تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لمحاسبة إسرائيل على أعمالها في غزة"

موظف من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" يمسك برأسه بينما يتصاعد الدخان من مستودع أممي في مدينة غزة دمره القصف الإسرائيلي يوم 15 يناير 2009

(AFP)

أستاذة القانون الدولي في جنيف فيرا جولاند دبّاس هي من بين الشخصيات القانونية التي نشرت بيانا مشتركا تفند فيه إدعاءات إسرائيل بأنها تمارس حق الدفاع عن النفس في حربها ضد غزة. وقد أوضحت في حديث لسويس إنفو بأن "الباب الأمثل لمحاسبة إسرائيل على انتهاكات القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي في غزة، يتمثل في التوجه إلى الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة".

وقد كانت أستاذة القانون الدولي فيرا جولاند دباس، التي تُدرس بمعهد جنيف للدراسات الدولية العليا والتنمية، من بين 28 شخصية قانونية مرموقة نشرت في 11 يناير 2009 رسالة مفتوحة في صحيفة "الصانداي تايمز" اللندنية ترد فيه على إدعاءات إسرائيل بأنها تمارس في حربها ضد غزة، حق الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي.

وعن الأسباب التي دفعت هؤلاء القانونيين للخروج عن تحفظهم والتعبير عن رأيهم مستندين في ذلك لبنود القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، تقول الأستاذة فيرا جولاند دباس: "أولا، القلق والحيرة من رؤية ما تم في غزة من أحداث لأنه صراع من نوع جديد يحاصر فيه المدنيون ولا يقوون على الهروب من ساحة المعارك، وأن عدد القتلى من أطفال ونساء من المُفترض أن يصدم الضمائر في العالم بأكمله".

تساؤلات كثيرة!

وعن الدوافع القانونية التي حثتهم على اتخاذ هذا الموقف، تقول الأستاذة فيرا جولاند دبّاس: "إننا كقانونيين، نرى أن إسرائيل أصبحت تكثر من استخدام مفهوم الدفاع عن النفس، وهذا منذ أحداث الحادي عشر سبتمبر 2001، بحيث استخدمتها في بناء الجدار العازل، وفي حربها ضد لبنان مُبررة أنها حرب ضد حزب الله، وهي اليوم تستخدمها ضد قطاع غزة".

وتدعو أستاذة القانون إلى التفريق بين قانون الحرب الذي يوضح شرعية أو عدم شرعية اللجوء للقوة والمنصوص عليه في البند الثاني من الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، والذي يحظر اللجوء لاستخدام القوة، باستثناء ما جاء في المادة 51 من حق الدفاع عن النفس، ولكن بشروط كثيرة منها الضرورة والتكافؤ، وبالأخص ضرورة تقديم تقرير لمجلس الأمن، وضرورة التوقف فورا عندما يتخذ مجلس الأمن قرارا بهذا الخصوص؛ وبين ما ينص عليه القانون الإنساني الدولي أثناء الصراعات المسلحة من ضرورة حماية غير المقاتلين.

ومن التساؤلات المطروحة من قبل العديد من الجهات اليوم: هل مفهوم حق الدفاع عن النفس يمكن أن يُطبق في هذه حالة غزة؟ وهل انتهكت إسرائيل القانون الإنساني الدولي، وبالأخص معاهدات جنيف وقرارات لا هاي لعام 1907 المتعلقة بالأراضي المحتلة؟ وهل يمكن تطبيق بنود حقوق الإنسان، حتى في حالات الحرب بما في ذلك المعاهدات المختلفة وبالأخص معاهدة حقوق الطفل؟

"لا يمكن قبول حق الدفاع عن النفس"

وعن حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في القانون الدولي وفي المادة 51 من الميثاق، تقول الأستاذة دبّاس: "هو بند يخص الاعتداء الذي تقوم به دولة فقط، ويستثنى الإعتداء الذي تقوم به أطراف غير حكومية، وهذا ما تم تأكيده من قبل محكمة العدل الدولية في حالة الجدار وفي حالة الصراع بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا". وهذا حتى لو تم في حالة الحرب ضد الإرهاب، الاعتماد على البند 51 من ميثاق الأمم المتحدة لتشريع الحرب ضد مجموعات غير حكومية.

واعتمادا على ما سبق ذكره، ترى الدكتورة دباس أنه "يمكن اتخاذ موقفيـْن، الأول من منطلق قانون الحرب وهو رفض حالة الدفاع عن النفس لأن الرد يتم على طرف غير حكومي. والموقف الثاني هو أن فلسطين لها وضع دولي خاص لأنها كانت تحت الانتداب، وهي اليوم أراضي تنتظر تطبيق مبدأ تقرير المصير. ومن هذا المنطلق، فإن الشعب الفلسطيني يحظى بحماية القانون الدولي وحماية البروتوكول الإضافي لمعاهدات جنيف لعام 1977".

وفي هذه الحالة، "لا يمكن قبول حق الدفاع عن النفس لأن الرد لم يكن متناسبا ولأن القذائف البدائية التي تطلقها حماس لا تبرر هجوما عسكريا"، مثلما توضح الأستاذة دباس.

ولئن تمسكت إسرائيل بأن "ردها هو على تراكمات من الانتهاكات الصغيرة المتكررة"، مثلما فعلت في لبنان قبل حرب يوليو 2006 ضد حزب الله، فإن الأستاذة دباس ترُد: "في هذه الحالة، يمكن العودة إلى الوراء وإثارة تراكمات ما قامت به إسرائيل أيضا من اختراقات وحصار وما إلى ذلك".

ولكن البروفسور دباس تشدُد على أن أصل المشكلة إذا ما عدنا إلى الوراء هو الاحتلال بحيث أن مجلس الأمن الدولي كرر في كل قرارته بأن "الاحتلال غير مشروع وأن إسرائيل انتهكت حق استعمال القوة فقط بكونها تحتل الأراضي الفلسطينية".

وحتى بالنسبة لمن يقول إن غزة لم تعد محتلة بعد أن اسحبت منها القوات الإسرائيلية في عام 2005، ترد الخبيرة القانونية بأنه "ليس من حق إسرائيل أن تعلن من جانب واحد أنها لم تعد محتلة لقطاع غزة، وحتى مجلس الأمن أوضح بأنه ليس من حق إسرائيل أن تغير طبيعة الأراضي التي تحتلها، وثانيا أنها تفرض رقابة على القطاع وبإمكانها أن تعود لاحتلاله في أي وقت. وهذا ما فعلته".

لماذا التردد في تسمية الانتهاكات بـ "جرائم حرب"؟

بما أن إسرائيل قوة محتلة، فإن القانون الإنساني الدولي يفرض من جهته على هذه القوة جملة من الإجراءات مثل التفريق بين الأهداف المدنية والأهداف العسكرية، وثانيا عدم إلحاق أضرار غير ضرورية، وهناك أيضا مبدأ التناسب في استعمال القوة وفي ضرورة استعمال القوة، وعدم ارتكاب الانتهاكات الخطيرة التي ينص عليها القانون الإنساني الدولي، وبالأخص معاهدة جنيف الرابعة.

وعلى الرغم من أن الحرب على غزة هي من الحروب التي نـُقلت على الهواء عبر شاشات التلفزيون، بل حتى أنها الحرب الأولى التي نـُقلت فيها الانتهاكات في بث مباشر، سواء فيما يتعلق باستهداف المدنيين أو استهداف المستشفيات وطواقم الإسعاف والمدارس وبنايات الأمم المتحدة وقوافل الإغاثة، فإن أحدا لم يجرؤ لحد اليوم على تصنيف هذه الانتهاكات إما بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، بل إن أبعد ما ذهبت إليه مختلف التصريحات الرسمية هو القول بأن "إسرائيل لم تحترم القانون الإنساني الدولي".

تفسير الأستاذة دباس لهذا التردد يكمن في "أن هناك حاجة إلى تحقيق في عين المكان، إذ عندما تقول إسرائيل إنها لم تستهدف المدنيين، بل إن حماس هي التي استخدمت المدنيين كدروع، أو أنها استهدفت مسجدا لأن المسجد يأوي أسلحة وذخيرة، يجب التحقق من كل ذلك لأن القانون الإنساني نفسه يعترف بـ (وجود) بعض الاستثناءات".

وحتى فيما يتعلق بمنع مرور قوافل الإغاثة، تنوه أستاذة القانون إلى أن "القانون الإنساني يتطلب موافقة القوة المحتلة". ولهذا استخدمت مجموعة القانونيين البارزين الذين أصدروا هذه الرسالة المفتوحة عبارة "من النظرة الأولى"، أي قبل التحقيق والتأكد من كل ما جرى في عين المكان. والخلاصة التي تم التوصل إليها تتمثل في أنه "من النظرة الأولى، وقبل أي تحقيق يمكن القول أن هناك جرائم حرب ارتكبت من قبل إسرائيل في الحرب على غزة".

وإذا كان القانون الإنساني الدولي يسمح ببعض الاستثناءات فيما يتعلق بالمساس بحق من الحقوق الأساسية، أي الحق في الحياة، مما يترك مجالا للمراوغة والتأويل، فإن أستاذة القانون الدولي ترى أن "مواثيق حقوق الإنسان التي لا تسمح بذلك تظل سارية المفعول ما لم تعلن الدولة المعنية تعليقها لفترة الحرب. وهذا ما أقرته المحكمة الدولية في حالة الجدار العازل".

لا أمل في المحكمة الجنائية ولا في مجلس الأمن!

وعن الهيئات التي يمكن اللجوء إليها لرفع الشكوى، سواء فيما يتعلق بانتهاك قوانين الحرب أو القانون الإنساني الدولي أو حتى للمطالبة بإجراء تحقيق نزيه فيما حدث في غزة، عددت أستاذة القانون كل الآليات والوسائل المتاحة اليوم مع توضيح عيوب ونقائص كل منها.

الهيئة القانونية الوحيدة القادرة على معالجة ذلك في الوقت الحالي هي المحكمة الجنائية الدولية، ولكن الخبيرة تذكر في هذا الصدد بأنه "لا إسرائيل ولا السلطة الفلسطينية أعضاء فيها". وحتى فيما يختص بوضع السلطة الفلسطينية (الذي يرى البعض أنه لا يمثل دولة بأتم معنى الكلمة)، ترى الخبيرة القانونية أنه "يمكن الاعتماد على بعض الاتفاقات مثل اتفاقية أوسلو وبعض الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية لتفعيل دور منظمة التحرير (الفلسطينية) كممثل لدولة، خصوصا بعد إعلان (قيام) الدولة الفلسطينية في عام 1988 في الجزائر".

ويشار إلى أن ناطقة باسم المحكمة الجنائية الدولية صرحت بأن المحكمة الجنائية "غير مؤهلة للنظر في القضية إلا بشروط معينة". وهذا ما تؤكده الخبيرة القانونية بتوضيحها أن "صلاحية المحكمة تكتمل بوقوع الانتهاكات على أرض بلد موقع على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما لا ينطبق لا على إسرائيل أو السلطة الفلسطينية، أو إذا كان مواطنو دولة موقعة مورطين في الانتهاكات وهذا لا ينطبق على إسرائيل".

وعما يتردد بشأن الجنود الإسرائيليين الذين يحملون جنسيات أخرى غير الجنسية الإسرائيلية وبالتالي يمكن أن يكونوا حاملين لجنسيات دول موقعة على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية الدولية ، تقول الأستاذة دباس "في هذه الحالة، يجب تقديم الأدلة على ذلك والتأكيد على أن نسبة الانتماء إلى هذه الجنسية قوية وليست مجرد انتماء صوري".

في المقابل، يمكن أن يقوم مجلس الأمن الدولي بتكليف المحكمة الجنائية الدولية بالنظر في الانتهاكات التي وقعت في غزة، شريطة تجاوز مشكلة الفيتو أو حق النقض مثلما حدث في مسألة دارفور. ولكن حول هذه النقطة، تقول السيدة دباس "إننا نعرف جيدا أن مجلس الأمن الدولي سوف لن يكلف نفسه عناء ذلك لصالح الفلسطين". كما يمكن لمجلس الأمن الدولي تأجيل معالجة المحكمة الجنائية الدولية لقضية ما لمدة سنة كاملة قابلة للتجديد مثلما وقع في حق متابعة الجنود الأمريكيين المشاركين في قوات حفظ السلام أو ما يحاول العرب القيام به اليوم للحيلولة دون متابعة الرئيس السوداني حسن عمر البشير.

كما أنه من واجب الدول، بموجب القانون الدولي، متابعة مرتكبي الجرائم الدولية إذا ما تواجدوا فوق أراضيها. فعلى سبيل المثال، إذا ما تنقل عسكري إسرائيلي يُشتبه في ارتكابه لجرائم حرب ومر عبر بلد مثل سويسرا، فعلى هذا البلد اعتقاله ومحاكمته. ولكن الخبيرة القانونية تعترف بأن "ذلك يتطلب توفر الإرادة السياسية للقيام بذلك لأن كل الدول ليست مستعدة للقيام بذلك رغم أن الإمكانية متاحة".

أما إقامة محكمة جنائية خاصة بغزة، مثلما وقع بالنسبة لرواندا أو ويوغوسلافيا السابقة، فإن ذلك مرهون بقرار من مجلس الأمن الدولي أيضا وهو ما لا يعتبر في متناول اليد في ظل الظروف الحالية.

الحل: التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة

وتعتقد السيدة فيرا جولاند دباس، أستاذة القانون الدولي بمعهد الدراسات الدولية العليا والتنمية في جنيف بأن هناك حلا يتمثل في التوجه للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة رغم اعتقاد كثيرين بأنها لا تملك سلطة نظرا للطابع غير الإلزامي لقراراتها.

وتوضح الخبيرة القانونية أن "الجمعية العامة لها الصلاحية لتشكيل قوات لحفظ السلام إذا ما توفرت الإرادة السياسية لذلك، وهو ما قامت به في أزمة قناة السويس بحيث كانت أول قوة أممية لحفظ السلام".

ولا ترى الأستاذة دباس أية عراقيل قانونية تحول دون قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة من القيام بذلك، بغض النظر عن نجاعة إرسال قوات لحفظ السلام اليوم إلى غزة. كما تعتقد أنه بقدرة الجمعية العامة إقرار استخدام القوة لأغراض إنسانية بموجب القرار "متحدون من أجل تعزيز السلام"، وهو القرار الذي يسمح للجمعية العامة بتناول موضوع هو من تخصص مجلس الأمن في حالة تعذر اتخاذ القرار في المجلس.

وهذا ما تم اعتماده في قضية الجدار بحيث لجأت الجمعية العامة إلى هذا القرار من أجل تولي ملف فلسطين من مجلس الأمن وتوجيه طلب لمحكمة العدل الدولية من أجل تقديم رأي استشاري بخصوص بناء الجدار. وعلى الرغم من وجود المادة 12 التي تمنع الجمعية العامة من تولي ملف مطروح للنقاش في مجلس الأمن، تقول الخبيرة القانونية إن "محكمة العدل الدولية رأت أن هذه المادة 12 أدخلت عليها تغييرات من حيث الممارسة والتطبيق".

وما تراه أكثر ملائمة وفي متناول اليد هو "قيام الجمعية العامة بإقرار تأسيس لجنة لتقصي الحقائق مثلما فعلت بخصوص مجازر مخيم جنين، ولو أن إسرائيل لم تسمح للجنة بالقيام بعملها".

ويمكن تعزيز هذه اللجنة بلجنة خبراء في القانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي مثلما تم قبل تأسيس المحكمة الجنائية الدولية في يوغسلافيا السابقة. وهي اللجنة التي قامت بجمع الأدلة والإثباتات التي قدمتها منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية والدول تمهيدا لعمل المحكمة.

وبالاستناد إلى ما صرح به ريتشارد فولك، الخبير القانوني الأمريكي والمقرر الخاص الحالي لمجلس حقوق الإنسان حول وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ترى الخبيرة القانونية أن "الجمعية العامة بإمكانها حتى اتخاذ قرار بإقامة محكمة جنائية خاصة بناءا على المادة 22 من ميثاق الأمم المتحدة". وتذهب إلى أنه "ما دامت القضية الفلسطينية من اختصاص الجمعية العامة، فإن هذه الأخيرة بإمكانها إقرار تأسيس هيئات تساعدها على أداء عملها".

كما تعتقد السيدة دباس أنه "يمكن للجمعية العامة اتخاذ قرار بتدوين الأضرار المترتبة في سجل، على غرار ما تم بخصوص الجدار بنية مطالبة إسرائيل فيما بعد بالتعويض عن الأضرار المترتبة عما تم في غزة".

ولئن اعتبرت ذلك مجرد خطوة "رمزية"، فإنها تعتقد أنه يمكن استغلالها في وقت لاحق "في حال مفاوضات سلام قادمة". واختتمت الخبيرة حديثها بالتشديد على ضرورة اعتماد هذا السجل حتى وإن كان رمزيا، مُذكرة بما حدث للعراق بعد غزوه للكويت في صيف 1990 من تشكيل لجنة تعويضات تمكنت تاليا من إنفاق مليارات من الدولارات من أموال العراق ودفعتها للجهات المتضررة أفرادا وشركات خاصة أو عامة ودولا.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

منظمات حقوقية طالبت بتحقيق في "جرائم إسرائيل في غزة" أو بمحاكمتها

دعا منتدى فلسطين للتضامن وهي جماعة حقوقية فلسطينية في هولندا المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يوم الاربعاء 14 يناير 2009 الى التحقيق مع اسرائيل بشأن ارتكاب جرائم حرب اثناء هجومها المستمر منذ 19 يوما في قطاع غزة.

وقالت مي صبحي الخنساء المحامية "انهم يستخدمون اسلحة ارهابية في ارتكاب جرائم ضد الانسانية." وسلمت الخنساء مسؤولين بالمحكمة الجنائية الدولية مذكرة تقع في 25 صفحة تدعو المحكمة الى التوجه الى غزة والتحقيق في "موت واصابة مئات الفلسطينيين وبينهم نساء واطفال".

وقالت الخنساء انه يجب على المحكمة الجنائية الدولية ان تحاكم الزعماء الامريكيين والبريطانيين على جرائم الحرب وقالت ان المنظمة التي تتبعها تزمع رفع قضايا ضد اسرائيل امام عدة محاكم.

كما أعلن تجمع 130 منظمة غير حكومية فرنسية وشرق أوسطية وإفريقية عن اعتزامه رفع شكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية الأسبوع القادم لمحاكمة إسرائيل على ارتكابها جرائم حرب.

لكن ناطقة باسم المحكمة الجنائية الدولية صرحت بأن المحكمة غير مؤهلة لمعالجة موضوع غزة في الوقت الحالي. وأضافت الناطقة باسم المحكمة نيكول فليتشر "لكن يمكن للمدعي العام النظر في الموضوع لو يخول له مجلس الأمن الدولي ذلك أو تقبل إسرائيل مؤقتا صلاحية تولي المحكمة ذلك.

وكانت تسع منظمات حقوقية إسرائيلية قد اتهمت الجيش الإسرائيلي في هجومه على غزة بـ "إلحاق مآسي لا سابق لها بالنسبة للسكان المدنيين الذين يتواجدون في وضعية إنسانية يرثى لها".

وقد اتهمت المنظمات الحقوقية التي يوجد من بينها "بتسيلم"، واللجنة المناهضة للتعذيب في إسرائيل، و "يش دين" والفرع الإسرائيلي لمنظمة العفو الدولية "القوات الإسرائيلية باستخدام قوة قاتلة متعمدة التي أدت الى مقتل مئات المدنيين". وقالت المنظمات "إن مثل هذه المعارك تعتبر انتهاكا صارخا لقوانين الحرب وتثير شكوكا حول ارتكاب جرائم حرب".

منظمة العفو الدولية

من جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية بفتح تحقيق فوري في عملية استهداف مقر لمنظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في غزة. وقالت المنظمة الانسانية "إن القصف استهدف على ما يبدو وبوضوح مركزا لتوزيع المساعدات الإنسانية كان محددا بوضوح مما أدى الى مقتل مدنيين".

وعبرت منظمة العفو الدولية بالخصوص عن "القلق لاستخدام إسرائيل لما يبدو أنه فوسفور أبيض، وهي المادة التي تخلف حروقا كبيرة لدى ملامسة الجلد. ولئن لم تكن هذه المادة محظورة بموجب القانون الدولي، فإنها من المفروض ألا تستخدم كقنابل حارقة في المناطق المكتظة بالسكان المدنيين لما لها من "تأثير مدمر" على حد قول المنظمة.

كما ذكّرت العفو الدولية بأن "القانون الدولي يحرم مهاجمة موظفي الإغاثة ومبانيهم وسياراتهم المشاركة في عمل الإغاثة". وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "إن استهداف عمال الإغاثة أو منشئاتهم عن قصد قد يشكل جريمة حرب".

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×