أنا لا أستطيع أن أرى أن هذا الإقتصاد سينمو أكثر في السنوات العشر القادمة، ولذلك أعتقد أن خيارنا الوحيد - كي نكون قادرين على التنافس - هو الدعوة إلى جمع التمويل والتبرعات.

سويس انفو: وما هو الهدف الذي حددته المؤسسة لنفسها؟

أولاف كوبلر: نحن ننظر في ما هو ممكن إلى حد الآن في أوروبا. هدفنا هو (الحصول) على وقف لميزانية سنوية واحدة، مقداره نحو مليار فرنك سويسري. هذا المبلغ سيولد سيولة نقدية لتمويل ما يساوي إدارة كبيرة إلى حد ما، وسيعطينا مجالا للمناورة والمرونة.

سويس انفو: من التوجهات الكبيرة في الجامعات السويسرية هو الترويج للإبتكار والوعي في مجال الأعمال. ما هو رأيك تجاه هذا التطور؟

أولاف كوبلر: بصفتنا جامعة تقنية، تعاونّـا منذ مدة طويلة مع قطاعي الهندسة والأعمال. وبصفتنا مدرسة، لم نقلق أبدأ من التعامل مع القطاع الصناعي.

لكن هذه العلاقة مع قطاع الأعمال تكثفت وتغيرت. من قبل، كنا نتعامل فقط مع العمالقة الصناعيين ومختبرات البحوث المشابهة لما هو متوفر لدينا. أما اليوم فإن التعامل مع مشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم هو أكثر صعوبة، لأنهم يرغبون في الحصول على نتائج سريعة.

نحن نحاول أن نتأقلم. ما نفعله هو جني ثمار تقاليدنا الممتازة، والتحسين منها، لكنه ليس تغييراً خطيراً.

سويس انفو: بما أنك ستترك عملك قريباً، ما هو أكثر شيء يحتاجه المعهد برأيك؟

أولاف كوبلر: أنا أعتقد أننا نستطيع أن نحسن من قواعدنا المتعلقة بالطلاب الجدد. فبدلاً من عملية انتقاء صارمة، أفضل تطبيق نوع من التقييم لطالبي الالتحاق. أنا أشعر بأننا يجب أن نلتزم بالنظام السويسري، الذي يسمح لكل الطلاب الحاصلين على شهادة البكالوريا بالالتحاق بالجامعة.

أعتقد أن تقييما سيعطي الطلاب صورة واضحة عن قدراتهم، وسيساوي هذه المقدرات برغباتهم الخاصة ومطالب المعهد. هذا سيساعدهم على إدراك ما إذا كانوا سيتمكنون من النجاح هنا أو الفشل.

إذا حدث هذا، فإن هذا سيغير من حياة طلاب السنة الأولى بشكل جوهري. هو صراع للبقاء بالنسبة للكثير منهم الآن. إذا تم تحذيرهم مسبقاً، فإنهم سيكونون أكثر قدرة على الاعتماد على أنفسهم، والتعليم سيكون مختلفاً. أعتقد أن هذا قد يمثل إنطلاقة جديدة للنظام بأسره.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.