Navigation

"البحث في حاجة ماسة إلى حرية التنقل"

Keystone

حذر الباحثون السويسريون من مخاطر رفض الناخبين في استفتاء 25 سبتمبر لتوسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص ليشمل الدول العشر الجديدة في الاتحاد الأوروبي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 سبتمبر 2005 - 08:35 يوليو,

وفي تصريح لـسويس انفو، شدد عضو في اللجنة العلمية المرموقة "باحثون سويسريون مؤيدون للاتفاقيات الثنائية" على أن "التصويت بـ"لا" قد يعزل الباحثين السويسريين عن بقية العالم".

"ولـّى زمن الانطواء في برج من العاج. إن البحث العصري يعـتمدُ على شبكات تمتد إلى ما وراء الحدود الوطنية للدول".

بهذه الكلمات، أعربت كريستيان لانغنبيرجي، نائبة الحزب الراديكالي في مجلس الشيوخ السويسري ورئيسة معهد "أورسورش" لبرامج الأبحاث الأوروبية، عن دعمها لتوسيع تطبيق اتفاق حرية تنقل الأشخاص إلى الدول العشر الجدد في الاتحاد الأوروبي.

وجاءت تصريحات السيدة لانغنبيرجي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة العلمية "باحثون سويسريون مؤيدون للاتفاقيات الثنائية" يوم الإثنين 5 سبتمبر الجاري في العاصمة برن. وتضم اللجنة 25 باحثا مرموقا وعددا كبيرا من الشخصيات العلمية السويسرية، من بينها رئيس المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان باتريك إيبيشر.

ويذكر أن برن وبروكسل أبرمتا اتفاق حرية تنقل الأشخاص في إطار الحزمة الأولى من الاتفاقيات الثنائية بين الكنفدرالية والدول الخمسة عشر التي كانت تشكل الاتحاد قبل توسعه في 1 مايو 2004. وشملت تلك الاتفاقيات القطاعية السبع البحث العلمي.

مكتسبات معرضة للخطر

واستفاد العلماء السويسريون بفضل اتفاق حرية تنقل الأشخاص من حق إجراء البحوث والتدريس في جميع أرجاء أوروبا دون التعرض إلى أي نوع من التمييز مقارنة مع زملائهم الأوروبيين.

في المقابل، حصلت الشركات والمدارس السويسرية العليا على إمكانية توظيف أفضل العلماء والباحثين في أوروبا، وهو شرط أساسي ليظل البحث السويسري على أعلى مستوى. كما تمكنت سويسرا، عبر اللجوء إلى عروض مغرية من استقطاب الطلبة الأوروبيين الأكثر نجابة.

وقد حذرت لجنة الباحثين السويسريين في مؤتمرها الصحفي من مخاطر رفض توسيع اتفاق حرية التنقل، مُعربة عن خشيتها من أن تُقـفـلَ شبكاتُ البحث الأوروبية في وجه الباحثين السويسريين، ومذكرة بأن مجال البحث في حاجة ماسة إلى تعاون وثيق على المستوى الدولي.

وفي تصريح لسويس انفو، قال يورغ كرايس، مدير معهد أوروبا في جامعة بازل والعضو في اللجنة "إن التصويت بـ"لا" قد يعزلنا عن بقية العالم".

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الثنائي بين برن وبروكسل حول البحث العلمي سمح لسويسرا أيضا بالمشاركة لأول مرة في البرامج الإطارية الأوروبية في مجال البحث التطبيقي. وقد حذرت رئيسة معهد "أورسورش" النائبة لانغنبيرجي في تدخلاتها من أن "التصويت بـ"لا" يوم 25 سبتمبر قد يلحق أضرارا كبيرة بذلك التعاون.

تهديدات بالإقصاء والتهميش

من جهته، أوضح البروفيسور أولريخ سوتر، نائب رئيس قسم الأبحاث في المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ، أن سويسرا قد تُقصى بالفعل من برامج البحث الأوروبية بموجب "فقرة المقصلة" التي تربط مجمل الاتفاقيات الثنائية الأولى المبرمة بين برن وبروكسل. وتقضي تلك الفقرة الحاسمة بإلغاء جميع الاتفاقيات في حال التراجع عن أي منها.

وقد تتضرر سويسرا بالتحديد من التهميش خلال توزيع المشاريع، في وقت يـُعد فيه البحث التطبيقي قطاعا حيويا بالنسبة للاقتصاد السويسري الذي يعتمد أساسا على العلم والمعرفة.

وفي هذا السياق، نوه بيات دو كوي، رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لمجموعة "سيديس هولدينغ" إلى أن عددا لا يستهان به من الشركات المتوسطة والصغرى بنت نجاحها على فكرة مُبتكرة فرضت نفسها في السوق.

ولتعزيز هذا الطرح، استند السيد دو كوي إلى التجربة التي خاضها حينما شاركت مجموعته في برنامج بحث أوروبي. وتُوجت أعمال البحث التي أنجزتها المجموعة بالحصول عام 2003 على جائزة IST الأوروبية القيمة التي تكافئ أفضل الابتكارات في مجال تكنولوجيا مجتمع المعلومات.

وفي تصريح لبوابة الصحافة السويسرية في زيورخ، قال السيد بيات دو كوي: "لولا الاتفاقيات الثنائية، لما تمكنا من بلوغ أهداف مشروع البحث ولما فزنا بجائزة إي إس تي".

توقعات بالسقوط لمستوى الدول النامية

ومنذ حصولها على الجائزة الأوروبية، أصبحت "سيديس هولدينغ" ضمن الشركات الرائدة في مجال صناعة المجسات الضوئية للمصاعد الكهربائية والأبواب والبوابات. وكان لذلك التتويج انعكاسا إيجابيا على سوق العمل السويسرية بحث وظفت المجموعة منذ تتويجها 70 شخصا من بينهم 30 في سويسرا.

وقد أدرك عدد كبير من الشركات المتوسطة والصغرى السويسرية أهمية البحث التطبيقي. إذ ذكر فيرنر فان دوفين، المسؤول عن مجموعة "ميكروسولوسيون" في المدرسة المتخصصة العليا في سولور (شمال غربي سويسرا) أثناء المؤتمر الصحفي في برن، أن مساهمات تلك الشركات في برامج البحث الأوروبية ارتفعت منذ عام 1993 من 3 إلى 20%.

وتظل لجنة الباحثين السويسريين المؤيدين للاتفاقيات الثنائية على قناعة بأن "التصويت بـ"نعم" يوم 25 سبتمبر سيسمح للأوساط العلمية بتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في مجال البحث، بينما سيركن التصويت بـ"لا" سويسرا إلى مستوى دولة في طريق النمو".

إصلاح بخات - سويس انفو

معطيات أساسية

اتفاق حرية تنقل الأشخاص ساري المفعول بين سويسرا والدول الخمسة عشر التي كانت تشكل الاتحاد الأوروبي قبل انضمام الدول الأعضاء العشر الجدد إليه في 1 مايو 2004.
في استفتاء 25 سبتمبر الجاري، يصوت الناخبون السويسريون على توسيع الاتفاق ليشمل الدول العشر الجديدة وهي: استونيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا والجمهورية التشيكية وهنغاريا وقبرص ومالطا.
تضم لجنة "باحثون سويسريون مؤيدون للاتفاقيات الثنائية" 25 باحثا مرموقا، وعددا من الشخصيات العلمية السويسرية من بينها رئيس المعهد التقني الفدرالي العالي بلوزان باتريك إيبيشر.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.